المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يعلن التوصل لـ"ميثاق مبادئ" بعد خلافات داخلية

رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موساوي
رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موساوي © أ ف ب
5 دقائق

قد يطوي المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية السبت الخلافات الداخلية، بتوصله إلى "ميثاق مبادئ" ينسجم مع قيم الجمهورية الفرنسية، ومن بين ما يتضمنه: "مبدأ المساواة بين الرجال والنساء"، "رفض توظيف الإسلام لغايات سياسية" و"عدم تدخل" دول أجنبية في شؤون الجالية. وسيعرض على الاتحادات التابعة للمجلس للمصادقة عليه قبل تقديمه لماكرون. وكان الرئيس الفرنسي طلب من المجلس منتصف نوفمبر/تشرين الثاني صياغة ميثاق، إثر توجيهه انتقادات لـ"الانعزالية" والإسلام المتشدد. وتمهد هذه الخطوة لإنشاء مجلس وطني للأئمة.

إعلان

يبدو أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية طوى صفحة الخلافات الداخلية بعد أن أعلن السبت توصله إلى "ميثاق مبادئ" حول الإسلام في فرنسا، تمهيدا لإعادة تنظيم هذه الديانة كما تتطلع إلى ذلك الحكومة الفرنسية.

وينص الميثاق خصوصا على "مبدأ المساواة بين الرجال والنساء" و"توافق" الشريعة الإسلامية مع قيم الجمهورية، ويشدد على "رفض توظيف الإسلام لغايات سياسية" وعلى ضرورة "عدم تدخل" دول أجنبية في شؤون الجالية، وفق ما أفاد رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موساوي في بيان.

وأشاد وزير الداخلية جيرالد دارمانان السبت خلال اجتماعه مع ثلاثة مسؤولين هم الأبرز في المنظمة بـ"التقدم الكبير" المحرز وبالالتزام ضد "الإسلام السياسي"، وفق تصريحات نقلت لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأضاف البيان أن النص الذي يشدد أيضا على "رفض بعض الممارسات العرفية التي يزعم أنها إسلامية"، سيعرض على الاتحادات التابعة للمجلس للمصادقة عليه قبل تقديمه للرئيس إيمانويل ماكرون.

وتسمح تلك الخطوة بإنشاء مجلس وطني للأئمة، سيكون مكلفا بالإشراف على الأئمة في فرنسا، وبمقدوره سحب ترخيص نشاطهم في حال خرقهم للميثاق المذكور.

توضيح بعض "الالتباسات"

وطلب ماكرون من المجلس صوغ ميثاق منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، إثر توجيهه انتقادات لـ"الانعزالية" والإسلام المتشدد، ضمنها مشروع قانون سيبدأ البرلمان مناقشته الاثنين.

وطلب رئيس الدولة من ممثلي المسلمين توضيح بعض "الالتباسات" وإنهاء نشاط 300 إمام أجنبي أرسلتهم تركيا والمغرب والجزائر خلال أربعة أعوام. ونبّه ماكرون إلى أنه "في حال لم يوقع البعض الميثاق، فسنضع عواقب لذلك".

بعد فشل عدة محاولات لإصلاح الإسلام في فرنسا، تزايد الضغط على الهيئات الإسلامية إثر اغتيال المدرس صامويل باتي في 16 تشرين الأول/أكتوبر قرب باريس، والهجوم الدامي بعد ذلك بأسبوعين على كنيسة في نيس والذي أوقع ثلاثة قتلى.

"تجاوز" الخلافات بالمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية

لكن النقاشات حول الميثاق أثارت انقسامات عميقة داخل الهيئة الممثلة للمسلمين التي تعرضت لانتقادات كثيرة حول ضعف تمثيلها للجالية.

وكان عميد مسجد باريس الكبير، المحامي الجزائري شمس الدين حفيظ قد انسحب من النقاشات حول الميثاق والمجلس الوطني للأئمة نهاية كانون الأول/ديسمبر، على خلفية وجود تأثير لجهات "إسلاموية" داخل المجلس وفقا له.

وأسف حينها رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موسوي للقرار "الأحادي وغير المفهوم"، مؤكدا أن "كل شيء يسير بشكل عادي".

وأفاد مصدر قريب من الملف بوجود انقسامات بين الاتحادات التسعة للمجلس، تطاول خصوصا مسائل الردة والإسلام السياسي.

وأقر نائب رئيس المجلس إبراهيم ألسي بأنه "كانت هناك خلافات"، مؤكدا أنه جرى تجاوزها وأنه يجب "التقدم بحكمة من أجل تمثيل الجالية المسلمة في فرنسا".

ووفق هذا المسؤول الذي شارك السبت في الاجتماع مع وزير الداخلية، لن تواجه مصادقة اتحادات المجلس على الميثاق صعوبات.

وأضاف "المهم أن نجلس ونتحدث بهدوء"، مشددا على أن الميثاق يجب أن تفرض على جميع ممثلي الجالية المسلمة. وتابع ألسي "يجب أن نضم الجميع ونوضح أن الإسلام لا يتعارض مع الجمهورية".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم