قراءة في الصحافة العالمية

"قانون الأمن الشامل" الفرنسي... تضييق لحرية التعبير والصحافة؟

© فرانس

تسلط جولتنا في صحف الجمعة الضوء على أبرز ما ورد من مقالات تحليلية حول أسباب زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأخيرة إلى إسرائيل. وحول مشروع "قانون الأمن الشامل" الفرنسي المثير للجدل وملفات أخرى متفرقة. 

إعلان

نقلت لوريان لوجور اللبنانية إدانة الحكومة السورية زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لمرتفعات الجولان قبيل انتهاء ولاية إدارة ترامب باعتبارها "انتهاكا لسيادة الجمهورية العربية السورية" كما ورد في بيان لخارجيتها. في المقابل استنكر بومبيو بسخرية ما وصفه بدعوات من «الصالونات في أوروبا و النخبة في أمريكا» لتل أبيب بإعادة الجولان إلى سوريا قائلا «تخيلوا مع سيطرة بشار الأسد على هذا المكان، الخطر الذي يلحق الضرر بالغرب وبإسرائيل». 

علقت ذي جيروزاليم بوست في مقال تحليلي على زيارة بومبيو لإسرائيل وكل ما رافقها من إجراءات في الأيام الأخيرة لإدارة ترامب، باعتبارها تخدم غرضا يتجاوز أهدافها المعلنة يتمثل بمحاولة للتضييق على بايدن في السياسة الخارجية. لكنها إجراءات يمكن التراجع عنها في إدراة بايدن بجرة قلم لأن كلا من المستوطنات وإيران هي ملفات تختلف فيها وجهات نظر إدارة ترامب و جو بايدن، لذلك من المرجح أن يرغب الأخير في إحداث تغييرات كبيرة. على غرار الاتفاق النووي الإيراني الذي يريد بايدن العودة إلى نسخة معدلة منه ومن المرجح أن تتطلب العودة إلى الاتفاق رفع العديد من العقوبات التي كانت في عهد ترامب. إلا أن بايدن في المقابل قد يكون مترددا في اتخاذ خطوات من شأنها إثارة عداوة تل أبيب خاصة في المراحل الأولى من إدارته وإعطاء الجمهوريين المزيد من الأسباب لمهاجمته بالادعاء بأنه معاد للدولة العبرية. 

اعتبرتلوس أنجلس تايمز في مقال لها أنه حان الآن موعد استحقاق فاتورة السياسة المتهورة لنتناياهو بعد أن احتضن ترامب طيلة ولاية الأخير وحصر نفسه في زاوبة حزبية أمريكية واحدة. الآن بات نتانياهو أمام رئيس ديمقراطي وأغلبية ديمقراطية في مجلس النواب وإمكانية لسيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ، وسيتعين عليه مواجهة الضرر الذي ألحقه في الأعوام الأخيرة الماضية بثلاثة عوامل مهمة لخدمة المصلحة الوطنية لإسرائيل، وهي: دعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، والولاء الجماعي ليهود أمريكا واستمرارية الصهيونية ذاتها.. يعتبر الكاتب أن نتنياهو ولأنه نجح بالاستفادة من ترامب بشكل كبير، ربما أظهر بالفعل كيف يمكن لبلاده أن تتصرف بطريقة مصلحة ذاتية لكنه أخمد المنارة لعدد كبير من اليهود الأمريكيين.

أثار مشروع قانون "الأمن الشامل" الذي تجري مناقشته في الجمعية الوطنية في فرنسا جدلا داخليا كبيرا. المادة الرابعة والعشرون من القانون تقضي بتقييد نشر صور أفراد الشرطة أثناء عملهم أو تدخلهم لضبط الأمن، الأمر الذي لاقى معارضة وسائل الإعلام الفرنسية باعتباره تضييقا لحرية التعبير والصحافة. هذا ما عبرت عنه صحيفةليبراسيون في صفحتها الأولى بعبارة تحمل مفارقة المشهد "في دولة القانون: حريات ضبابية أو مشوشة" في إحالة إلى فرض إخفاء لوجوه أفراد الشرطة خلال أداء مهمتهم. ولأن الصحيفة ترى أن تقييدا غير مسبوق للحريات العامة لم تشهده فرنسا، إلا في عهد ماكرون، فقد اختارته كي يكون على الغلاف بوجه ضبابي أيضا.  

مشروع قانون فرنسي آخر ضد التطرف يتم النظر فيه أيضا. القانون ترى فيه صحيفة العرب بمثابة ضبط مشدد للجمعيات الإسلامية من نقطة التمويل الخارجي. إذ سيتم التدقيق في الجهات الخارجية التي تدعم هذه الجمعيات ماليا، في ظل شكوك تحوم حول استفادتها من شبكات تبييض أموال عابرة للقارات وفقا للعرب. الصحيفة تعتبر أن بعض الدول بدأت تنأى بنفسها عن هذه القضية تحسبا لكشف المحققين الفرنسيين عن وجود صلات بينها وبين جمعيات خيرية ومراكز إسلامية مشبوهة كقطر وتركيا وفقا للعرب أيضا. 

علا غرة

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم