فرنسا: 3 سنوات سجنا نافذا لوزير سابق متهم في قضية اغتصاب موظفة

الوزير السابق جورج ترون.
الوزير السابق جورج ترون. © أ ف ب/ أرشيف

أصدرت محكمة استئناف في باريس الأربعاء حكما بالسجن النافذ ثلاث سنوات وعامين موقوفي التنفيذ بحق الوزير السابق جورج ترون، المتهم باغتصاب موظفة. وكان ترون وزير دولة في عهد رئيس الحكومة فرانسوا فيون، وأجبر على الاستقالة في العام 2011 على خلفية اتهامات امرأتين ضده، عملتا في بلدية درافيه، التي كان يترأسها في ضواحي باريس.

إعلان

أصدر القضاء الفرنسي الأربعاء حكما بالسجن النافذ ثلاث سنوات بحق الوزير السابق جورج ترون، بتهمة اغتصاب موظفة، خلال جلسات "تدليك للقدمين" داخل مكتبه وفي منزل متهمة أخرى في القضية.

ولزم ترون الصمت خلال الجلسة التي أصدرت فيها محكمة الاستئناف في باريس الحكم بعد مداولات استمرت 11 ساعة، وسلم ساعته لمحاميه ثم اقتادته الشرطة مباشرة إلى السجن لقضاء عقوبة بالحبس خمس سنوات، اثنتان منها مع وقف التنفيذ.

وقالت المرأتان إن ترون المعروف عنه ممارسته تدليك نقاط التشنج كهواية، عمد بين عامي 2007 و2010، على إجبارهما على الخضوع لجلسات تدليك للقدمين، تخللها تحرش وأحيانا ممارسة جنس ثلاثي مع نائبته بريجيت غرويل التي حكم عليها بالحبس عامين مع وقف التنفيذ.

وفي شهادتيهما قالت فيرجيني إيتيل وإيفا لوبريو إنهما عجزتا عن مقاومة ترون خشية خسارة وظيفتيهما. ولاحقا استقالت إيتيل، فيما طردت لوبريو بعدما اتهمت بالسرقة.

إلا أن المحكمة أدانت ترون باغتصاب إيتيل فقط، وقالت إنه مارس "ضغوطا نفسية" عليها إذ كانت تعمل تحت سلطته المباشرة في البلدية.

وأعرب فانسان أوليفييه، محامي إيتيل، عن "ارتياح" موكلته للحكم، الذي يشكل "بارقة أمل" لنساء أخريات يعشن المعاناة نفسها.

وتمت تبرئة ترون من تهمة اغتصاب لوبريو التي انهمرت دموعها وسارعت للخروج من قاعة المحكمة لدى صدور الحكم.

وقال محاميها لويك غيران إن الحكم "يبقى انتصارا" إذ تم الإقرار أخيرا بأن المدان مارس ضغوطا وهو ما لطالما أصرينا عليه، لكنه انتصار "بطعم المرارة" بالنسبة لموكلته.

وكان ترون قد رفض الاتهامات معتبرا أن لا إيحاءات جنسية في تدليكه للقدمين، وقال إنه كان ضحية "مؤامرة" سياسية لعزله.

وأنهى الحكم قضية طالت عشر سنوات تمت خلالها بادئ الأمر تبرئة ترون، بقرار قضائي صدر عندما كان محاميه إريك دوبون-موريتي الذي يشغل حاليا منصب وزير العدل.

متى انفجرت القضية؟

وأطلقت الاتهامات بحق ترون بعد أيام على توقيف المدير السابق لصندوق النقد الدولي الفرنسي دومينيك ستروس-كان في نيويورك في أيار/مايو 2001 في قضية محاولة اغتصاب عاملة في فندق.

وعلى الرغم من أن ستروس-كان لم يدن، إلا أن القضية دفعت نساء عدة للحديث علنا عن تعرضهن لاعتداء وتحرش جنسي.

نقاش تشريعي

وتأتي إدانة ترون البالغ 63 عاما في توقيت تشهد فيه فرنسا موجة اتهامات باعتداءات جنسية، دفعت الحكومة إلى التعهد بتشديد القوانين لحماية الضحايا ومعاقبة المرتكبين.

والخميس بدأت الجمعية الوطنية الفرنسية مناقشة تشريع جديد بعد انتقادات وجهت للتشريعات الفرنسية الحالية التي لا تعتبر سفاح القربى، جريمة بالمطلق.

وتحصر التشريعات الفرنسية سفاح القربى باغتصاب القصر أو استغلالهم جنسيا من قبل أقرباء لهم أو أوليائهم.

وتسعى الحكومة إلى رفع أهلية الموافقة على ممارسة الجنس إلى عمر 15 عاما، ما يعني أن ممارسة الجنس مع كل من تقل أعمارهم عن ذلك ستعد تلقائيا اغتصابا، كما تسعى إلى رفع الأهلية في حالات سفاح القربى إلى 18 عاما.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم