"قوات سوريا الديمقراطية" تعلن القضاء على جيوب مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" في سجن غويران بالحسكة

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تنتشر خارج سجن غويران في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا في 26 كانون الثاني/يناير.
عناصر من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تنتشر خارج سجن غويران في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا في 26 كانون الثاني/يناير. © أ ف ب

أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" الأحد عن سيطرتها بشكل كامل على سجن الصناعة ومحيطه بحي غويران في الحسكة شمال شرق سوريا، وأنهت "الجيوب الأخيرة" لمقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" بعد عمليات تمشيط للمنطقة. وقتل في المعارك، حسب نفس المصدر، 121 شخصا. وتجري قوات سوريا الديمقراطية تحقيقا لكشف ملابسات الخرق الأمني والهجوم على السجن.

إعلان

قالت قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية الأحد إنها أنهت عمليات التمشيط في محيط سجن غويران الذي هاجمه تنظيم "الدولة الإسلامية" في الحسكة في شمال شرق سوريا. وأدت المعارك، حسب نفس المصدر، إلى مقتل 121 شخصا.

وذكرت  أن 40 من أفرادها و77 من حراس السجون وأربعة مدنيين قتلوا منذ بدء الاشتباكات. 

وأفادت في بيان "انتهاء حملة التمشيط في سجن الصناعة بحي غويران في الحسكة وإنهاء الجيوب الأخيرة التي كان مرتزقة ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) يتحصنون فيها في المهاجع الشمالية".

وكانت قوات سوريا الديمقراطية التي شكلت رأس حربة في مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا قد أعلنت الأربعاء أنها استعادت السيطرة على السجن إثر معارك عنيفة استمرت ستة أيام. لكن اشتباكات متقطعة دارت لاحقا بين عناصرها وجهاديي التنظيم داخل السجن.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في بيان إنه "بفضل شجاعة وعزم عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين ضحى كثير منهم بأرواحهم، فشل تنظيم ’الدولة الإسلامية‘ في جهوده لتنفيذ عملية هروب كبيرة من السجن لإعادة تشكيل صفوفه".

وأشار المرصد إلى "استسلام" مجموعة تضم 20 جهاديا ليل السبت-الأحد وإلى مقتل خمسة آخرين في معارك داخل السجن.

ونشرت وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، صورا قالت إنها تظهر استسلام العديد من الجهاديين.

وشكل هذا الهجوم "أكبر وأعنف" عملية لتنظيم "الدولة الإسلامية" منذ أن سقطت قبل نحو ثلاث سنوات "دولة الخلافة" التي أقامها وفقدانه مساحات واسعة كان يسيطر عليها في سوريا.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 373 قتيلا في المعارك.

وأشار المرصد إلى سقوط 268 قتيلا للتنظيم و98 لقوات الأمن الكردية وقوات سوريا الديمقراطية، وسبعة مدنيين.

ويعود استمرار الحصيلة في الارتفاع إلى عثور القوات الكردية على مزيد من الجثث خلال "عمليات التمشيط والتفتيش" في "مباني (السجن) وأحياء محيطة به"، حسب ما أكد المرصد الذي يتخذ بريطانيا مقرا ويستقي معلوماته من شبكة مصادر واسعة في سوريا.

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أن "الحصيلة غير نهائية"، عازيا الأمر إلى "وجود عشرات الجثث، غالبيتها محروقة ومشوهة".

والحصيلة مرشحة للارتفاع، بحسب المرصد، نظرا إلى تعرض عدد من المقاتلين الأكراد لإصابات بالغة في المعارك.

وأفاد المرصد بأن قوات سوريا الديمقراطية تجري "حملة تحقيقات استخبارية" لكشف ملابسات "الخرق الأمني والهجوم على السجن، وكشف المتعاونين مع التنظيم"، مشيرا إلى أن "العشرات من عناصر تنظيم ’الدولة الإسلامية‘ تمكنوا من الفرار" من السجن خلال الساعات الأولى للهجوم.

ودفعت الاشتباكات نحو 45 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم في مدينة الحسكة، وفق الأمم المتحدة، ولجأ عدد كبير منهم إلى منازل أقربائهم، بينما وجد المئات ملجأ لهم في مساجد وصالات أفراح في المدينة.

وشاهد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية السبت شاحنة يتكدس فيها كثير من الجثث التي يرجح أنها لعناصر من التنظيم، لدى خروجها من محيط السجن، قبل أن تتوقف في موقع آخر في حي غويران، حيث قامت جرافة بتحميل مزيد من الجثث فيها، ثم أكملت سيرها نحو وجهة مجهولة.

وردا على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية، قال مسؤول المكتب الإعلامي في قوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي إن الجثث "ستنقل إلى مدافن مخصصة لها" ضمن مناطق سيطرة الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24