السلطات الفرنسية بصدد شن حملة غير مسبوقة ضد "الانفصالية الإسلامية" تستهدف 76 مسجدا

وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارماران خلال جلسة في الجمعية الوطنية الفرنسية في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارماران خلال جلسة في الجمعية الوطنية الفرنسية في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2020. © أ ف ب/أرشيف

في تغريدة على تويتر، أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان أن أجهزة الدولة ستنفّذ في الأيام المقبلة "تحركاً ضخماً وغير مسبوق ضدّ الانفصالية" يستهدف "76 مسجداً" يشتبه بأنها انفصالية بناء على تعليمات منه. وأرسل دارمانان الأسبوع الماضي مذكرة لمدراء الأمن بجميع أنحاء البلاد توضح الإجراءات الواجب اتّخاذها بحقّ هذه المساجد. وكان الرئيس ماكرون قد أكد مساء الأربعاء في مقال آخر لصحيفة فايننشال تايمز أن "فرنسا في حرب ضد الانفصالية الإسلامية، وليست بتاتا ضد الإسلام".

إعلان

أفاد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان مساء الأربعاء في تغريدة على موقع تويتر أن أجهزة الدولة ستنفّذ في الأيام المقبلة "تحركاً ضخماً وغير مسبوق ضدّ الانفصالية" يستهدف "76 مسجداً".

وكتب دارمانان "بناءً على تعليماتي، ستُطلق أجهزة الدولة تحرّكاً ضخماً وغير مسبوق ضدّ الانفصالية". وأضاف أنّه "سيتمّ في الأيام المقبلة تفتيش 76 مسجداً يشتبه بأنها انفصالية، وتلك التي يجب إغلاقها سيتمّ إغلاقها".

ووفقاً لمعلومات نشرتها صحيفة "لوفيغارو" وأكّد صحّتها لوكالة الأنباء الفرنسية مقرّبون من الوزير، فإنّ دارمانان أرسل في 27 تشرين الثاني/نوفمبر مذكرة إلى مدراء الأمن في سائر أنحاء البلاد توضح بالتفصيل الإجراءات الواجب اتّخاذها بحقّ هذه المساجد التي تتوزّع على 16 في باريس ومنطقتها و60 في سائر أنحاء البلاد.

ومن بين دور العبادة الإسلامية هذه، هناك 18 مسجداً سيتم استهدافها، بناء على تعليمات الوزير، "بإجراءات فورية" يمكن أن تصل إلى حدّ إغلاقها.

وأوضحت المصادر لوكالة الأنباء الفرنسية أنّ ثلاثة من هذه المساجد الـ18 تقع في نطاق بلدية سين سان دوني، مشيرة إلى أنّ أحدها رفض الالتزام بقرار أصدره رئيس البلدية وقضى بإغلاقه، والثاني أغلق في 2019 لكنّه استمرّ في إقامة الصلاة، والثالث صدر قرار أمني بإغلاقه لكنّ أجهزة الدولة لم تتحقّق ممّا إذا كان قد أغلق فعلاً أم لا.

للمزيد: فرنسا: ما الهدف من حملة تفتيش 76 مسجداً؟

ويأتي الإعلان عن هذه العملية الأمنية قبيل أيام من الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء الأربعاء المقبل للنظر في مشروع قانون يرمي إلى "تعزيز المبادئ الجمهورية" من خلال محاربة "الانفصالية" والتطرّف الإسلامي.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكّد في مقال نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر أنّ "فرنسا تخوض حرباً ضدّ الانفصاليّة الإسلاميّة وليس ضدّ الإسلام".

فرانس24/ أ ف ب  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم