فرنسا: كاستكس يعبر عن "تعاطفه" مع ضحايا اعتداء نيس خلال مراسم تأبين وطنية

رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس يترأس تكريما وطنيا لضحايا الاعتداء الذي وقع بالمدينة الساحلية في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس يترأس تكريما وطنيا لضحايا الاعتداء الذي وقع بالمدينة الساحلية في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. © صورة ملتقطة من الفيديو

تقيم فرنسا السبت مراسم تأبين وطنية في مدينة نيس الساحلية لضحايا الاعتداء الإرهابي الثلاث الذين قتلوا في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على يد مهاجر تونسي دخل البلاد بطريقة غير شرعية. وقال رئيس الوزراء جان كاستكس الذي ترأس المراسم بحضور عائلات الضحايا، إن بلاده ستواصل محاربة "الإسلاموية المتطرفة" مؤكدا أنها "لن تسمح لها لا بتغيير هويتها ولا تاريخها ولا المس بحريتها".

إعلان

تسعة أيام بعد الاعتداء الإرهابي على كنيسة نوتردام بمدينة نيس الساحلية جنوب فرنسا، والذي قتل فيه ثلاثة أشخاص، أقيمت السبت مراسم تأبين وطنية ترأسها رئيس الوزراء جان كاستكس وحضرها الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.

   وأبدى كاستكس "تعاطفه" مع الضحايا و"سخطه" من هذه الاعتداءات خلال كلمة تأبينية ألقاها بحضور عائلات الضحايا. وقال كاستكس إن "فرنسا هي المستهدفة في كل مرة وهي هدف للإرهاب لكن نيس دفعت ثمنا باهظا"، في إشارة إلى هذا الهجوم الذي وقع في 14 تموز/يوليو 2016 وأودى بحياة 86 شخصا في المدينة الواقعة في منطقة الريفييرا.     

   وأضاف خلال مراسم أقيمت على مرتفعات المدينة "العدو نحن نعرفه، لم يتم تحديده فقط، بل له اسم، إنه الإسلام المتطرف، وهي عقيدة سياسية تشوه الدين الإسلامي بتحريف نصوصه ومعتقداته ووصاياه من أجل فرض هيمنة الظلامية والكراهية".

مضيفا أن فرنسا ستواصل محاربة "الإسلاموية المتطرفة" ومؤكدا أنها "لن تسمح لها لا بتغيير هويتها ولا تاريخها ولا المس بحريتها".

   وطعن منفذ الهجوم وهو تونسي يبلغ 21 عاما، امرأتين إحداهما ستينية والأخرى برازيلية تبلغ 44 عاما تعيش في نيس منذ عدة أعوام، والقيم على الكنيسة البالغ 55 عاما والأب لطفلتين.

16:29

   ورغم أن دوافعه مجهولة، فإن تحركاته معروفة. وقالت مصادر فرنسية وإيطالية إنه وصل أوروبا بشكل غير قانوني عبر جزيرة لامبيدوسا في 20 أيلول/سبتمبر. ثم وصل إلى مدينة باري (إيطاليا) في 9 تشرين الأول/أكتوبر وتلقى أمرا من السلطات بمغادرة البلد خلال سبعة أيام.

   وفتحت نيابة مكافحة الإرهاب الفرنسية تحقيقا في الاعتداء الذي دفع فرنسا إلى رفع التأهب إلى درجة "طوارئ لمواجهة اعتداء"، وهي الدرجة القصوى في إطار خطة "فيجيبيرات" لحماية الأراضي.

   الإفراج عن موقوفين

   بعد تسعة أيام من الهجوم، رُفِعَت جميع أوامر الحجز الاحتياطي، بما في ذلك عن قاصر يبلغ من العمر 17 عاما، اعتُقل بعد ظهر الأربعاء في المنطقة الباريسية.

   وبالمجمل، احتجزت الشرطة 11 شخصا على ذمة التحقيق وأطلقت سراحهم منذ بدء التحقيق، الذي فتحته نيابة مكافحة الإرهاب، لا سيما بتهمة "الاعتداءات المتعلقة بمؤسسة إرهابية".

   والجمعة، تم نقل المهاجم، الذي أصيب بجروح خطيرة أثناء توقيفه وثبتت إصابته بفيروس كورونا المستجد، بالطائرة وتحت حراسة مشددة من نيس إلى باريس.

   وشهدت فرنسا مؤخرا عددا من الاعتداءات الجهادية، ولا سيما مقتل أستاذ التاريخ والجغرافيا صامويل باتي في 16 تشرين الأول/أكتوبر بقطع رأسه على يد لاجئ روسي شيشاني يبلغ 18 عاما أردَتهُ الشرطة في ما بعد قتيلا، بسبب عرضه على تلاميذه في الصف رسوما كاريكاتورية عن النبي محمد أثناء درس عن حرية التعبير..

 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم