الفرنسيون "أقل حماسا" للتطعيم ضد فيروس كورونا حسب استطلاع للرأي

ارتفاع عدد الراغبين في الحصول على جرعات من اللقاح المضاد لفيروس كوفيد-19 في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية إلا في فرنسا
ارتفاع عدد الراغبين في الحصول على جرعات من اللقاح المضاد لفيروس كوفيد-19 في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية إلا في فرنسا © أ ف ب

أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "كيكست سي إن سي" الدولي في خمس دول غربية (أوروبية وغير أوروبية) إضافة إلى اليابان، أن الفرنسيين هم "الأقل حماسا" لتناول جرعات اللقاح ضد فيروس كوفيد-19 كما يرون أن الحملة الوطنية للتلقيح قد سجلت تأخرا كبيرا في فرنسا مقارنة مع دول غربية أخرى.

إعلان

الفرنسيون منقسمون إزاء حملات التطعيم ضد فيروس كورونا. هذه هي النتيجة التي توصل إليها استطلاع للرأي أجراه معهد "كيكست سي إن سي" الدولي في خمس دول غربية وهي فرنسا وألمانيا والسويد وبريطانيا والولايات المتحدة إضافة إلى اليابان.

وكشف الاستطلاع، الذي أجري على 6000 شخص حول العالم من 11 إلى 21 فبراير/شباط 2021، أن 59 بالمئة فقط من الفرنسيين يريدون الحصول على اللقاح ضد وباء كوفيد-19.

وتعد هذه النسبة الأقل مقارنة ببريطانيا (89 بالمئة) ثم السويد (76 بالمئة) وألمانيا (73 بالمئة). 

لكن تجدر الإشارة إلى أن نسبة الفرنسيين الذين يريدون تلقي جرعات من اللقاح في ارتفاع مقارنة بشهر كانون الأول/ديسمبر 2020 حيث لم يتجاوز عدد الراغبين في ذلك الوقت 45 بالمئة.

وفي سياق متصل، يرى 60 بالمئة من الفرنسيين أن حملة التطعيم ضد وباء كوفيد-19 التي انطلقت بفرنسا في الشهر الأخير من العام الماضي "بطيئة " مقارنة بدول غربية أخرى كألمانيا وبريطانيا، باستثناء السويد حيث يرى 65 بالمئة من مواطنينه أن حملة التطعيم لم ترق إلى المستوى المطلوب.

الاتحاد الأوروبي في قفص الاتهام

هذا، ويرى الفرنسيون أن حملات التطعيم تسير بشكل جيد في دول أجنبية أخرى غير بلدهم، من بينها إسرائيل التي فرضت حجرا صحيا صارما وباشرت حملة التلقيح بشكل مبكر ثم بريطانيا وألمانيا.

بالمقابل، أظهر نفس الاستطلاع أن بعض الأوروبيين لا يقيمون بشكل إيجابي استراتيجية التطعيم ضد وباء كوفيد-19 التي اتبعتها فرنسا والتي اتسمت بصعوبة الحصول على جرعات اللقاح وبندرتها.

ففي ألمانيا مثلا، 10 بالمئة فقط من السكان يرون أن الاستراتيجية التي اتبعتها فرنسا من أجل القضاء على وباء كوفيد-19 استراتيجية إيجابية. هذه النسبة في ارتفاع نسبيا في كل من الولايات المتحدة (25 بالمئة) واليابان (28 بالمئة).

وإضافة إلى الانتقادات التي طالت الخطة الفرنسية في مجال اللقاح ضد وباء كوفيد-19، فغالبية الأوربيين لا يرون بشكل إيجابي الاستراتيجية التي وضعها الاتحاد الأوروبي من أجل مكافحة هذه الجائحة. فهم يرون بأنها لم تأت بثمارها لغاية الآن رغم بدء عمليات التطعيم بشكل مبكر في بعض الدول.

هل ستحذو مناطق فرنسية أخرى حذو منطقة "ألب ماريتيم"؟

ففي فرنسا مثلا، 35 بالمئة من الذين استطلعت أراؤهم يعتقدون أن الاتحاد الأوروبي لم يدر أزمة وباء كوفيد-19 بشكل جيد. الألمان (51 بالمئة) والبريطانيون (45 بالمئة) هم الأكثر انتقادا لاستراتيجية الاتحاد.

هذا، وبينما فرضت دول أوروبية عديدة حجرا صحيا كاملا في بداية العام 2021، لا تزال التساؤلات مطروحة في فرنسا حول إمكانية فرضه لوقف انتشار وباء كوفيد-19.

فبعد حظر التجوال الذي فرضته الحكومة على المستوى الوطني والحجر الصحي الذي اتبعه في منطقة "ألب ماريتيم" جنوب شرق البلاد وفي مدينة دنكيرك شمال فرنسا خلال أيام عطلة نهاية الأسبوع، التساؤلات مارزالت مطروحة بشأن بعض المناطق الأخرى التي تعرف انتشارا مقلقا لوباء كوفيد-19 كمنطقة "إيل دو فرانس" ومناطق أخرى تقع شرقي فرنسا حيث نسبة العدوى مرتفعة.

وبين من يدعو إلى فرض الحجر الصحي فيها بشكل صارم ومن يرى أن هناك ضرورة ملحة لتكثيف وتسريع حملة التلقيح، لم يكشف الرئيس إيمانويل ماكرون عن أية خطة جديدة، مكتفيا بالقول بأن إجراءات الوقاية التي اتخذت منذ بداية العام (حظر التجوال عند السادسة مساء والحجر الصحي خلال نهاية الأسبوع في منطقة ألب مارتيم ومدينة دنكيرك إضافة إلى ارتداء الأقنعة الواقية واحترام مسافة التباعد الاجتماعي...) ستستمر لمدة أربعة أو ستة أسابيع.

ويذكر أن مركز سبر الآراء "كيكست سي إن سي" تابع لمجموعة "بوبلسيس" للإعلام.

 

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم