لبنان: مقتل 28 شخصا على الأقل وجرح العشرات في انفجار صهريج وقود في عكار
أعلنت السلطات اللبنانية الأحد عن مقتل 28 شخصا على الأقل وإصابة 80 بجروح، إثر انفجار صهريج وقود في منطقة عكار شمال لبنان، فيما يتخبط البلد في أزمة محروقات حادة تشل المرافق العامة والخدمات. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن "ظروف الانفجار غير واضحة"، مشيرة إلى أن أغلب الضحايا والمصابين كانوا ممن تجمعوا حول الخزان لتعبئة الوقود.
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
لقي 28 شخصا على الأقل حتفهم وأصيب نحو ثمانين آخرين بجروح جراء انفجار خزان وقود في شمال لبنان خلال تجمع العشرات حوله للحصول على القليل من البنزين في بلد يشهد أزمة محروقات حادة.
وأعلن المستشار الإعلامي لوزارة الصحة رضا موسوي أن حصيلة القتلى جراء الانفجار ارتفعت إلى 28 شخصا.
وكان الصليب الأحمر اللبناني قد أعلن في وقت سابق عن مصرع 20 شخصا على الأقل وإصابة 79 بجروح إثر انفجار صهريج وقود في منطقة عكار شمال لبنان.
ولم ترد أي تفاصيل في الوقت الراهن عن سبب الانفجار الذي وقع في وقت يعاني لبنان منذ أسابيع طويلة من نقص في المحروقات، ينعكس سلبا على قدرة المرافق العامة والمؤسسات الخاصة وحتى المستشفيات على تقديم خدماتها.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على منصات التواصل حريقا كبيرا في موقع الانفجار. وقال رجل في شريط فيديو نشرته إحدى وسائل الإعلام المحلية ولم يكن في الإمكان التثبت من صحته بشكل مستقل، "انظروا كيف تحترق الناس".
تغريدة الصليب الأحمر اللبناني
لعرض هذا المحتوى من X (Twitter) من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات X (Twitter).
وانتشر فيديو آخر لوالد مفجوع يبكي بعدما فقد ولديه في الانفجار، ويردد "ماذا أقول لأولادي؟ هل أقول لهم أن شقيقاهما ماتا من أجل البنزين؟". ويضيف بغضب "الله لا يوفق هذه الدولة التي أوصلتنا إلى هذا الحال، الله يحرق قلبهم مثلما حرقوا أولادنا".
بدوره، أوضح الصليب الأحمر اللبناني على تويتر أن فرقه "نقلت 20 جثة" من موقع انفجار صهريج وقود في عكار إلى مستشفيات في المنطقة. مضيفا أن 79 شخصا آخرين أصيبوا بجروح.
نقل جرحى إلى طرابلس
في السياق، صرح ياسين متلج، وهو موظف في أحد مستشفيات عكار، أن ما لا يقل عن سبع جثث وعشرات المصابين بحروق نقلوا إلى المستشفى. وأن الجثث "محروقة إلى حد لا يمكننا التعرف إليها. بعضها بلا وجوه وبعضها بلا أياد". وأوضح أن المستشفى اضطر إلى رفض استقبال معظم الجرحى لأنه غير مجهز لمعالجة المصابين بحروق بالغة، فنقل بعضهم إلى مستشفى السلام في طرابلس على مسافة 25 كلم، وهو الوحيد المجهز لذلك في المنطقة.
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

هذا، وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن "ظروف وملابسات حصول الانفجار لا تزال غير واضحة بانتظار نتائج التحقيق"، مشيرة إلى أن المصابين "كانوا بغالبيتهم ممن تجمعوا حول الخزان لتعبئة الوقود منه".
وأضافت الوكالة أن "عملية بحث تجري في محيط انفجار خزان البنزين بحثا عن مفقودين محتملين". وبأن "قوة من الجيش حضرت في حينه لمعالجة الأمور وبعد مغادرة الجيش المكان ليلا، حصل تدافع كبير من قبل أبناء المنطقة لتعبئة ما تبقى من البنزين في الخزان، حيث حصل الانفجار".
الحريري: "مجزرة في عكار"
ووقع الانفجار في عكار بعد أقل من أسبوعين على إحياء لبنان الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب 2020 والذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص.
وعلق رئيس الوزراء السابق سعد الحريري على تويتر مؤكدا أن "مجزرة عكار لا تختلف عن مجزرة المرفأ" مضيفا "لو كان هناك دولة تحترم الإنسان لاستقال مسؤولوها بدءا برئيس الجمهورية إلى آخر مسؤول عن هذا الإهمال".
تغريدة سعد الحريري
لعرض هذا المحتوى من X (Twitter) من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات X (Twitter).
وتشكلت صفوف انتظار طويلة جدا السبت أمام محطات الوقود فيما اعترض مواطنون غاضبون صهاريج وقود في بعض المناطق، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.
الجيش يؤمن محطات الوقود
وكان الجيش اللبناني قد أعلن السبت أنه باشر "عمليات دهم محطات الوقود ومصادرة الكميات المخزنة من مادة البنزين". ونشر الجيش على منصات التواصل صورا يظهر فيها جنود يوزعون بأنفسهم البنزين على السيارات في محطات وقود.
وأكد الجيش في بيان أن وحداته "ستصادر كل كميات البنزين التي يتم ضبطها مخزنة في هذه المحطات على أن يُصار إلى توزيعها مباشرة على المواطن دون بدل".
ويتخبط لبنان في أزمة اقتصادية حادة صنفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ 1850، تسببت بفقدان الليرة أكثر من 90 بالمئة من قيمتها، فيما بات 78 بالمئة من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر و36 بالمئة في فقر مدقع، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
فرانس24/ أ ف ب