بين إسرائيل وحماس... تصعيد وخراب

انصب اهتمام الصحف اليوم على التصعيد بين إسرائيل وحركة حماس الذي اندلع منذ ثمانية أيام وأودى بحياة مئات المدنيين في غزة، وحوالي عشرة إسرائيليين. تثير الصحف أسئلة حول إمكانية ارتكاب الطرفين لجرائم حرب، وإمكانية نجاح جهود الوساطة التي تقودها مصر للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وأي سياسة يتعين على الإدارة الأمريكية اتباعها في الشرق الأوسط؟      

إعلان

قصف متبادل بين إسرائيل وحركة حماس لليوم الثامن على التوالي. هذا التصعيد يستأثر باهتمام صحف العالم. صحيفة لاكروا الفرنسية نشرت على الغلاف صورة لبرج الجلاء وهو ينهار بعد قصفه من قبل الطائرات الإسرائيلية يوم السبت. البناية الواقعة في قطاع غزة كانت تؤوي مكاتب قناة الجزيرة ووكالة أسوشييتد برس. الصحيفة عنونت تصعيد وخراب، وقالت إنه وبعد سبعة أيام من أعمال العنف، تتبادل كل من حماس وإسرائيل الاتهامات حول المسؤولية في هذا التصعيد الذي وصل إلى الضفة الغربية... صراع يأمل المدنيون نهايته عاجلا لكن المسؤولين من كلا الطرفين لا يتحدثون عن وقف لإطلاق النار. أشارت لاكروا لمفوضات تجري بوساطة مصرية قد تقود لوقف إطلاق النار، ولاسيما أن الدعم الدولي للعملية الإسرائيلية في تراجع.

العملية الإسرائيلية في غزة تسببت في وفيات فاقت 100 قتيل غالبيتهم من النساء والأطفال. صحيفة العربي الجديد تتحدث عن جرائم حرب ترتكبها إسرائيل في غزة. قالت الصحيفة على الغلاف: إن قتل المدنيين وهدم المباني السكنية وقصف الطرق والبنى التحتية، وضرب فرق الإغاثة وتدمير القطاع الصحي كلها أفعال ترقى إلى جرائم حرب ينفذها الاحتلال خلال عدوانه على غزة.

كلما اندلعت المواجهات بين إسرائيل وحماس يتبعها سؤال حول إمكانية ارتكاب جرائم حرب، نقرأ في صحيفة نيويورك تايمز. تقول الصحيفة إن وقوع ضحايا مدنيين على الجانبين يعيد إلى الواجهة الأسئلة حول طبيعة العمليات العسكرية القانونية، وما إذا كانت جرائم حرب قد ارتكبت، ومن المسؤول عنها؟ تقول الصحيفة إن المدنيين يدفعون ثمنا غاليا في هذا الفصل الأخير من العنف بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، وتنقل الصحيفة آراء خبراء يقولون إنه يبدو أن الطرفين ينتهكان تلك القوانين فحماس أطلقت ما لا يقل عن ثلاثة آلاف قذيفة على المدن والقرى الإسرائيلية فيما إسرائيل التي طالما أكدت أنها تتخذ تدابير لتجنب سقوط ضحايا مدنيين كثفت غاراتها على غزة مما أدى إلى مقتل عائلات بأكملها وتدمير المباني السكنية في استخدام مفرط للقوة.

وفيما تتوالى الدعوات لوقف العمليات العسكرية، تجد الإدارة الأمريكية نفسها مرتبكة أمام تفجر الصراع في الشرق الأوسط، نقرأ على غلاف صحيفة العرب التي ترى أن إدارة الرئيس جو بايدن تعلمت خلال فترة قصيرة جدا من عمرها درسا بليغا مفاده أنه لا يمكن ترك الأمور كما هي عليه في الشرق الوسط وتوقع أن تجد حلولها بنفسها. الإدارة الأمريكية الجديدة قدمت مواقف توحي بأن الشرق الأوسط ليس أولوية بالنسبة إليها، لكن احتكاكا بدا هامشيا في حي من أحياء القدس كان كافيا لإطلاق حرب بين الفلسطينيين والإسرائيليين تتصاعد بما يشبه حرب 2006 بين حزب الله وإسرائيل، حيث الدور الإيراني حاضر بقوة.    

صحيفة وال ستريت جورنال الأمريكية تدعو الرئيس جو بايدن لترك مزيد من الوقت لإسرائيل لتدمير قدرات حماس العسكرية. تقول الصحيفة إن ما يجري اليوم بين حماس وإسرائيل هو سيناريو بات مألوفا. حماس تطلق صواريخ على المدن الإسرائيلية وإسرائيل ترد بغارات على المصادر التي أتت منها الصواريخ في غزة. حماس تعرض جثث الضحايا المدنيين فيبدأ العالم في الضغط على إسرائيل لحملها على التوقف عن الدفاع عن نفسها. تأمل الصحيفة ألا تسقط الإدارة الأمريكية في هذا الفخ كما تسميه، وتقول إن إيران تزود حماس بقطع لتصنيع القذائف التي تطلقها على إسرائيل. ترى الصحيفة أن الرئيس جو بايدن ومستشاريه مخطئون باعتقادهم أن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران سيساعد الولايات المتحدة على الخروج من منطقة الشرق الأوسط.

صحيفة لوريون لوجور اللبنانية سلطت الضوء في صفحتها الأولى على قرار شركة تركية وقف تزويد لبنان بالطاقة الكهربائية. تقول الصحيفة إن الشركة كانت تزود لبنان بربع حاجاته من الكهرباء، وتشير لوريون لوجور إلى أن البلاد كانت تعاني أصلا من ضعف في إنتاج الكهرباء مقارنة بالطلب. هذا القرار سيزيد من عتمة لبنان الغارق في أزمة منذ حوالي عامين.  

صحيفة العرب نشرت رسما لياسر أحمد يصور كيف طالت العتمة السياسية في لبنان مؤسسة كهرباء لبنان. الرسام يذكرنا بأن قرار وقف الإنتاج كان بسبب تأخر السلطات في تسديد المستحقات المالية للشركة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24