فيروس كورونا: هل تتجه فرنسا نحو إغلاق تام جديد؟

رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس
رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس © أ ف ب

مع تدهور الوضع الوبائي في بعض مناطق فرنسا، ينتظر أن يعلن رئيس الوزراء جان كاستكس مساء الخميس عن إجراءات جديدة للحد من تفشي فيروس كورونا. وقد تصل التدابير إلى فرض إغلاق شامل في عدد من المقاطعات. كما سيلقي كاستكس الضوء على استراتيجية الحكومة فيما يتعلق بعمليات التلقيح. وكانت السلطات الصحية قد فرضت إغلاقا جزئيا في مدينتي دنكيرك (شمال) ونيس (جنوب شرق). في المقابل، يبدي ثلثا الفرنسيين قبولهم بمبدأ فرض إغلاق شامل خلال عطلة نهاية الأسبوع في "المناطق الأكثر تضررا من الوباء".

إعلان

سيعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس مساء الخميس عن إجراءات جديدة متعلقة بمكافحة وباء كوفيد-19 في ظل تدهور المؤشرات الصحية في بعض مناطق البلاد، لاسيما بالشمال والجنوب الشرقي.

وكان المتحدث باسم الحكومة الفرنسية غابريل آتال أقر الأربعاء بأن وضع مكافحة كوفيد-19 "يتدهور" في فرنسا و"يثير القلق البالغ في نحو عشر مقاطعات". ولفت المتحدث إلى أن هذا التراجع "يفرض اتخاذ تدابير سريعة وصارمة" من المفترض أن يعلن عنها كاستكس خلال الندوة الأسبوعية لوزير الصحة المتعلقة بآخر مستجدات الوضع الصحي.

وبعد أسبوعين من استقرار الوضع الوبائي، شهدت نصف مناطق البلاد تسارعا في تفشي الفيروس وصل إلى إصابة 207 شخصا من أصل كل 100 ألف فرنسي بالفيروس، بينما بلغت 600 من كل 100 ألف في منطقة الآلب البحرية (جنوب شرق) و900 في دنكيرك (شمال) فيما سجلت البلاد أكثر من 20 ألف إصابة الأربعاء.

إغلاق شامل في منطقة نيس الساحلية ودنكيرك الشمالية

وكان إقليم الآلب البحرية، والذي يضم مدينة نيس السياحية على البحر الأبيض المتوسط، أعلن الثلاثاء حجرا صحيا جزئيا في عطلتي الأسبوع المقبلتين يشمل منع الخروج من المنازل إلا لأسباب قاهرة.

كما أعلن وزير الصحة ولييه فيران عن فرض تدابير إضافية لكبح الوباء في منطقة دنكيرك تشمل فرض إغلاق شامل خلال عطلة نهاية الأسبوع وإغلاق الفضاءات التجارية الكبرى. ويأتي ذلك بعد زيارة إلى المدينة أكد خلالها فيران أن مستشفى دنكيرك يعاني من "ضغط كبير'' في ظل تسجيل أرقام "مقلقة بشدة بل مفزعة" حسب تعبيره.

كما شدد فيران خلال نفس الزيارة على أن "الوضع الوبائي يتدهور في بلادنا" ما يدفع نحو توقع إعلان كاستكس الخميس عن تشديد القيود للتصدي لتفشي الفيروس.

وذكر موقع "سي نيوز" أن المنطقة الباريسية ("إيل دول فرانس") ومنطقة شرق فرنسا هما ضمن المناطق التي تشهدا انتشارا متسارعا للوباء خصوصا بسبب تفشي السلالات المتحورة التي تعتبر أكثر عدوى. وذكر نفس الوضع أن المتحدث باسم الحكومة قال إنه "إذا اعتبرنا أنه يجب فرض إغلاق شامل فإننا سنتخذ هذا القرار".

هل سيطبق الإغلاق خلال نهاية الأسبوع فقط؟

وفي ظل هذا الظروف، رجح نفس الموقع أن يعلن رئيس الوزراء الفرنسي عن إعلان إغلاق شامل محلي في المناطق التي تشهد تدهورا للوضع الوبائي في انتظار معرفة ما إذا كان هذا الإغلاق سيطبق خلال نهاية الأسبوع فقط مثلما كان عليه الحال في دنكيرك ونيس أم أن هذه الإجراءات ستمتد لفترة أطول.

وفي استطلاع آراء أجراه "معهد إيلابل"، عبر 67 بالمائة من الفرنسيين عن موافقتهم فرض إغلاق شامل خلال نهاية الأسبوع "في المناطق الأكثر تضررا من الفيروس". فيما قال 60 بالمائة من المستجوبين إنهم يتوقعون حجر صحيا شاملا في كامل أنحاء البلاد خلال الأسابيع القادية بزيادة بـ12 نقطة مقارنة بالأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يتناول كاستكس في كلمته مساء الخميس مسألة التطعيم باللقاحات حيث سيعلن رئيس الوزراء الفرنسي على بدء تطعيم الأطباء العامين بالإضافة إلى طمأنة الفرنسيين بشأن نجاعة لقاح أسترازينيكا وتأثيراته الجانبية. وعلى كاستكس توضيح ما إذا كانت عملية التطعيم ستركز على المناطق الأكثر تضررا على غرار دنكيرك والألب البحرية.

 

عمر التيس

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم