المدعي العام لمكافحة الإرهاب الفرنسي: منفذ اعتداء نيس لا يملك سجلا لدى أجهزة الاستخبارات والشرطة

عناصر الشرطة تمنع المارة من الوصول إلى كنيسة نوتردام دي لا أسومبشن في نيس في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2020 بعد أن قتل رجل يحمل سكينا ثلاثة أشخاص داخل الكنيسة وخارجها.
عناصر الشرطة تمنع المارة من الوصول إلى كنيسة نوتردام دي لا أسومبشن في نيس في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2020 بعد أن قتل رجل يحمل سكينا ثلاثة أشخاص داخل الكنيسة وخارجها. © أ ف ب

لا تزال فرنسا تحت وقع الصدمة جراء الاعتداء الذي راح ضحيته ثلاثة أشخاص في مدينة نيس الساحلية الخميس ونفذه مهاجر تونسي دخل إلى الأراضي الفرنسية بطريقة غير شرعية قادما من إيطاليا. وأعلن جان فرانسوا ريكار المدعي العام لمكافحة الإرهاب المسؤول عن التحقيق مساء الخميس أن منفذ الهجوم "غير معروف لدى أجهزة الاستخبارات والشرطة"، فيما شرع القضاء التونسي التحقيق مع أفراد عائلته حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

إعلان

تتواصل التنديدات من داخل فرنسا وخارجها عقب الاعتداء الذي قتل فيه الخميس ثلاثة أشخاص بنيس (جنوب البلاد) وأثار صدمة كبيرة لدى سكان المدينة الساحلية والفرنسيين عامة. 

ودان الرئيس إيمانويل ماكرون خلال تفقده المكان الخميس الهجوم الذي اعتبره "إرهابي إسلاموي" وأعلن تعزيز الخطة الأمنية "فيجيبيرات"، ليرتفع عدد الجنود الذين يقومون بدوريات في الشوارع من ثلاثة آلاف إلى سبعة آلاف.

منفذ الهجوم ليس له سجل لدى أجهزة الاستخبارات والشرطة الفرنسية

وفيما تتواصل التحقيقات حول الهجوم، قدم جان فرانسوا ريكار المدعي العام لمكافحة الإرهاب بعض المعلومات عن منفذ الاعتداء الذي أصيب بجروح خطيرة على يد الشرطة ونقل إلى المستشفى، وهو "تونسي يبلغ من العمر 21 عاما وصل إلى فرنسا في تشرين الأول/أكتوبر بعدما نزل في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية في 20أيلول/سبتمبر".

وأوضح ريكار أن "المهاجم تقدم نحو قوات الأمن "بطريقة تهديدية مرددا الله أكبر مما اضطرها لإطلاق النار"، بعدما تمكن في وقت سابق، "فريق من شرطة بلدية نيس من شل حركته". مضيفا أن المحققين وجدوا بالقرب منه مصحفين وهاتفين وسلاح الجريمة وهو "سكين طوله 30 سنتيمترا يبلغ طول شفرته 17 سنتيمترا".

وأضاف المدعي العام، أن المهاجم بعد وصوله إلى نيس قرابة فجر يوم الخميس، أمضى حوالي ساعة ونصف الساعة في محطة القطار، ثم ارتدى حذاء جديدا ووقع الهجوم بعد ذلك. 

التحقيقات من الجانب التونسي

وشرع القضاء التونسي بالتحقيق مع أفراد عائلة منفذ الهجوم، حيث قال نائب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس محسن الدالي في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية الجمعة إن المشتبه به "ليس مصنفا إرهابيا لدى السلطات التونسية وغادر البلاد بطريقة غير قانونية في 14 أيلول/سبتمبر الفائت ولديه سوابق قضائية في أعمال عنف ومخدرات".  

فيما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية تصريحات لأفراد من عائلته التي تقطن حيا شعبيا في محافظة صفاقس الواقعة بوسط تونس، حيث قالت إن ابنها (ابراهيم) "أصبح متدينا قبل سنتين تقريبا"، و"عندما قطع دراسته من المعهد عمل في محل لإصلاح الدراجات النارية".

وقالت والدته لوكالة الأنباء الفرنسية إن ابنها "جمع 1100 دينار إلى 1200 دينار، أي نحو 400 يورو، وأنشأ كشكا لبيع البنزين" على غرار الكثير من الشباب في المنطقة الذين يسترزقون من هذه المشاريع غير القانونية.

وحسب نفس المصدر، فإن منفذ الاعتداء "بدأ الالتزام بالصلاة والارتياد على المسجد خلال السنوات الأخيرة بعد أن تخلى عن تناول الحكول والمخدرات"، وصار "لا يجالس أحدا" من أبناء حيه.

كما حاول الهجرة بطريقة غير شرعية مرات عدة إلى أن نجح في ذلك. وعند وصوله إلى إيطاليا في محاولته الأخيرة قبل شهر ونصف الشهر، أخبر العائلة أنه عمل في قطف الزيتون على ما يقول شقيقه. وأبلغ إبراهيم العائلة بوصوله الأربعاء إلى فرنسا للبحث عن عمل.

ووقع هجوم نيس بعد أسبوعين تقريبا على مقتل مدرس في الضاحية الباريسية، بعد عرضه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد في فصل دراسي حول حرية التعبير. وسبب قتله بقطع رأسه على يد إسلامي روسي شيشاني يبلغ من العمر 18 عاما صدمة في البلاد.

 

فرانس24/ أ ف ب/رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم