تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماكرون يخاطب مواطنيه مساء الأربعاء.. هل تتجه فرنسا نحو الحجر الصحي مجددا؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2020. © رويترز
11 دقائق

بعد سعيه لتجنب اتخاذ إجراءات مشددة للحد من انتشار فيروس كورونا، يستعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإعلان تدابير صحية صارمة من المحتمل أن تصل إلى حد فرض الحجر الصحي مجددا، بعد تسجيل حالات إصابة قياسية في الأيام الأخيرة أثارت تخوفات من استنزاف القدرة الاستيعابية للمستشفيات. وسيلقي ماكرون كلمة مساء الأربعاء إثر مجلس أمني ثان خلال 48 ساعة سيعلن خلالها عن قرارات وصفها رئيس الحكومة جان كاستكس بأنها "صعبة".

إعلان

تترقب فرنسا كلمة للرئيس إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء عند الساعة الثامنة (السابعة بتوقيت غرينتش)، سيعلن خلالها عن إجراءات وقائية جديدة ومشددة بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا.

وسيكون ماكرون أمام لحظة حاسمة، إذ يترتب عليه اتخاذ قرارات غير شعبية قد تصل إلى حد فرض حجر صحي شامل في البلاد، لكن أقل حزما من الحجر الذي تم فرضه قبل ستة أشهر لدى ظهور الوباء في بلدان أوروبا الجنوبية. وقد سعى الرئيس الفرنسي إلى تجنب فرض مثل هذه الإجراءات المشددة، لكن سرعة انتشار الفيروس والارتفاع القياسي في عدد الإصابات في الأيام الأخيرة لم تترك له خيارات أخرى.

فبعد أسبوعين على فرض حظر تجول ليلي، "تسارع انتشار الفيروس في القسم الأكبر من القارة الأوروبية"، بحسب ما أشار إليه المتحدث باسم الحكومة الفرنسية غبريال أتال. وعدد أتال الخيارات "الممكنة"، بدءا من توسيع حظر التجول الليلي وصولا إلى الحجر الصحي بشكل محلي أو في جميع أنحاء فرنسا.

تسارع الاجتماعات الحكومية في فرنسا لبحث إجراءات جديدة بهدف الحد من تفشي فيروس كورونا
02:08

"اتخاذ إجراءات جديدة أصبح أمرا ضروريا"

ولليوم الثاني على التوالي، ترأس ماكرون صباح الأربعاء مجلسا أمنيا تلته جلسة لمجلس الوزراء. وفي هذا الإطار، أشار مصدر وزاري إلى أن الإجراءات التي ستصدر لن تحسم إلا في اللحظات الأخيرة قبل خطاب ماكرون.

وكان رئيس الحكومة جان كاستكس قد أكد الثلاثاء أمام زعماء الأحزاب السياسية أن "اتخاذ إجراءات جديدة أصبح أمرا ضروريا".

أما فيما يتعلق بإعادة فرض الحجر الصحي على جميع الأراضي الفرنسية، فمن المتوقع أن يكون أكثر مرونة من الذي شهدته فرنسا في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين، وشبيه بالذي اعتمدته إيرلندا مؤخرا مع إبقاء المدارس والمحلات التجارية مفتوحة.

وعبر رئيس جمعية رؤساء البلديات الفرنسية فرانسوا باروان عن "اعتقاده بأن الأمور تتجه صوب فرض حجر صحي لأسابيع عدة، مع سعي الحكومة لإبقاء المدارس والخدمات الحكومية مفتوحة". مضيفا: "ستحاول الحكومة أيضا الإبقاء قدر الإمكان على حركة اقتصادية لتجنب الكارثة".

من جهته، لفت الأمين العام لنقابة "القوة العاملة" إيف فيريه بعد لقاء مع رئيس الوزراء دام أكثر من ساعتين إلى أنه تفهم "خطورة الوضع الذي وصلنا إليه" وأن "الإجراءات التي ستتخذ من قبل الحكومة تهدف إلى الاستجابة لهذه المسؤولية".

القلق الأبرز حول القدرة الاستيعابية للمستشفيات

ومن بين الأهداف المعلنة للحكومة الفرنسية وراء تشديد الإجراءات الصحية عدم استنزاف القدرة الاستيعابية للمستشفيات، فقد ارتفع عدد المرضى في وحدات العناية المركزة الثلاثاء إلى 2900 مريض، أي ما يشكل نصف عدد الأسرة في هذه الوحدات في مجمل المستشفيات الذي يبلغ 5800 سرير.

ومع وصول قدرة المستشفيات في بعض المناطق إلى حدها الأقصى، اضطرت الطواقم الطبية إلى نقل بعض المرضى إلى مستشفيات في مناطق أخرى. وقد استخدمت طائرات صحية مخصصة للقيام بعمليات النقل.

وسجلت فرنسا الثلاثاء 288 وفاة بفيروس كورونا، ما يرفع العدد الإجمالي للوفيات إلى أكثر من 35 ألفا، مع تسجيل 235 وفاة في دور المسنين خلال الأيام الأربعة الماضية.

إلى ذلك، تم كشف 33 ألف إصابة جديدة بالفيروس بعد أن بلغ رقما قياسيا الأحد مع أكثر من 50 ألف إصابة. لكن رئيس المجلس العلمي جان-فرانسوا ديلفريسي يقدر العدد الحقيقي للإصابات اليومية بحوالي مئة ألف إصابة.

احتمال إعادة فرض الحجر الصحي الشامل في فرنسا
01:26

تداعيات اقتصادية سلبية لحجر جديد

وعلى الرغم من تحذير الأخصائيين الصحيين بضرورة إعادة فرض الحجر الصحي، يبقى الأخذ بعين الاعتبار التداعيات الاقتصادية لمثل هذه الإجراءات. فقد أوضح رئيس منظمة أرباب العمل (ميديف) جوفروا رو دوبيزيو أن "حجرا صحيا كالذي فرض في الربيع سيؤدي إلى عجز اقتصادي بنسبة 10% على الأقل".

من جهته، طالب التحالف التجاري، والذي يضم 27 ألف محل تجاري، من الحكومة "إبقاء المحلات التجارية مفتوحة طيلة أيام الأسبوع وفي نهاية الأسبوع"، محذرين من النتائج الكارثية للإغلاق مع اقتراب أعياد نهاية العام.

وتجدر الإشارة إلى أن المتاجر طمأنت المواطنين أن المنتجات متوفرة لديهم بكميات كافية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.