لجنة برلمانية خاصة تناقش مشروع قانون "النزعات الانفصالية" الذي يعتبره البعض "وصما" للإسلام

مقر الجمعية العامة الفرنسية
مقر الجمعية العامة الفرنسية © أ ف ب
4 دقائق

بدأت الإثنين في الجمعية الوطنية الفرنسية مناقشات اللجنة المكلفة بمشروع القانون الخاص بـ"النزعات الانفصالية". وقد تم تقديم أكثر من 1700 تعديل على مشروع القانون هذا الذي يتناول مواضيع حساسة للغاية في فرنسا.

إعلان

في سياق مكافحة "النزعة الإسلاموية المتطرفة" في فرنسا، افتتح نواب الإثنين 18 يناير/كانون الثاني، المناقشات في اللجنة الخاصة بشأن مشروع قانون "النزعات الانفصالية". وتتناول البنود الـ51 من النص مواضيع حساسة للغاية تنبئ بإضفاء توتر على النقاشات التي من المقرر أن تبدأ يوم 1 فبراير/شباط في الجمعية العامة.

وطرح أكثر من 1700 تعديل على مشروع القانون الذي يهدف "لتعزيز احترام المبادئ الجمهورية" في اللجنة على مدى الأسبوع. فيما رفض حوالى 300 تعديل، وفقا لإحصاء أجري صباح الإثنين، ومن بينها تعديل قدمته النائبة عن كتلة "الجمهورية إلى الأمام" أورور برجيه، يهدف إلى حظر ارتداء الحجاب للفتيات الصغيرات.

مقترح هذه النائبة عن محافظة الإيفلين وزميلها جان بابتيست مورو اعتبر أنه لا "علاقة قانونية له مباشرة بالمشروع"، وقد تم تلقيه باستياء داخل اللجنة حيث اعتبرت إثارة الجدل حول الحجاب أضمن وسيلة لعرقلة النقاش.

ومن المفترض أن يجسد مشروع القانون خطاب إيمانويل ماكرون في 2 أكتوبر الماضي، حيث قدم رئيس الدولة استراتيجيته التي طال انتظارها لمحاربة "النزعة الإسلاموية المتطرفة".

وزادت عملية قتل الأستاذ صامويل باتي، ثم الهجوم على كنيسة في نيس من سقف الانتظارات بهذا الشأن في فرنسا، حيث تثير التوترات المتعلقة بالعلمانية والأديان، لا سيما الإسلام، الجدل.

"نحن متهمون بوصم الإسلام"

لكن مشروع القانون يمس أيضا ركائز مثل قانون 1905 بشأن الفصل بين الكنيسة والدولة، أو حرية تكوين الجمعيات والتعليم.

من جانبه علق عضو في اللجنة البرلمانية عن حزب "الجمهورية إلى الأمام" قائلا "من بين الانتقادات التي وجهت إلينا، قيل لنا إنه لحل مشكلة المسلمين، نحن نستهدف الجميع. ومن ناحية أخرى، يتهمنا البعض بوصم الإسلام".

وينص مشروع القانون على مجموعة من الإجراءات حول حيادية الخدمة العامة، ومكافحة الكراهية عبر الإنترنت، والتعليم داخل الأسرة، وتعزيز الرقابة على الجمعيات، وتحسين شفافية دور العبادة ومصادر تمويلها، والتصدي لظاهرة شهادات البكارة، ولتعدد الزوجات أو الزواج القسري، إلخ.

من جهته أوضح وزير الداخلية جيرالد دارمانان الذي حضر مع الوزيرة المنتدبة مارلين شيابا إلى قاعة لامارتين حاملا وثيقة المشروع قائلا إنه نص من أجل "الحرية وليس للإرغام" و"لا يستهدف الأديان بشكل عام ولا دين معين بشكل خاص".

أما رئيسة "التجمع الوطني" اليميني المتطرف مارين لوبان فقد اعتبرته الأحد "غير فعال"، مؤكدة أنها ستقدم "مشروعا مضادا". فيما اعتبرت النائبة عن الجمهوريين آني جينيفارد أن "الغالبية على المستوى السيادي مشلولة بسبب الاتهامات بخلط المفاهيم فيما نحن في حالة طوارئ".

وعلى العكس من هذه المواقف، يدين حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي على لسان زعيمه، جان لوك ميلنشون "قانون وصم المسلمين".

 

صبرا المنصر 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم