ردود الأفعال المنددة تتوالى بعد الهجوم بسكين في مدينة نيس الفرنسية

رجال الشرطة الفرنسية يحيطون بالمكان الذي وقع فيه الهجوم الإرهابي أمام كاتدرائية نوتردام في مدينة نيس، 29 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
رجال الشرطة الفرنسية يحيطون بالمكان الذي وقع فيه الهجوم الإرهابي أمام كاتدرائية نوتردام في مدينة نيس، 29 أكتوبر/تشرين الأول 2020. © أ ف ب

بعد مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة عشرات آخرين في الهجوم بسكين الذي وقع صباح الخميس بالقرب من كنيسة نوتردام في مدينة نيس الفرنسية، أعلنت نيابة مكافحة الإرهاب فتح تحقيق في "قتل" و"محاولة قتل" بعد الهجوم. فيما توالت ردود الأفعال المنددة بالهجوم من دول وجهات عدة.

إعلان

فتحت نيابة مكافحة الإرهاب الفرنسية الخميس تحقيقا في "عملية قتل ومحاولة قتل مرتبطة بمنظمة إرهابية وعصابة أشرار إرهابية إجرامية" بعد مقتل ثلاثة أشخاص أحدهم على الأقل نحرا، في هجوم بسكين في مدينة نيس بجنوب شرق فرنسا. وتوالت ردود الفعل المنددة بالهجوم الذي وصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالهجوم الإرهابي الإسلامي.

السعودية

أعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان عن "إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي".

وأكدت "رفض المملكة القاطع لمثل هذه الأعمال المتطرفة التي تتنافى مع جميع الديانات والمعتقدات الإنسانية والفطرة الإنسانية السليمة".

روسيا

وفي روسيا علّق الكرملين على الهجمات المتوالية في فرنسا قائلا "إن قتل الناس غير مقبول، لكن من الخطأ أيضا إيذاء المشاعر الدينية".

 الفاتيكان

صلى البابا فرنسيس من أجل الضحايا في وقت قال الفاتيكان إنه "لا يمكن إطلاقا القبول بالإرهاب والعنف".

وأفاد المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني أن "اعتداء اليوم زرع الموت في مكان للحب والسلوان. البابا مطلع على الوضع وعلى تواصل مع المجتمع الكاثوليكي المفجوع". وحض الحبر الأعظم الشعب الفرنسي "للوقوف صفا واحدا لمواجهة الشر بالخير".

الأزهر

وقد أدان الأزهر وإمامه الأكبر الشيخ أحمد الطيب بشدة هجوم نيس، وأكد في بيان له "أنه لا يوجد بأي حال من الأحوال مبرر لتلك الأعمال الإرهابية البغيضة التي تتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة وكافة الأديان السماوية، داعيا إلى ضرورة العمل على التصدي لكافة أعمال العنف والتطرف والكراهية والتعصب".

ولفت البيان إلى "أن الأزهر الشريف إذ يدين ويستنكر هذا الحادث الإرهابي البغيض، فإنه يحذر من تصاعد خطاب العنف والكراهية، داعيا إلى تغليب صوت الحكمة والعقل والالتزام بالمسؤولية المجتمعية خاصة عندما يتعلق الأمر بعقائد وأرواح الآخرين".

 مؤتمر أسافقة فرنسا

رأى مؤتمر أساقفة فرنسا أنّ الهجوم عمل "لا يوصف"، وأعرب عن أمله في "ألا يصبح المسيحيون هدفا للقتل".

وقال الأب هوغ دي ووليمون المتحدث باسم المركز "تأثرنا للغاية وصدمنا بهذا النوع من الأعمال التي لا توصف"، بعد الهجوم الذي وقع في مدينة نيس بجنوب شرق فرنسا. وأضاف أن "هناك حاجة ملحة لمكافحة هذه الآفة التي هي الإرهاب، بالضرورة الملحة نفسها لبناء أخوة في بلدنا بطريقة ملموسة".

الاتحاد الأوروبي

أعرب قادة الاتحاد الأوروبي عن تضامنهم مع فرنسا وتعهّدوا بمواجهة "أولئك الساعين للتحريض على الكراهية ونشرها".

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في تغريدة "أدين الاعتداء البغيض والوحشي الذي وقع في نيس وأقف مع فرنسا بكل قلبي".

وأضافت "أتضامن مع ضحايا هذا العمل البغيض. تقف أوروبا بأسرها متضامنة مع فرنسا. سنبقى موحدين ومصممين في وجه الهمجية والتعصّب".

ودعا رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي الأوروبيين إلى "الاتحاد ضد العنف وضد الذين يسعون إلى التحريض ونشر الكراهية". 

وقال ساسولي في تغريدة على تويتر "أشعر بصدمة وحزن عميقين لأخبار هجوم نيس المروع. نشعر بهذا الألم كلنا في أوروبا". 

إضافة إلى ذلك، دان قادة الاتحاد الأوروبي الخميس الاعتداء وحضوا العالم على "العمل باتّجاه الحوار وتحقيق التفاهم بين المجتمعات والأديان عوضا عن الانقسام".

وأعرب القادة الـ27 في البيان الصادر عن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عن تضامنهم مع فرنسا دون الإشارة إلى الجدل بشأن الرسوم الكاريكاتورية الساخرة من النبي محمد.

ألمانيا

من جانبها أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وقوف ألمانيا إلى جانب فرنسا بعد الهجوم "الوحشي". وقالت في تغريدة نشرها المتحدث باسمها شتيفان زايبرت "أشعر بصدمة كبيرة إزاء عمليات القتل الوحشية في الكنيسة في نيس. أفكاري مع أقارب القتلى والجرحى. ألمانيا تقف مع فرنسا في هذا الوقت الصعب".

إسبانيا

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز "نواصل الدفاع عن الحرية وقيمنا الديمقراطية والسلم وأمن مواطنينا. نقف في صف واحد ضد الإرهاب والكراهية".

إيطاليا

كما أدان رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي "الهجوم الشائن" مؤكدا أنه "لن يزعزع الجبهة الموحدة للدفاع عن قيم الحرية والسلام". وأضاف في تغريدة "قناعاتنا أقوى من التعصب والكراهية والإرهاب".

تركيا

أدانت تركيا "بشدة" الخميس الهجوم "الوحشي" بالسكين الذي اوقع ثلاثة قتلى في نيس جنوب شرق فرنسا، واضعة جانبا التوتر الكبير بين أنقرة وباريس للتعبير عن "تضامنها". وأعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان "ندين بشدة الهجوم الذي نفذ اليوم داخل كنيسة نوتردام في نيس (...) ونقدم تعازينا لأقارب الضحايا".

هولندا

من جهته، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته للشعب الفرنسي "لستم وحدكم". وكتب روته في رسالة بالفرنسية على تويتر: "نقول للشعب الفرنسي لستم وحدكم في الحرب على التطرف. هولندا تقف بجانبكم".

بريطانيا

إلى لندن، التي شدد رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون على أن بلاده تقف بثبات مع فرنسا.

وتابع في تغريدتين على تويتر باللغتين الإنكليزية والفرنسية "روعني سماع الأنباء الواردة من نيس هذا الصباح عن هجوم وحشي بكاتدرائية نوتردام". مضيفا: "قلوبنا مع الضحايا وعائلاتهم، وتقف المملكة المتحدة بثبات مع فرنسا ضد الإرهاب والتعصب".

الأمم المتحدة

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس "بشدة الاعتداء المقيت" في نيس، مجددا "التأكيد على تضامن الأمم المتحدة مع شعب وحكومة فرنسا" في هذه المحنة.

وكان الممثّل الأعلى لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة ميغيل-أنخيل موراتينوس قد دعا الأربعاء إلى "الاحترام المتبادل لكلّ الديانات والمعتقدات"، منددا في الوقت نفسه بـ"الاعتداء الوحشي" في نيس.

الولايات المتحدة

إلى ذلك، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تضامنه مع فرنسا ويندد بـ"اعتداءات إرهابية" مرفوضة.

المؤتمر اليهودي الأوروبي

أعرب المؤتمر اليهودي الأوروبي الخميس عن الشعور بـ"الاضطراب والاستياء" جراء الاعتداء، منددا بـ"الهمجية والشرّ المطلق" للاعتداء.

وقال موشيه كانتور رئيس المؤتمر، وهو هيئة علمانية مقرها بروكسل تمثل الجالية اليهودية الأوروبية، في بيان "نشعر بصدمة عميقة جراء الهمجية والشرّ المطلق المجسّدين بهذه الاعتداءات التي تستهدف مواطنين فرنسيين والجمهورية الفرنسية".

وأضاف أن "الاعتداءات التي تستهدف حق حرية التعبير الأساسي من جهة والتسامح حيال الإسلام المتطرف من جهة أخرى، يشكلان دعما معنويا لهذه الأفعال الإرهابية"، مشيرا أيضا إلى قطع رأس الأستاذ الفرنسي صامويل باتي منذ أسبوعين.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم