وفاة ادريس ديبي.. ضربة قاسية للدبلوماسية الفرنسية؟

© فرانس 24 - ليبراسيون

في الصحف اليوم: وفاة الرئيس التشادي إدريس ديبي متأثرا بجروح أصيب بها خلال المعارك في شمال تشاد. توقفت الصحف عند الدور الذي كان يلعبه إدريس ديبي في منطقة الساحل الأفريقي باعتباره داعما مهما لعملية برخان العسكرية الفرنسية، ورأت صحف أخرى أن وفاته قد تكون فرصة للتخلص من الاستبداد وفتح صفحة جديدة في تاريخ تشاد. في الصحف كذلك: إدانة الضابط الأمريكي ديريك شوفين بالتهم الموجهة له والمتعلقة بمقتل المواطن الأمريكي ذي الأصول الأفريقية جورج فلويد، وحديث في فرنسا عن قرب الخروج التدريجي من إجراءات الإغلاق.

إعلان

خبر وفاة الرئيس التشادي إدريس ديبي يوم أمس استأثر باهتمام عدد من الصحف ولاسيما في فرنسا باعتبار الرئيس التشادي السابق كان أحد حلفاء فرنسا في حربها ضد الجماعات الإسلامية المتشددة في منطقة الساحل. صحيفة لاكروا قالت على الغلاف إن وفاته تضعف بلده تشاد وتزعزع استقرار منطقة الساحل. عادت الصحيفة على حياة الرئيس التشادي السابق، الذي كان عسكري التكوين، وخريج المدرسة العسكرية الفرنسية. كان يشارك في المعارك ضد الجماعات المسلحة في شمال تشاد. وصل إلى الحكم عبر انقلاب عسكري في العام 90. كان مستبدا يدير بلاده بقبضة من حديد لكنه كان حجر الزاوية في الحرب ضد الجماعات المسلحة في منطقة الساحل ووفاته تعتبر ضربة موجعة للدبلوماسية الفرنسية تقول صحيفة لاكروا.  

القلق الفرنسي بعد وفاة إدريس ديبي يعكسه عنوان صحيفة ليربراسيون التي كتبت إن فرنسا باتت محرومة من ديبي بعد وفاته يوم أمس متأثرا بجراح أصيب بها خلال المعارك. هذا القلق لا يخفيه كذلك التشاديون الذين باتوا يخشون دخول المتمردين إلى العاصمة نجامينا. نقلت الصحيفة أن نجل الرئيس التشادي محمد ادريس ديبي قد شكل مجلسا عسكريا انتقاليا وأخذ بزمام السلطة خارج إطار الدستور. وصفت الصحيفة ادريس ديبي بأنه كان نتاجا للإدارة العسكرية الفرنسية وحليفا لفرنسا في المنطقة، لكنه كان حليفا مزعجا. بقي في السلطة ثلاثين عاما، وانتخب لولاية سادسة في انتخابات رئاسية أجريت قبل عشرة أيام. قالت ليبراسيون إنه منع المعارضين من الترشح وواجه بالقمع المحتجين المطالبين بالتداول على السلطة. تساءلت ليبراسيون عما إذا كان المتمردون الذين أطلقوا هجومهم من ليبيا قد تلقوا دعما خارجيا. وقالت إن هذا ما سنعرفه في الأيام المقبلة، لكن الأكيد هو أن عملية برخان العسكرية الفرنسية والتي باتت تعاني من ضعف شديد في الآونة الأخيرة توجد اليوم في وضع صعب.

موقع لودجيلي الغيني كتب أن وفاة الرئيس التشادي تغرق تشاد في حالة من الضبابية التامة وتقوض الأمن في منطقة الساحل الأفريقي، لكن إدريس ديبي لم يكن يحظى بشعبية كبيرة فهو كان رئيسا مستبدا وكان أحد الرؤساء الأفارقة الذين ما زال أثرهم السلبي يشوه صورة القارة بعد ستين عاما من الاستقلال. يرى هذا الموقع الإخباري أن وفاته قد تكون فرصة لإطلاق دينامية جديدة في تشاد وفرصة لكتابة صفحة جديدة في مسيرة هذا البلد نحو المستقبل.  

في أبرز المواضيع التي تناولتها الصحف اليوم كذلك: إدانة ضابط الشرطة الأمريكي ديريك شوفين بجميع التهم المتعلقة بجريمة قتل المواطن الأمريكي ذي الأصول الأفريقية جورج فلويد. إدانة جاءت بعد ثلاثة أسابيع من المحاكمة، واعتبرت تاريخية باعتبارها المرة الأولى التي يدان فيها رجل شرطة أبيض بقتل مواطن من ذوي البشرة السمراء. في صحيفة ذي واشنطن بوست مقال للكاتبة كارين أتيا تقول إن الحكم الذي صدر في حق الضابط ليس نهاية هذه القصة. لأن مقتل فلويد من قبل رجل أمن أبيض هو مثال على الانقسام العرقي السائد في الولايات المتحدة ومثال على محاولات أمريكا البيضاء إخضاع الشعوب السوداء بالعنف. أشارت الكاتبة إلى أن ثلاثة أشخاص يموتون كل يوم في الولايات المتحدة بسبب عنف الشرطة وهؤلاء غالبيتهم من الأصول الأفريقية ومن أمريكا الجنوبية.

بدأ في فرنسا الحديث عن إمكانية تخفيف الحجر الصحي بحلول منتصف الشهر المقبل، وبعد أكثر من أسبوعين من الإغلاق الذي كان قد أعلنه الرئيس إيمانويل ماكرون. صحيفة لوفيغارو تقول إن الحكومة تنوي تخفيف إجراءات الإغلاق بشكل تدريجي وبحسب المناطق، لأن هناك مناطق أقل تضررا من الوباء. نقلت صحيفة لوفيغارو أن فيروس كورونا المستجد ما يزال ينتقل بشكل سريع في فرنسا رغم البطء الذي سجله الوباء في الأيام الخمسة الماضية. الحكومة تسعى إلى تخفيف الإجراءات بشكل حذر مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24