وكالة الأدوية الأوروبية تدرس فاعلية لقاح سبوتنيك والصحة العالمية قلقة من انتشار الوباء في القارة

تحضير حقنة للقاح مضاد لفيروس كورونا في أوفيرييسي في بلجيكا في 18 شباط/فبراير 2021
تحضير حقنة للقاح مضاد لفيروس كورونا في أوفيرييسي في بلجيكا في 18 شباط/فبراير 2021 © أ ف ب

أعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية أنها بصدد دراسة فاعلية لِقاح سبوتنيك الروسي كخطوة تسبق تسويقا محتملا في أوروبا. من جهتهم أبدى الروس استعدادهم لتوفير خمسين مليون جرعة لِقاح بحلول شهر يونيو/حَزِيران المقبل. وتدرس الوكالة الأوروبية للأدوية مجموعة لقاحات أخرى هي نوفارتيس وجونسون أند جونسون ونوفافاكس وكيورفاك، في وقت أبدت فيه منظمة الصحة العالمية قلقها حيال ارتفاع عدد الإصابات في القارة. 

إعلان

بدأت وكالة الأدوية الأوروبية ومقرها أمستردام الخميس مراجعة للقاح سبوتنيك-في الروسي المضاد لفيروس كورونا، الذي قالت روسيا إنها مستعدة لتوفير جرعات منه لخمسين مليون أوروبي، في وقت أبدت منظمة الصحة العالمية قلقها حيال ارتفاع عدد الإصابات في القارة.

والأسبوع الماضي، ارتفع عدد الإصابات بكوفيد-19 في أوروبا بنسبة 9% لتبلغ أكثر من مليون بقليل، بحسب الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة الذي يشمل أكثر من خمسين دولة تقع في أوروبا وحتى وسط آسيا.

   وأكد المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا هانس كلوغه الخميس أن "هذا الأمر يضع حداً لتراجع واعد لعدد الإصابات الجديدة استمرّ ستة أسابيع، مع تسجيل أكثر من نصف (دول) منطقتنا عدداً متزايداً من الإصابات الجديدة".

   واعتبر أن الأوروبيين يجب أن "يعودوا إلى (المبادئ) الأساسية" لمكافحة الفيروس والنسخ المتحوّرة منه، من خلال استخدام الأدوات السارية وتسريع وتيرة التلقيح. وتابع "نحن بحاجة إلى توسيع نطاق اللقاحات المستخدمة".

   وتجاوز لقاح سبوتنيك الروسي مرحلة رئيسية الخميس في اتجاه توزيعه في دول الاتحاد الأوروبي، مع بدء مراجعته من جانب وكالة الأدوية الأوروبية ومقرّها أمستردام.

   بعد هذا الإعلان، قالت السلطات الروسية إنها مستعدة لتقديم جرعات لخمسين مليون أوروبي اعتبارا من حزيران/يونيو. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس أن أكثر من مليوني روسي تلقوا جرعتين من لقاح سبوتنيك-في فيما أُعطيت جرعة واحدة لمليوني روسي آخرين.

   آلية معجّلة

   أعلن مختبر كيورفاك الألماني من جهته الخميس، توقيع اتفاق مع شركة نوفارتيس العملاقة السويسرية التي ستساهم اعتباراً من العام الحالي في إنتاج لقاحه.

   وتنوي شركة نوفارتيس بدء إنتاج هذا اللقاح، الذي لا يزال ينتظر موافقة وكالة الأدوية الأوروبية، "خلال الفصل الثاني من العام 2021"، حسب ما جاء في بيان.

   في الوقت الحالي، يُسمح باستخدام ثلاث لقاحات في الاتحاد الأوروبي هي لقاحات فايزر/بايونتيك وموديرنا وأسترازينيكا. وتقدمت شركة جونسون أند جونسون بطلب ترخيص للقاحها وبدأت عملية مراجعة لقاحي نوفافاكس وكيورفاك.

   من جهتها، تعتزم خمس دول من بينها بريطانيا وسويسرا وكندا، المصادقة من خلال آلية معجّلة على الجيل الجديد من اللقاحات المضادة للنسخ المتحورة من فيروس كورونا، بحسب توصية كشف عنها الخميس تحالف يضمّ وكالاتها الناظمة للأدوية.

   وأوضح رئيس القسم العلمي في الوكالة البريطانية للأدوية وهو عضو في تحالف "أكسس" مع الهيئات الناظمة لأربع دول هي أستراليا وكندا وسنغافورة وسويسرا، أن "أولويتنا هي إيصال لقاحات فعّالة للعامة في أسرع وقت ممكن، بدون المساس بالسلامة".

 وأعطت ألمانيا والسويد، بعد فرنسا، الخميس الضوء الأخضر لاستخدام لقاح أسترازينيكا للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الـ65 عاماً. وقال وزير الصحة الألماني ينس شبان "إنه نبأ سار للمسنين الراغبين في تلقي اللقاح".

 وتأمل برلين بذلك تسريع حملتها الوطنية للتلقيح التي أثارت انتقادات كثيرة لبطئها، فيما وافقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأربعاء على تخفيف تدريجي للقيود المفروضة لاحتواء تفشي كوفيد-19 في البلاد في مواجهة استياء الرأي العام.

الوضع في فرنسا

   في فرنسا، حيث لا تتراجع وتيرة تفشي الوباء ولا حتى الضغط على المستشفيات،  أعلنت الحكومة الخميس تدابير مقيّدة جديدة. وقال مصدر حكومي "نلاحظ وجود ضغوط قوية على النظام الاستشفائي وارتفاعاً في عدد الإصابات لكن ليس طفرة، (...) إلا أن إغلاقاً وطنياً أو في عطل نهاية الأسبوع ليس سوى الحلّ الأخير بالنسبة إلينا".

فيما أظهرت بيانات وزارة الصحة الفرنسية أن السلطات سجلت الخميس 25279 إصابة جديدة مؤكدة بكوفيد-19 مقارنة مع 25403 الخميس الماضي. كما سجلت فرنسا 293 وفاة جديدة بكوفيد-19 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، انخفاضا من 322 الأربعاء.

أما توفير اللقاح فأصبح أمرا استراتيجيا بالنسبة للحكومة الفرنسية. فقد أعلن جان كاستكس، رئيس الوزراء أنه بحلول منتصف أبريل/نيسان المقبل تعتزم الدولة تلقيح عشرة ملايين شخص بالجرعة الأولى، وعشرين مليون شخص بحلول منتصف مايو/أيار، أما بحلول الصيف فستحصل فرنسا على عدد كاف من اللقاحات لتطعيم ثلاثين مليون شخص أي ثلثي السكان فوق الثامنة عشر عاما

أعداد قياسية في البرازيل

   تجاوزت إسبانيا من جهتها، الأربعاء عتبة 70 ألف وفاة، بعدما سجّلت الشهر الفائت أكبر عدد وفيات جراء كوفيد-19. وتُظهر المؤشرات أن الوضع الصحي يتحسّن، خصوصاً في دور العجزة حيث يتمّ إعطاء لقاحات.

   في الولايات المتحدة حيث تُجرى حملة التلقيح، دعا الرئيس جو بايدن إلى الحذر وأعرب عن استيائه من رفع القيود في بعض الولايات، الأمر الذي اعتُبر سابقاً لأوانه من جانب المسؤولين الصحيين الفدراليين الرئيسيين.

   وأعلنت ولاية تكساس الثلاثاء إلغاء تدبير فرض وضع الكمامات بشكل إلزامي وإعادة فتح كافة المتاجر اعتبارا من الأسبوع المقبل. واتخذت ميسيسيبي الخيار نفسه اعتباراً من الأربعاء. واعتبر الرئيس الأمريكي الأمر "خطأ كبيرا".

   وسجّلت البرازيل، ثاني دولة أكثر تضرراً من الوباء في العالم بعد الولايات المتحدة، الأربعاء حصيلة وفيات يومية قياسية بفيروس كورونا بلغت 1910 وفيات. وأودى الوباء في البلاد بحياة 259,271 شخصاً. وقالت مؤسسة "فيوكروز" التابعة لوزارة الصحة "نشهد في كافة أنحاء البلاد تدهوراً للمؤشرات المختلفة".

   وأودى الوباء بحياة ما لا يقلّ عن 2,56 مليون شخص في العالم منذ كانون الأول/ديسمبر 2019، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة الأنباء الفرنسية الخميس.

فرانس24/أ ف ب/رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم