تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أردوغان "يأمل أن تتخلص" فرنسا من رئيسها "في أقرب وقت" وماكرون يدعو إلى الالتزام بالاحترام

الرئيسان الفرنسي والتركي في صورة مجمعة
الرئيسان الفرنسي والتركي في صورة مجمعة © أ ف ب
5 دقائق

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة إلى الالتزام بالاحترام بعد تصريحات جديدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحقه. وقال ماكرون لموقع "بروت" الإخباري على الإنترنت إن أردوغان يحد من الحريات المتاحة للشعب التركي. وكان أردوغان صرح في وقت سابق من اليوم نفسه قائلا "آمل أن تتخلص فرنسا من مشكلة ماكرون في أقرب وقت ممكن".

إعلان

رد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة على تصريحات نظيره التركي رجب طيب أردوغان التي أعرب خلالها عن أمله في "أن تتخلص" فرنسا "في أسرع وقت ممكن" من رئيسها إيمانويل ماكرون، على خلفية توتر شديد بين البلدين حول ملفات كثيرة. وقال ماكرون إنه يجب الالتزام بالاحترام، وأضاف أن أردوغان يحد من الحريات المتاحة للشعب التركي. 

"تعيش فرنسا فترة خطرة جدا"

وقال إردوغان لصحافيين في إسطنبول بعد مشاركته في صلاة الجمعة في كاتدرائية آيا صوفيا السابقة التي تم تحويلها إلى مسجد في تموز/يوليو، إن "ماكرون مشكلة بالنسبة لفرنسا. مع ماكرون، تعيش فرنسا فترة خطرة جدا. آمل أن تتخلص فرنسا من مشكلة ماكرون في أقرب وقت ممكن".

وأضاف "بخلاف ذلك، لن يتمكن (الفرنسيون) من الانتهاء من (حركة) السترات الصفراء التي يمكن أن تصبح السترات الحمراء"، في إشارة إلى حركة الاحتجاج التي اندلعت أواخر العام 2018 في فرنسا.

"قادة يشكلون مثالا للعنف"

وخلال مقابلة مع منصة "بروت" الإعلامية عبر الإنترنت دعا ماكرون ردا على سؤال بخصوص هذا الكلام، إلى التحلي بـ"الاحترام" موضحا "مجتمعاتنا تزداد عنفا وهذا مرده أيضا إلى أن القادة يشكلون مثالا على العنف وأظن أن الحروب الكلامية بين القادة السياسيين ليست الوسيلة الناجعة".

وتدهورت العلاقات بين تركيا وفرنسا تدريجا منذ العام الماضي، خصوصا بسبب خلافات حول سوريا وليبيا وشرق المتوسط ومؤخرا جراء النزاع بين أذربيجان وأرمينيا حول إقليم ناغورني قره باغ.

لكن التوتر تفاقم في تشرين الأول/أكتوبر عندما شكّك أردوغان بـ"الصحة العقلية" لماكرون متهما إياه بقيادة "حملة كراهية" ضد الإسلام بسبب دفاعه عن حرية نشر الرسوم الكاريكاتورية وخطابه ضد "الانعزالية" الإسلامية في فرنسا.

وأكد أردوغان الجمعة أن فرنسا التي تشارك في رئاسة مجموعة مينسك المكلفة بإيجاد حل للنزاع بين أذربيجان وأرمينيا، "فقدت دورها كوسيط" بعدما تبنى مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية الفرنسية قرارات مؤيدة للاعتراف بناغورني قره باغ.

"فليعطوهم مرسيليا"

وأضاف "صديقي العزيز علييف (الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف) أعطى نصيحة للفرنسيين عندما قال لهم إنهم إذا كانوا يحبون الأرمينيين إلى هذه الدرجة فليعطوهم مرسيليا.أنا أيضا، أعطيهم النصيحة نفسها".

وفي إشارة واضحة إلى ممارسات الحكومة التركية وتبعاتها، أكد ماكرون في أيلول/سبتمبر أن "الشعب التركي، وهو شعب عظيم، يستحق أمرا آخر".

وردّت أنقرة بشدة على هذه التصريحات معتبرة أنها محاولة لتحريض الشعب التركي ضد الرئيس أردوغان.

وتهدد فرنسا منذ أسابيع عدة بفرض عقوبات أوروبية على تركيا، خصوصا بسبب أعمال التنقيب عن الغاز التي تقوم بها أنقرة في شرق المتوسط في مناطق متنازع عليها مع اليونان وقبرص.

وندد الاتحاد الأوروبي الجمعة بـ"أفعال (تركيا) الأحادية الجانب وخطابها المعادي"، لكنه لا يزال منقسما بشأن طريقة معاقبتها على هذه الممارسات أثناء قمة أوروبية تُعقد في العاشر من كانون الأول/ديسمبر.

واقترح الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول/أكتوبر محادثات على أنقرة مهددا بفرض عقوبات في حال لم توقف تركيا أعمالها التي يدينها الاتحاد.

لكن دول أعضاء عدة في الاتحاد من بينها ألمانيا، عارضت إقرار العقوبات، وفق مسؤولين أوروبيين.

فرانس24/ أف ب/ رويترز   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.