تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آلاف الأشخاص يتظاهرون في فرنسا احتجاجا على مشروع قانون يمنع نشر صور أفراد الشرطة

متظاهرون في باريس ضد مشروع قانون "الأمن العام" يوم السبت 21 نوفمبر/تشرين الثاني.
متظاهرون في باريس ضد مشروع قانون "الأمن العام" يوم السبت 21 نوفمبر/تشرين الثاني. © ستيفان دو ساكوتين - أ ف ب

شارك آلاف الفرنسيين ظهر السبت في مظاهرات نظمت في العديد من مدن البلاد من أجل التنديد بمشروع قانون "الأمن الشامل" الذي تعتزم الحكومة اعتماده، ويرى فيه منتقدوه خاصة الصحافيون أنه يمس بحرية الإعلام. ويعاقب القانون الجديد منتهكيه بالسجن مدة تصل إلى عام فضلا عن غرامة تبلغ 45 ألف يورو.

إعلان

شارك عدة آلاف من المتظاهرين في احتجاج بباريس السبت ضد مشروع قانون يجرم نشر صور رجال الشرطة بنية إيذائهم. وحضر في المظاهرة ممثلون عن وسائل الاعلام وحركات مثل "السترات الصفر" بالاضافة إلى نقابات عمالية، ولوح البعض بأعلام الحزبين الشيوعي والخضر.

وخرج نحو ألف متظاهر في مدينة ليل الشمالية، حيث حمل أحدهم لافتة كتب عليها باللغة الإنكليزية "أورويل كان على حق"، في إشارة إلى رواية "1984". وتظاهر آخرون في مدينة رين في بريتاني وفي مونبلييه هاتفين: "ضعوا أسلحتكم أرضا وسنضع هواتفنا".

وردد ناشطون وأعضاء نقابات عمالية وصحافيون خلال الاحتجاج هتافا يقول: "الكل يرغب في تصوير الشرطة".

الصحافة ترفض القانون

وقالت نقابات الصحافيين إن الشرطة تمنح الضوء الأخضر لمنع المراسلين من أداء عملهم واحتمال توثيقهم لانتهاكات محتملة.

مداخلة وسيم الدالي حول المظاهرة في باريس احتجاجا على مشروع قانون يمنع نشر صور أفراد الشرطة
02:33

وتشعر وسائل الإعلام الفرنسية بالقلق أيضا من انتهاكات محتملة للحقوق عبر استخدام طائرات بدون طيار لمراقبة المظاهرات، وكذلك برامج التعرف على الوجوه المرتبطة بكاميرات المراقبة.

القانون بين مؤيد ومعارض

ويقول مؤيدو مشروع قانون "الأمن الشامل" إن رجال الشرطة وأسرهم بحاجة للحماية من المضايقات سواء على الإنترنت أو المضايقات المباشرة وهم خارج الخدمة، بينما يقول المعارضون إنه سينتهك حرية الصحافيين في كشف الحقائق وسيجعل من الصعب محاسبة أفراد الشرطة على أي انتهاكات، ومنها الاستخدام المفرط للقوة، وهو أمر يثير القلق بصورة متزايدة.

وانتقدت الكتل اليسارية في البرلمان وجود المادة 24 في المشروع، مثل النائبة عن حركة "فرنسا الأبية" دانييل أوبونو، التي اعتبرتها دفعا نحو "الرقابة الذاتية". كما رأى الاشتراكي هيرفيه سولنياك أن "هناك خطوط حمراء ينبغي عدم تجاوزها.

ويعاقب القانون الجديد منتهكيه بالسجن مدة تصل إلى عام فضلا عن غرامة تبلغ 45 ألف يورو.

ويركز هذا القانون على توسيع صلاحيات الشرطة المحلية (البلدية)، وتنظيم الأمن الخاص. ولكن المادة 24 منه والتي تنظم نشر صور قوات الشرطة تتعرض لانتقادات من المدافعين عن الحريات.

وواجهت الشرطة الفرنسية في السنوات الأخيرة اتهامات بوحشية مزعومة في تعاملها مع المتظاهرين والمشتبه بهم، وخاصة السود والعرب وأقليات أخرى.

ويقول رجال الشرطة إنهم يواجهون خطرا شخصيا كبيرا أثناء أداء واجبهم، وقد أصيب العشرات منهم خلال الاشتباكات مع المتظاهرين في السنوات الأخيرة.

 

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.