إغلاق تام في فرنسا في أول يوم من ثاني حجر صحي يفرض في البلاد لكبح تفشي فيروس كورونا

عنصر من الشرطة الفرنسية يدقق في تصريح الخروج لامرأة في الشارع. باريس 30/10/2020
عنصر من الشرطة الفرنسية يدقق في تصريح الخروج لامرأة في الشارع. باريس 30/10/2020 © رويترز

استيقظت فرنسا صباح الجمعة على أول يوم من أيام الحجر الصحي الجديد الذي قررت الحكومة فرضه بعد تدهور الأوضاع الصحية في البلاد والزيادة غير المسبوقة في أعداد الإصابات والوفيات بمرض كوفيد-19. وأغلقت كافة المطاعم والمقاهي أبوابها، فيما تم الإبقاء على المحال التجارية الضرورية والمدارس مفتوحة، لكن الخروج من المنازل لم يعد مسموحا دون تصريح. كما تم توسيع فرض ارتداء الكمامات لمواجهة تفشي جائحة فيروس كورونا، على الأطفال بدءا من سن السادسة. وعلى الصعيد نفسه، تجاوزت حصيلة الوفيات بفيروس كورونا الخميس 36 ألف حالة بعد تسجيل 250 وفاة الأربعاء. فيما ارتفع عدد المصابين في أقسام الإنعاش والرعاية المركزة إلى 3147 شخصا بزيادة 395 حالة عن اليوم الفائت.

إعلان

بعد موسم صيف شهد تخفيفا كبيرا للتدابير التي فرضت في مارس/آذار لمواجهة فيروس كورونا، دخل الحجر الصحي في  فرنسا الجمعة حيز التنفيذ، حيث فرضت خطوات مشددة وسط تفاقم غير مسبوق لأعداد المصابين في أنحاء البلاد والذي اعتبرته الإدارة الصحية بداية الموجة الثانية للوباء. 

وتجاوز عدد الوفيات في فرنسا 36 ألفا منذ بداية انتشار الوباء.

الحجر الصحي لن يكون صارما

لكن لن يكون هذا الحجر الصحي مشابها للإغلاق الصارم الذي فرض في فرنسا في الربيع لمدة شهرين خلال انتشار الموجة الأولى التي أودت بحياة 30 ألف شخص. ومن المقرر أن تبقى دور الحضانة والمدارس والمعاهد والمدارس الثانوية مفتوحة بتدابير صحية معززة من شأنها أن تسمح للعديد من الآباء بمواصلة أعمالهم. لكن سيتم إغلاق الأعمال "غير الأساسية" جدا وكذلك المسارح وصالات الاحتفالات.

"ليس هناك حل آخر"

وقال رئيس الوزراء جان كاستكس الخميس "ليس هناك حل آخر"، متوقعا أن يبلغ مستوى القدرة الاستيعابية للمستشفيات في نوفمبر/ تشرين الثاني "أعلى مما كان عليه في أبريل/ نيسان".

وتخشى السلطات الفرنسية من أن تبلغ خدمات الإنعاش أقصى طاقتها بينما أكثر من نصف الأسرة المتوافرة البالغ عددها 5800 مشغولة.

وأصبحت فرنسا واحدة من البلدان أو المناطق النادرة في أوروبا، مع إيرلندا وويلز، التي تلجأ إلى خيار حجر كل السكان، وهو أقوى سلاح ضد فيروس كورونا.

الفرنسيون يستعدون

والخميس، كان الفرنسيون يستعدون لهذا الخيار. فقد هرع البعض إلى مصففي الشعر فيما بدأ آخرون بشراء خراطيش الحبر وورق المراحيض.

لكن في بعض المناطق، تظاهر عشرات مساء الخميس للتنديد بإعادة الحجر الصحي في البلاد. وقال منظم احتجاج في كاستر (جنوب) دافي كارافاكا "سيجتمع الأشخاص بين بعضهم في المنازل بين 20 و30 شخصا ويصابون بكوفيد-19 وبعد أشهر تعود العدوى إلى التفشي".

وأصاب الوباء أكثر من 44,5 ملايين شخص على مستوى العالم وبلغ عدد الوفيات 1,175 مليونا منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر، وفق بيانات نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية الخميس.

أوروبا تتحصن

في أوروبا، تحصن البلدان نفسها الواحد تلو الآخر لمواجهة موجة قاتلة ثانية من فيروس كورونا مثل إسبانيا حيث أغلقت خمس مناطق حدودها الجمعة من بينها منطقة مدريد.

وقد وافق نواب إسبانيا الخميس على طلب الحكومة تمديد حالة الطوارئ الصحية لمدة ستة أشهر.

وفي اليونان، أغلقت المقاهي والمطاعم أبوابها الجمعة. ويعتزم رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس أن يعلن الجمعة "خطة عمل لمدة شهر واحد (...) لمنع حدوث أسوأ سيناريو"، مشددا على أن البلاد لن تشهد إغلاقا تاما كما حصل في الربيع.

وعقدت بلجيكا البلد الذي ينتشر فيه الفيروس بشكل مكثف اجتماعا جديدا بشأن الأزمة الصحية الجمعة. وقال الناطق باسم الحكومة إيف فان لايثيم "الأسوأ لم يأت بعد".

وفي إنكلترا، سيتم وضع مناطق جديدة في حالة تأهب من الدرجة الثانية يوم السبت يمنع بموجبها السكان من استقبال أشخاص غرباء داخل المنازل. لكن الحكومة البريطانية ما زالت تقاوم الدعوات إلى فرض إغلاق تام في إنكلترا.

وفي البرتغال، بالإضافة إلى وضع الكمامة التي أصبحت إلزامية في الأماكن الخارجية منذ الأربعاء، قررت الحكومة حظر التنقل غير المبرر بين البلديات من الجمعة إلى الثلاثاء بهدف الحد من التجمعات التقليدية لعيد جميع القديسين.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم