تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا تدعو مواطنيها للحذر مع تصاعد الغضب في الدول الإسلامية

متظاهرون يحرقون العلم الفرنسي في باكستان. 26/10/2020
متظاهرون يحرقون العلم الفرنسي في باكستان. 26/10/2020 © أرشيف/أ ف ب
6 دقائق

دعت السلطات الفرنسية الثلاثاء المواطنين الفرنسيين المقيمين في عدة دول ذات غالبية مسلمة إلى توخي الحذر، وطلبت منهم أخذ احتياطات أمنية إضافية في ظل تصاعد موجة الغضب من رسوم كاريكاتيرية للنبي محمد.

إعلان

نصحت فرنسا يوم الثلاثاء مواطنيها المقيمين في عدة دول ذات غالبية مسلمة بأخذ احتياطات أمنية إضافية في ظل تصاعد الغضب من رسوم كاريكاتيرية للنبي محمد.

وكانت الحكومة الفرنسية قد اعتبرت أن ذبح المدرس هجوما على حرية التعبير وقالت إنها ستدافع عن حق عرض هذه الرسوم وأيدها في ذلك مواطنون كثيرون.

واستنكارا لهذه التصريحات والرسوم، خرجت مظاهرات في دول إسلامية عدة. ففي دكا عاصمة بنغلادش تظاهر آلاف الأشخاص ووضع بعضهم صورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحت أقدامهم.

ردود فعل الدول الاسلامية
01:25
من جهتها، استدعت إيران القائم بالأعمال الفرنسي لإبلاغه باحتجاج طهران على الرسوم.

لكن في إشارة إلى رغبة بعض الدول في الحد من تبعات هذه الواقعة، مع إدانة الرسوم، أحجمت السعودية عن تكرار دعوات في دول إسلامية أخرى إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية. ونقلت يوم الثلاثاء صحيفة عرب نيوز، وهي صحيفة سعودية تصدر باللغة الإنكليزية، عن محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي تحذيره من أن المبالغة في رد الفعل "أمر سلبي يتجاوز المقبول" ولن تفيد سوى ناشري الكراهية.

أما رمضان قديروف زعيم منطقة الشيشان الروسية التي تقطنها أغلبية مسلمة، فقد قال في منشور له على إنستاغرام مخاطبا ماكرون: "أنت تدفع الناس نحو الإرهاب ولا تترك لهم خيارا وتهيء الظروف لنمو التطرف في رؤوس الشباب. يمكنك أن تصف نفسك بكل جرأة بأنك زعيم الإرهاب وملهمه في بلدك".

وردا على طلب من رويترز للتعليق، قال مسؤول في الإدارة الرئاسية الفرنسية "لن يخيفنا أحد ونحذر من ينثرون بذور الكراهية، مثلما هي الحال مع قديروف، ونقول لهم إن ذلك غير مقبول".

كانت الرسوم التي تصور النبي محمد قد نشرت أول مرة قبل أعوام في مجلة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة ثم تعرض مقرها لهجوم مسلح في 2015  قُتل فيه 12 شخصا.

ومنذ ذبح المدرس باتي هذا الشهر نُشرت الرسوم في فرنسا تضامنا معه مما أثار غضبا في العالم الإسلامي.

وانتشرت دعاوى مقاطعة البضائع الفرنسية على وسائل التواصل الاجتماعي في مطلع الأسبوع في السعودية، لكن المسؤولين لم يدعموها مفضلين اتخاذ نهج مدروس.

وطلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإثنين من مواطنيه الامتناع عن شراء البضائع الفرنسية واتهم فرنسا بانتهاج أجندة معادية للإسلام.

وفي إظهار نادر للوحدة أصدرت أربعة أحزاب تركية من بينها حزب المعارضة الرئيسي بيانا مشتركا قال إن ماكرون كان "متهوراً" في دعم حرية التعبير وإن موقفه قد يؤدي إلى صراع.

وفي الأردن تجمع نحو 50 محتجا أمام السفارة الفرنسية المحاطة بحراسة مشددة في العاصمة عمان.

وقالت عضو البرلمان السابق ديمة طهبوب إن هذه ليست حرية تعبير عندما يتم التعدي على ديانات الآخرين، مشيرة إلى الموقف الذي اتخذته باريس بشأن الرسوم. وأضافت أن هذا هجوم واضح.

 

فرانس24/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.