"النزعات الانفصالية": الجمعية الوطنية الفرنسية تصادق على قانون "صامويل باتي"

الجمعية الوطنية الفرنسية  تناقش قانون صامويل باتي".
الجمعية الوطنية الفرنسية تناقش قانون صامويل باتي". © فرانوسا غيو - أ ف ب
4 دقائق

صادق نواب الجمعية الوطنية الفرنسية الأربعاء بغالبية الأصوات على قانون جديد يحمل اسم "صامويل باتي"، وهو المدرس الذي قتل قرب باريس في تشرين الثاني/أكتوبر 2020. ويجرم هذا القانون كل شخص يعرض حياة شخص أخر للخطر من خلال نشر معلومات شخصية مضرة ومسيئة له.

إعلان

في إطار مشروع القانون الذي يحارب "النزعات الانفصالية" صادق نواب الجمعية الوطنية الفرنسية الأربعاء على قانون جديد يجرم كل شخص يعرض للخطر شخصا أخر من خلال نشر معلومات مضرة له ومسيئة لحياته الشخصية.

وأطلق على هذا القانون، الذي يحمل رقم 18، اسم المدرس صامويل باتي الذي قتل ذبحا في كانون الثاني/ أكتوبر الماضي قرب باريس. كما يهدف، برفقة قوانين أخرى ستتم المصادقة عليها بعد نهاية النقاشات، إلى "تعزيز احترام المبادئ الجمهورية".

مكافحة التهديدات على مواقع التواصل الاجتماعي

ويعاقب قانون "صامويل باتي" بالسجن ثلاث سنوات وبغرامة مالية قدرها 45 ألف يورو كل شخص يعرض حياة شخص أخر للخطر عبر نشر معلومات مضللة ومضرة له. وهذا يدخل في إطار المصادقة على مشروع قانون احترام "المبادئ الجمهورية" ومحاربة "النزعة الإسلاموية المتطرفة".

واحتدم النقاش بين معارضين وموالين لهذا القانون. فالنائب إريك كوكريل من حزب "فرنسا الأبية" دعا الحكومة إلي"استعمال القوانين الجزائرية الموجودة" التي تعاقب أصلا هذه التصرفات". من جهته، ندد النائب الاشتراكي بوريس فالو بهذا القانون الجديد واصفا إياه بأنه "قابل للتأويلات".

للمزيد.. الكاتب والمستشار في معهد مونتين حكيم القروي: هناك سوء فهم للعلمانية الفرنسية

وحاولت عدة أحزاب معارضة عبر تعديلات، حذف القانون خشية من أن يؤثر سلبا على الحريات الشخصية وحرية التعبير، لكن دون جدوى.

أما وزير العدل إيريك ديبون موريتي فأكد أن المصادقة على هذا القانون جاءت في أعقاب قضية صامويل باتي، موضحا أن هدفه هو مكافحة "التهديدات التي تستهدف العديد من الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

"تعديل زمور"

هذا، وقام جدل بين أعضاء الجمعية حول مشروع قانون أخر قدمه النائب مجيد الغراب، المقرب من الحزب الحاكم، يدعو من خلاله جميع وسائل الإعلام وبالخصوص قنوات التلفزيون إلى نشر  العقوبات التي أصدرت على كل صحافي أدين بتهمة الحث على الكراهية.

وفي إطار هذا الجدل الأخير ذكر النائب من الحزب الشيوعي سيبستيان جومال أن "الحث على الكراهية والعنصرية يعتبر جريمة" منتقدا تصرفات الصحافي إيريك زمور "الذي كان يملك الحرية لكي يقول ما يشاء". أما ساندرين مورش من حزب "الجمهورية إلى الأمام" الحاكم، فقد انتقدت بدورها "الصحافة التي تضر" بالناس.

منع الزواج بالقوة

ودافع إيريك سيوتي وهو نائب في حزب "الجمهوريون" المعارض، عن إيريك زمور واصفا إياه ب"الصحافي الذي يملك قناعات يستحق الدفاع عنها". وعبر وزير العدل إيريك ديبون موريتي عن أسفه أن "يتم ذكر اسم" (إيريك زمور) في النقاشات" إذ رأى في ذلك دعاية له. ولم تتم المصادقة علي المشروع في نهاية المطاف.

هذا، وصادق أيضا أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية على القانون رقم 17 الذي يمنع الزواج بالقوة داعيا موظفي ورؤساء البلديات إلى "التكلم بشكل انفرادي مع العريسين لمعرفة ما إذا كان الزواج قد تم دون موافقة أحد الطرفين".

وفي سياق مكافحة النزاعات الإسلاموية المتطرفة، افتتح نواب الاثنين 18 يناير/كانون الثاني الماضي المناقشات في اللجنة الخاصة بشأن مشروع قانون "النزعات الانفصالية".

 

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم