فيروس كورونا: "احتلال" قاعات المسرح للمطالبة بإعادة فتح أماكن الثقافة بفرنسا

متظاهرون يحتلون قاعة المسرح "أوديون" بباريس للمطالبة بإعادة فتح القاعة للفنانين والممثلين الذين يعانون ظروفا صعبة بسبب تفشي وباء كوفيد-19
متظاهرون يحتلون قاعة المسرح "أوديون" بباريس للمطالبة بإعادة فتح القاعة للفنانين والممثلين الذين يعانون ظروفا صعبة بسبب تفشي وباء كوفيد-19 © أ ف ب

قرر بعض الموظفين في الميدان الثقافي "احتلال" قاعات المسرح بفرنسا للمطالبة بإعادة فتحها والسماح لهم بمزاولة نشاطاتهم. وكانت هذه العملية قد بدأت في باريس في 4 مارس/آذار حيث قرر ممثلون تنظيم وقفة احتجاجية مستمرة داخل قاعة مسرح "أوديون" بالدائرة السادسة. لكن دائرة الاحتجاجات اتسعت لتشمل بعدها قاعتي مسرح أخريين إحداهما في ستراسبورغ.

إعلان

اتسعت عملية "احتلال" قاعات المسرح في فرنسا والتي بدأت في مسرح "أوديون" بباريس الأسبوع الماضي لتشمل قاعتين أخريين. وهي قاعة مسرح "لاكولين" بالدائرة العشرين بباريس والمسرح الوطني لمدينة ستراسبورغ شرق البلاد.

ويهدف عاملو القطاع الذين يشاركون في هذه الاحتجاجات إلى إرغام الحكومة على إعادة فتح أماكن الثقافة والفنون التي تضررت اقتصاديا بسبب جائحة كوفيد-19، ما أدى إلى إغلاقها منذ عام تقريبا.

وبدأت العملية الاحتجاجية الأولى من مسرح "أوديون" بباريس حيث نظم عاملو القطاع في 4 مارس/آذار وقفة احتجاجية داخل هذه القاعة للمطالبة بإعادة فتح أماكن الثقافة.

ويتوقع أن تتسع دائرة الاحتجاجات لتشمل مؤسسات ثقافية أخرى في المستقبل القريب.

وقالت كارين هوييت، الأمينة العامة المساعدة للـ"نقابة الوطنية للفنانين الموسيقيين بفرنسا" "الاحتجاجات لها طابع وطني بالنسبة لنا. نقابات جهوية بدأت هي الأخرى في التحرك والتنظيم".

من جهتها، وعدت وزيرة الثقافة روزلين باشلو التي تنقلت شخصيا إلى مسرح "أوديون" بمواصلة "الحوار" مع النقابات من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة.

إعادة فتح أماكن الثقافة والفنون "أمر مهم"

لكن الكونفدرالية العامة للعمال (فرع العروض) أكدت أنها ستواصل الاحتجاجات التي تدخل في إطار "الاحتجاجات التي نظمها «السترات الصفراء» الذين احتلوا دوائر الطرقات".

إلى ذلك، اقتحم 30 طالبا في مجال الفنون الدرامية مسرح "لاكولين" شرقي باريس رافعين لافتات كتب عليها "إعادة الفتح أمر مهم" و"يا روزلين باشلو إذا لم تفتحي المسرح سنأتي لنعلب في بيتك".

هذا، ونظم عشرات الطلبة وقفة احتجاجية أمام مسرح "لاكولين" الذي يديره المخرج وجدي معوض. وهم طلاب في مؤسسات متنوعة، مثل المعهد الوطني الأعلى لفن الدراما والمدرسة العليا للدراما إضافة إلى طلاب من مدرسة المسرح لبلدية أنيير الواقعة في ضاحية باريس.

تحسين وضع وحقوق العاملين في مجال الثقافة

وفي مدينة ستراسبورغ شرق فرنسا، قرر أكثر من 50 طالبا البقاء داخل المسرح الوطني لهذه المدينة إلى أجل غير مسمى لغاية أن تستجيب الدولة لمطالبهم.

وكتبوا في بيان "التعبئة التي نقوم بها هدفها توعية السلطات العامة حول خطورة الوضع الذي نعيشه حاليا من جهة ومن أجل تحسين حقوق العاملين في مجال الثقافة غير الرسميين الذين يعانون الكثير من الأزمة الصحية من جهة أخرى".

فيما وجهوا نداء لجميع "المدارس والمعاهد الوطنية العليا لفن الدراما" للانضمام إلى الحركة.

وإضافة إلى فتح المؤسسات الثقافية وقاعات المسرح مع احترام إجراءات الوقاية الصحية، طالب المتظاهرون بتمديد ما يسمى بـ"السنة البيضاء" لعاملي القطاع غير المرسمين  لكي تشمل العاملين الموسميين الذين يعانون من مشاكل نفسية ومادية كبيرة جراء أزمة كوفيد-19.

 فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم