تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خبراء سويسريون يؤكدون "احتمال" وفاة عرفات مسموما

أ ف ب

نشرت مجلة طبية بريطانية تقريرا لخبراء سويسريين يؤكدون فيه أن وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 2004 "يحتمل" أن تكون نتيجة تسمم بمادة مشعة.

إعلان

إخراج رفات الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات للتحقيق في أسباب وفاته

اكد خبراء سويسريون حللوا الاغراض الشخصية للرئيس الفلسطيني الراحل ياسرعرفات  الذي توفي في 2004، "احتمال" تعرضه لتسميم بمادة مشعة وفقا لتقرير نشرته مجلة ذي لانست.

البولونيوم الذي يشتبه بأنه استخدم لتسميم ياسر عرفات مادة مشعة شديدة السمية استخدمت عام 2006 لتسميم الكسندر ليتفيننكو الجاسوس الروسي السابق الذي أصبح معارضا للرئيس فلاديمير بوتين.

وعثر على أثار لهذه المادة على أغراض شخصية تعود للزعيم الفلسطيني التاريخي. ويتوقع اخذ عينات من رفاته الثلاثاء لتحديد ما إذا تم تسميمه بالبولونيوم.

والبولونيوم الذي اكتشفته العالمة ماري كوري عام 1989 هو عنصر كيميائي طبيعي موجود في معدن اليورانيوم ويستخدم كمصدر للإشعاعات من نوع ألفا في الأبحاث العلمية والطب، وكذلك كمصدر تدفئة في المركبات الفضائية.

غير انه معدن نادر جدا حيث لا تتعدى نسبته في الطبيعة واحد من المليار من الغرام كحد أقصى في عشرة غرامات من اليورانيوم. ويتطلب أنتاجه مفاعلا نوويا وتقدر كمية هذا الإنتاج بأقل من مئة غرام في السنة على المستوى العالمي معظمها مصدره روسيا.

والبولونيوم مادة قابلة للذوبان شديدة السمية بكميات ضئيلة سواء عن طريق الاستنشاق أو الابتلاع وهو على قدر بالغ من الخطورة يتطلب التعامل به تجهيزات خاصة واليات صارمة.

واستنشاقه كاف للتسبب بإصابة حيوانات المختبر بالسرطان.

وبالنسبة لياسر عرفات، لم ترد حتى الآن أي معلومات طبية واضحة حول أسباب وفاته في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 في مستشفى عسكري فرنسي.

ونظرا لكون البولونيوم يتحلل بسرعة، فان نوعية العينات التي سيتم أخذها من رفاة عرفات ستكون حاسمة لمجرى التحقيق.
 

وكتب الخبراء في معهد لوزان للفيزياء الاشعاعية في المقال الذي نشرته المجلة الطبية البريطانية "اظهرت عدة عينات تحتوي على آثار سوائل جسدية (دم وبول) وجود اشعاعات اكثر ارتفاعا غير مبررة بمادة بولونيوم 210 مقارنة مع العينات المرجعية".
وكان الخبراء انفسهم ذكروا في تموز/يوليو 2012 انهم عثروا على مستوى "كبير" من الاشعاعات بمادة البولونيوم على هذه الاغراض الشخصية في وثائقي بث على قناة الجزيرة.
وقال الخبراء السويسريون انهم ركزوا تحاليلهم على "بقع واضحة من السوائل الجسدية على اغراض شخصية محددة (الملابس الداخلية وفرشاة الاسنان وملابس الرياضة)".
واضاف فريق الخبراء ان "هذه النتائج تدعم احتمال تسميم عرفات بمادة البولونيوم 210 " وان المستوى الاشعاعي الموجود في هذه العينات "يتماشى مع تناول كمية قاتلة (من البولونيوم 210) في 2004".
والتقرير الطبي المتعلق بياسر عرفات لدى وفاته لا يستثني فرضية التسمم بمادة البولونيوم 210 بحسب هؤلاء الخبراء حتى وان لم تظهر على الزعيم الفلسطيني لدى وفاته الاشارتان اللتان تدلان على التعرض لاشعاعات وهما فقدان الشعر وضعف النخاع الشوكي.
وقالت بياتريس شاد المسؤولة الاعلامية في مركز فودوا الجامعي الاستشفائي "لا شيء جديدا" بالنسبة الى ما سبق ونشر في الصحف.
وتوفي عرفات عن 75 عاما في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 في مستشفى بيرسي دو كلامار العسكري قرب باريس الى حيث نقل في نهاية تشرين الاول/اكتوبر بعد ان عانى من الام في الامعاء من دون حرارة في مقره العام برام الله حيث كان يعيش محاصرا من الجيش الاسرائيلي منذ كانون الاول/ديسمبر 2001. ولم تطلب زوجته سهى تشريح الجثة.
والتقرير الطبي الفرنسي الذي نشر في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 اشار الى التهاب في الامعاء ومشاكل "جدية" في تخثر الدم لكنه لم يكشف اسباب الوفاة.

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.