قراءة في الصحافة العالمية

الولايات المتحدة: توتر وانقسام مع اقتراب ساعة الحسم

فرانس 24 - كاريكاتير
فرانس 24 - كاريكاتير © فرانس 24 - كاريكاتير

في الصحف اليوم: حالة القلق والترقب السائدة في الولايات المتحدة والعالم مع اقتراب ظهور النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية. انتقدت الصحف إعلان دونالد ترامب الفوز قبل انتهاء عمليات فرز الأصوات ورأت أن الرئيس المنتهية ولايته وجه ضربة للديمقراطية الأمريكية ونجح في تقسيم المجتمع الأمريكي.

إعلان

الشكوك حول الفائز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية تطغى على عناوين الصحف اليوم، وحالة الترقب السائدة لدى الأمريكيين والعالم تعكسها الصفحات الأولى للصحف. صحيفة يو إس توداي الشعبية الأمريكية عنونت على حالة التوتر والترقب الطاغية لدى الأمريكيين مع اقتراب ساعة الحسم. أشادت الصحيفة بنسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات، لكنها أشارت كذلك إلى المخاوف التي تسبب فيها الوباء وتسببت فيها الفوضى داخل مكاتب الاقتراع. تساءلت الصحيفة عن مستقبل الولايات المتحدة قائلة.  الآن وبعد أن صوت الأمريكيون كيف يمكننا استشراف المستقبل؟ كيف يمكننا العودة إلى تحضرنا ووحدتنا. وصحتنا العقلية؟ أكدت صحيفة يوإس أي توداي أن الأمريكيين لا يمكنهم البقاء منقسمين إلا المدة التي يقررونها هم بأنفسهم.

الترقب حول من الفائز في هذه الانتخابات يطغى على الصحف الأجنبية كذلك، وصحيفة آرا الكاتلانية الإسبانية عنونت: بايدن يقترب من البيت الأبيض وترامب يتهمه بالغش. قالت هذه الصحيفة في الافتتاحية إن تشكيك دونالد ترامب في نتائج الانتخابات خطير ويعني نزع الشرعية عن الفائز في هذه الانتخابات وتوجيه ضربة للديموقراطية الأمريكية. تصرف ترامب بحسب الصحيفة يفتح البلاد على سيناريوهات خطيرة.

تشكيك ترامب في العملية الانتخابية وتلويحه بالذهاب إلى المحاكم لا يليق بالدولة التي تقود العالم الحر، نقرأ في صحيفة الشرق الأوسط. هذا المشهد شبيه بما يحصل في دول العالم الثالث، ويجعل صورة الديموقراطية الأمريكية تبدو مهزوزة أمام العالم. يقول الكاتب عثمان ميرغني في الشرق الأوسط إن الولايات المتحدة لا تواجه احتمال معارك قضائية حول النتيجة فحسب، بل تحبس أنفاسها خوفاً من اندلاع أعمال عنف في ظل الاستقطاب الحاد الذي سبق الانتخابات ورافقها، والعالم يراقب وينتظر حسم النتيجة التي ستكون لها تداعيات واسعة سواء داخل أميركا أو على المسرح الدولي.

مقالات رأي في الصحف الأمريكية تؤكد أن دونالد ترامب سواء فاز في هذه الانتخابات أم لم يفز، فقد نجح في شيء آخر هو بث الفرقة في صفوف الأمريكيين. افتتاحية صحيفة لوس أنجلس تايمز ترى أن ترامب حتى وإن لم يفز فهو قد نجح بشكل ما، لقد نجح في تقسيم الأمريكيين وهذا الانقسام ستبقى آثاره لفترة طويلة بعد مغادرته للبيت الأبيض. ترامب حول خصومه إلى أعداء وقوض المؤسسات، وأقنع مواطنيه أنهم يخونون بعضهم البعض.

الصحف الأمريكية والعالمية تتساءل عن الكيفية التي يمكن بها إصلاح هذه الخسائر. صحيفة ذي واشنطن بوست نشرت هذا الرسم، نرى فيه العم سام والأمريكيين يحاولون تجميع القطع المكسورة للولايات المتحدة، والعم سام يقول إن هناك كسورا كثيرة.

ورسم آخر للرسام دي أدير يرى فيه أن دونالد ترامب يحاول البقاء في السلطة مهما كلف ذلك من ثمن، وشبه الرسام ترامب بجورب بالي ومتسخ يجب التخلص منه.

رسم أخير للرسام ديف براون يتهم فيه دونالد ترامب بمحاولة حجب الديموقراطية بإعلانه الفوز قبل ظهور النتائج النهائية. هنا يذكرنا الرسام أنه لا يمكن الجزم بمآل حدث ما قبل نهايته وبالتالي لا يمكننا الحكم على نهاية المنافسة بين المرشحين ما دامت النتائج لم تظهر بعد.   

مع اقتراب جوبايدن من الفوز، بعض الصحف تشير إلى الإمكانيات التي ستكون متاحة له لتسيير البلاد. هذه الإمكانيات ستكون ضئيلة. وستحد من طموحات المرشح الديموقراطي تقول صحيفة يديعوت احرنوت الإسرائيلية، والسبب مجلس الشيوخ الذي سيبقى بغالبية جمهورية. كتبت الصحيفة إنه ولحدود الساعة يحتفظ الجمهوريون بثلاثة وخمسين مقعدا مقابل سبعة وأربعين للديموقراطيين، إذا سارت النتائج في هذا المنحى فإن ذلك سيؤدي إلى طريق مسدود ولن يتمكن المرشح الديموقراطي، إذا فاز بالطبع، من تطبيق سياساته في مجالات الصحة والمناخ وتطبيق الإصلاحات المالية التي وعد بها خلال حملته الانتخابية. 

محجوبة كرم    

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم