ماكرون يقول إنه "يتفهم مشاعر المسلمين" ويؤكد أن رسوم الكاريكاتير "ليست مشروعا حكوميا"

إيمانويل ماكرون بمقر محافظة سان دوني في ضاحية باريس الشمالية، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
إيمانويل ماكرون بمقر محافظة سان دوني في ضاحية باريس الشمالية، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2020. © رويترز

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه "يتفهم مشاعر المسلمين" إزاء رسوم الكاريكاتير للنبي محمد التي نشرتها صحيفة "شارلي إيبدو"، وذلك في مقابلة مع قناة الجزيرة السبت. وأكد ماكرون أن هذه الرسوم "ليست مشروعا حكوميا بل هي منبثقة من صحف حرة ومستقلة غير تابعة للحكومة".

إعلان

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع قناة الجزيرة السبت، إنه يتفهم "مشاعر المسلمين" جراء نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد لكن ذلك لا يبرر العنف إطلاقا.

وقال ماكرون إن "الرسوم الكاريكاتيرية ليست مشروعا حكوميا بل هي منبثقة من صحف حرة ومستقلة غير تابعة للحكومة". وأضاف أنه يتفهم مشاعر المسلمين إزاء هذه القضية.

وأعلن رئيس الدولة الفرنسية: "أفهم أنه قد نشعر بالصدمة من رسوم كاريكاتورية لكنني لن أوافق مطلقا على تبرير العنف"، مؤكدا "حرياتنا وحقوقنا، أعتبر أن مهمتنا هي حمايتها".

وبشأن ردود الفعل الصادرة عن بعض الدول الإسلامية مثل بنغلاديش وباكستان وتركيا، اعتقد ماركون "أن ردود الفعل كان مردها أكاذيب وتحريف كلامي ولأن الناس فهموا أنني مؤيد لهذه الرسوم". وأضاف "هناك أناس يحرفون الإسلام وباسم هذا الدين يدّعون الدفاع عنه".

ورأى الرئيس الفرنسي أن حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية في بعض الدول المسلمة "غير لائقة" و"غير مقبولة". وقال إن هذه الحملة "غير لائقة وأندد بها. لكن بعض المجموعات الخاصة أطلقتها لأنها لم تفهم ولأنها استندت إلى أكاذيب، إلى الرسوم الكاريكاتورية، وفي بعض الأحيان أطلقها مسؤولون. هذا غير مقبول".

للمزيد- الأزهر يطلق منصة للتعريف بالنبي وشيخه يدعو لإقرار تشريع عالمي يجرم معاداة المسلمين

00:30

واعتبر ماكرون أن نظيره التركي رجب طيب إردوغان يتبع "نهجا عدوانيا تجاه شركائه في حلف شمال الأطلسي"، مبديا أمله بـ"تهدئة الأمور" وبعدم إطلاق الرئيس التركي "الأكاذيب". وأمل بأن "يحترم الرئيس التركي فرنسا والاتحاد الأوروبي، ومبادئهما، وألا يطلق الأكاذيب وألا يوجه الإهانات".

وهذه المقابلة هي الأولى التي يجريها الرئيس الفرنسي منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للفرنسيين والتي اندلعت على خلفية تصريحاته التي دافع فيها عن نشر الرسوم الكاريكاتورية باسم حرية التعبير.

وقالت مصادر في محيط ماكرون إن الرئيس الفرنسي يسعى في هذه المقابلة "الطويلة" إلى "توضيح رؤيته بطريقة هادئة"، مع رغبته في إظهار أن "تصريحاته حول محاربة الانعزالية تم تشويهها و(تصريحاته) حول الرسوم الكاريكاتورية يتم عرضها بطريقة كاريكاتورية في أغلب الأحيان".

وأوضح المصدر أن القضية تتعلق بـ "مواجهة الأكاذيب، بدلا من السماح بانتشارها وإرادة شرح أسس النموذج الجمهوري" الفرنسي.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم