تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

سجن الفرنسي نعمان مزيش القيادي المفترض في تنظيم القاعدة وتوجيه التهمة رسميا له

أ ف ب
نص : برقية
5 دقائق

أعلن مصدر قضائي السبت أن الفرنسي نعمان مزيش الذي تعتبره أجهزة الاستخبارات الغربية من العناصر التاريخية في تنظيم القاعدة أودع السجن ووجهت إليه التهمة رسميا. وذلك بعد أن قامت السلطات الباكستانية الثلاثاء بترحيله وتسليمه إلى السلطات الفرنسية. وتلاحق وكالات مكافحة الإرهاب الغربية منذ أكثر من عشر سنوات هذا الفرنسي البالغ من العمر 43 عاما.

إعلان

باكستان تسلم فرنسا قياديا كبيرا مفترضا في تنظيم القاعدة

اعلن مصدر قضائي السبت ان الفرنسي من اصل جزائري نعمان مزيش الذي طردته باكستان الثلاثاء وتعتبره اجهزة الاستخبارات الغربية من العناصر التاريخية في تنظيم القاعدة، اودع السجن ووجهت اليه التهمة رسميا الجمعة.
ويلاحق مزيش الذي كانت في استقباله المديرية المركزية للاستخبارات الداخلية، لدى نزوله من الطائرة، بتهمة تشكيل عصابة اشرار على علاقة بمخطط ارهابي بهدف ارتكاب اعمال اجرامية، وذلك في اطار تحقيق قضائي فتحته نيابة باريس في اذار/مارس 2013.
ولد نعمان مزيش الذي يحمل الجنسيتين الفرنسية والجزائرية في 1970 في باريس وغادر فرنسا التي نشأ فيها مطلع التسعينيات الى افغانستان معقل القاعدة ثم التحق بالمانيا في 1993 حيث كان يتردد على جامع القدس في هامبورغ على غرار بعض قراصنة الجو الذين ارتكبوا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة ومن بينهم محمد عطا.
وتزوج ابنه خطيب الجامع محمد الفزازي الذي اعتقل في المغرب لدوره في اعتداءات الدار البيضاء في 2003، لكن مزيش الذي تراقبه الشرطة منذ تدمير برجي مركز التجارة العالمي ليس لديه سوابق عدلية ولم يدن في التحقيق الذي تلا تلك الاعتداءات.
وتشتبه اجهزة الاستخبارات الغربية في انه كلف بعد ذلك التجنيد لتنظيم القاعدة في اوروبا خلال سنوات الالفين لكن حتى في هذا المجال لم تتم ادانته.
وفي 2009 غادر هامبورغ رفقة عناصر تريد التدرب على القتال الى المناطق القبلية شمال غرب باكستان التي كانت حينها معاقل تنظيم القاعدة والقاعدة الخلفية لحركة طالبان الافغانية التي تقال الحلف الاطلسي على الجانب الاخر من الحدود.
ويبدو انه بعد ذلك انتقل بين المانيا وايران وسوريا وباكستان وافغانستان قبل ان تعتقله الشرطة الباكستانية في ايار/مايو 2012 في حافلة مع ثلاثة فرنسيين اخرين في منطقة بلوشستان جنوب غرب باكستان القريبة التي يتردد عليها المقاتلون الاسلاميون.
وطرد الفرنسيون الثلاثة الاخرون وهم اصغر سنا الى فرنسا قبل اشهر عدة وما زالوا معتقلين يخضعون الى تحقيق قضائي على حدة.
واكد مسؤولون باكستانيون ان اثناء اعتقاله كان مزيش مرتبطا بيونس الموريتاني الذي اعتقل في ايلول/سبتمبر 2011 قرب الحدود الافغانية، واعلن الجيش الباكستاني حينها انه كلف "شخصيا" من قبل أسامة بن لادن بالتخطيط لاعتداءات في الولايات المتحدة واوروبا واستراليا.
وقال الباكستانيون ان معلومات قدمها الموريتاني سمحت باعتقال مزيش العضو في "القلب التاريخي للقاعدة" ربما تجاوزته الاحداث لان دوره الحقيقي في التنظيم ليس واضحا حسب المتخصصين في مكافحة الارهاب.
ولم تكن فرنسا ميدان عملياته لكن بين ايدي المحققين الفرنسيين قرائن تسمح بملاحقته لا سيما معلومات وفرتها اجهزة الاستخبارات الالمانية حول السنوات التي قضاها في المانيا والاشتباه في قيامه بنشاطات اجرامية خلال اقامته في باكستان اذ ان القانون الفرنسي يسمح بملاحقة كل فرنسي ارتكب جرائم في الخارج.
وبعد ان لزم الصمت خلال اعتقاله 16 شهرا في باكستان، أخذ مزيش يبدي شيئا من الانفتاح خلال احتجازه على ذمة التحقيق وفق مصدر قريب من الملف، وبدون الاعتراف بنشاطاته الاجرامية اوضح ان تواجده في باكستان كان بسبب رغبته "في ان يهاجر" ويعود الى ارض المسلمين.
وتظل المنطقة الحدودية بين باكستان وافغانستان تجلب المقاتلين الاسلاميين رغم ان عددهم انخفض كثيرا على ما يبدو بسبب فتح جبهات جديدة خصوصا في افريقيا وسوريا.
 

 

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.