تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاتحاد الألماني يتمسك بيواكيم لوف لقيادة "المانشافت" رغم مطالب بإقالته

المدرب يواكيم لوف
المدرب يواكيم لوف © أ ف ب/ أرشيف
5 دقائق

فاجأ الاتحاد الألماني لكرة القدم الجميع بتمسكه بمدرب "المانشافت" يواكيم لوف رغم مطالبة الرأي العام المحلي بإقالته، خاصة بعد النكسة التاريخية أمام المنتخب الإسباني، التي انهزم فيها الألمان بسداسية نظيفة. وقرر الاتحاد الإثنين الاحتفاظ بلوف لقيادة المنتخب الألماني في المرحلة المقبلة وخوض المنافسات القارية والعالمية.

إعلان

رغم النتائج السلبية للمنتخب الألماني، تمسك الاتحاد المحلي لكرة القدم بالمدرب يواكيم لوف، الذي قاد "المانشافت" منذ 2006، وحقق معه نتائج كبرى، إلا أن مستوى الفريق في الآونة الأخيرة وضع مستقبل المدرب مع المنتخب الألماني محط تساؤلات.

وأعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم الإثنين أن يواكيم لوف (60 عاماَ)، الذي كان مهددا بالإقالة بسبب النتائج السيئة، سيبقى مدربا لمنتخب الـ"مانشافت" وسيقوده في كأس أوروبا 2020 المؤجلة إلى 2021 جراء تفشي وباء كورونا المستجد.

وأكد الاتحاد في بيان أن "رئاسة الاتحاد الألماني قررت بالإجماع خلال اجتماع عبر الفيديو الإثنين، أن تواصل مع المدرب يواكيم لوف الطريق الصعبة للتجديد التي بدأت في آذار/مارس 2019"، وذلك في ختام اجتماع قمة بين كبار المسؤولين والمدرب المتواجد في منصبه منذ العام 2006.

والتقى المسؤولون الخمسة الكبار في الاتحاد صباح الإثنين مع لوف الذي بدا أنه تخطى نسبيا الهزيمة التاريخية في 17 تشرين الثاني/نوفمبر بسداسية نظيفة أمام إسبانيا ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، وهي الأقسى للماكينات منذ العام 1931.

يواكيم وفريقه "سينجحون"

وأوضح الاتحاد أنه "خلال هذا الاجتماع، أبلغ لوف المشاركين بتحليلاته ومفاهيمه ومشاريعه"، مضيفا: "خلص أعضاء اللجنة التوجيهية بالإجماع إلى أن الجودة العالية لعمل فريق المدربين، والعلاقة السليمة بين المدرب والفريق، والمفهوم الواضح للمسار المتبع حتى الآن والذي سيتواصل، هي حجج مبررة".

ولفت الاتحاد إلى أنه "لا يمكن ولا ينبغي استخدام مباراة منفصلة كمقياس للأداء العام للمنتخب والمدرب"، في إشارة إلى الهزيمة في إسبانيا.

وتابع "يجب أن يبقى نظرنا منصباً إلى الاستعدادات لليورو العام المقبل. لدينا قناعة راسخة بأن يواكيم لوف وفريقه من المدربين سينجحون (...) رغم الوضع الصعب للجميع".

ولم يكن مصير لوف محط نقاش كبير قبل السابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر. لكن الهزيمة التاريخية أمام إسبانيا صفر-6 ذلك اليوم ضمن دوري الأمم الأوروبية، سربت الشك للألمانيين في أن يكون قادرا على الاستمرار في حصد النتائج الإيجابية.

وطالبت الصحافة المحلية يومها بتنحي المدرب أو إقالته. حتى أن لاعبين سابقين أصبحوا مستشارين، تجرأوا على مهاجمة من كان لحقبة معينة معبود ألمانيا كنصف إله، خصوصا بعد الظفر بمونديال العام 2014

مهمة صعبة أمام رأي عام ضد استمراره

إذا، ها هو لوف يركب قطار كأس أوروبا، حيث أوقعت القرعة الـ"مانشافت" في مجموعة "الموت" إلى جانب فرنسا بطلة العالم، والبرتغال حاملة اللقب، والمجر، وهي إحدى الدول الـ12 المضيفة مع ألمانيا.

ولكن هل سيتمكن من مواصلة عمله بهدوء وسط معارضة من الرأي العام (84 في المئة من مشجعي كرة القدم الذين استطلعت آراؤهم الشهر الحالي طالبوا بتنحيه) والسخط من الصحافة؟

في كل الأحوال، لن تؤدي عملية الصيانة والتجديد حل المشاكل والخلافات بشكل سحري.

فهناك مسألة عودة أبطال العالم الثلاثة في 2014، توماس مولر وجيروم بواتنغ (بايرن ميونيخ) وماتس هوميلس (بوروسيا دورتموند)، بعدما أحالهم لوف إلى التقاعد دوليا في آذار/مارس 2019 على حساب تشكيلة من الجيل الجديد، وهم بالكاد بلغوا الثلاثين من العمر.

وهم مذاك الحين يتألقون في أنديتهم. وإذا ما كان المنتخب الألماني يملك هجوما جيدا (لوروا سانيه، سيرج غنابري، تيمو فيرنر من بين الأفضل في مراكزهم في أوروبا)، فإنه يفتقر بشدة إلى مدافعين رفيعي المستوى.

وأقر خبراء، كبطل العالم في 1990 والحائز على جائزة الكرة الذهبية لوثار ماتيوس، بعدم فهم سبب استبعاد بواتنغ وهوميلس، قائلا: "في المنتخب الوطني، نريد أن نرى الأفضل يلعب".

ويفتقر المنتخب أيضا إلى قادة لتحديد المسار في أوقات العاصفة، على غرار ما فعله توماس مولر مع بايرن عندما توج الفريق الألماني بدوري أبطال أوروبا في آب/أغسطس.

لكن يبدو أن بيان الاتحاد الألماني يمنح لوف تفويضا مطلقا بالتوجه إلى كأس أوروبا بقناعاته الخاصة، وقد أقنعهم بأن خياراته الحالية كانت الأكثر حكمة للاستعداد بشكل صحيح لكأس العالم 2022 في قطر، وأيضا يورو 2024 الذي تستضيفه ألمانيا.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.