فرنسا: النواب يناقشون مشروع قانون مثير للجدل لتقييده نشر صور أفراد الشرطة

وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين في الجمعية الوطنية، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين في الجمعية الوطنية، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. © أ ف ب

يناقش النواب الفرنسيون الثلاثاء مشروع قانون "الأمن الشامل"، الذي يقدم إطارا جديدا لتنظيم عمل الشرطة المحلية (البلدية). لكن المادة 24 منه تثير جدلا كبيرا وسط الطبقتين السياسية والإعلامية معا، إذ ينظر إليها على أنها تهديد للحريات، لاسيما حرية الصحافة.

إعلان

يبدأ النواب الفرنسيون الثلاثاء مناقشة مشروع قانون "الأمن الشامل" المثير للجدل، الذي تقدمت به كتلة حزب "الجمهورية إلى الأمام". ويركز هذا القانون على توسيع صلاحيات الشرطة المحلية (البلدية)، وتنظيم الأمن الخاص. ولكن المادة 24 منه والتي تنظم نشر صور قوات الشرطة تتعرض لانتقادات من المدافعين عن الحريات.

وتفرض هذه المادة عقوبة السجن لمدة عام وغرامة تبلغ 45 ألف يورو على كل من ينشر صورا "لوجه أو أي علامة تعريف" لشرطي أو دركي خلال أداء عمله بهدف "إيقاع أذى جسدي أو نفسي به". وأثارت هذه المادة حفيظة الصحافيين والمدافعين عن الحريات، لأنهم يرون فيها "انتهاكا جسيما" لحرية الصحافة.

"حماية من يقومون بحمايتنا"

بالنسبة لوزير الداخلية جيرالد دارمانان وشريكيه في صياغة النص النائب والقائد السابق في الشرطة جان ميشال فوفيرغ والنائبة أليس تورو،  يهدف المشروع  لـ"حماية من يقومون بحمايتنا"، ويقصد بذلك قوات الأمن التي تواجه مشاعر عدم ثقة متصاعدة، وحتى تقابل أحيانا بالعنف.

وحسب فوفيرغ يستهدف كاتبو القانون "حرب الصور" التي "تخسرها السلطات، والدولة بشكل خاص" في وقت تتصاعد فيه الاتهامات بعنف الشرطة عقب حركة السترات الصفراء الاحتجاجية.

وأعدت الأغلبية البرلمانية عدة نقاط ضمن مشروع القانون أكثرها إثارة للجدل المادة 24 بهدف "استعادة السيطرة".

مشروع يواجه معارضة

ويواجه المشروع رفضا من قبل كتل برلمانية في الجمعية الوطنية، إذ يرفض الحزب الشيوعي "انسحاب الدولة من المهام السيادية"، كما يريد الوسطيون من كتلة "موديم" التحفظ حول مسألة الأمن خاص.

وتنتقد الكتل اليسارية في البرلمان وجود المادة 24 في المشروع، مثل النائبة عن حركة "فرنسا الأبية" دانييل أوبونو التي اعتبرتها دفعا نحو "الرقابة الذاتية". كما رأى الاشتراكي هيرفيه سولنياك أنه "هناك خطوط حمراء ينبغي عدم تجاوزها".

ولن تتمكن كتلة "الجمهورية إلى الأمام" من الاعتماد على حلفائها في حركة "موديم" الذين يطالبون بحذف هذه المادة. وسيتجمع ممثلون عن نقابات وجمعيات الصحافيين قرب مقر الجمعية الوطنية (البرلمان) الثلاثاء، كما ستقام مظاهرات أخرى في محيط البرلمان.

 

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم