فيروس كورونا: فرنسا تعيد فرض الحجر الشامل لمدة شهر على 16 مقاطعة بينها باريس وضواحيها

ازدحام في محطات القطارات في باريس بعد إعلان الحجر الثالث.
ازدحام في محطات القطارات في باريس بعد إعلان الحجر الثالث. © رويترز

عادت الحكومة الفرنسية لتفرض حجر صحي شامل في 16 مقاطعة بينها باريس وضواحيها (12 مليون نسمة) مع تسارع انتشار فيروس كورونا في البلاد ودخولها فيما سماه رئيس الحكومة جان كاستكس "الموجة الثالثة". وهذا الحجر الثالث أكثر ليونة من القيود المفروضة سابقا، بالرغم من أن المتاجر غير الأساسية ستبقى مقفلة إضافة للمسارح ودور السينما. تزامنا مع ذلك، رفعت فرنسا الجمعة مع دول أوروبية أخرى التعليق الذي فرضته على استخدام لقاح أسترازينيكا بعد الرأي الإيجابي الذي منحته الوكالة الأوروبية للأدوية بشأنه.

إعلان

مع دخول فرنسا الموجة الثالثة من تفشي فيروس كورونا، أعلنت الحكومة على لسان رئيسها جان كاستكس مساء الخميس إعادة فرض حجر صحي لكن هذه المرة لن يشمل كافة الأراضي الفرنسية، بل 16 مقاطعة فقط هي الأشد تأثرا بالفيروس. وستكون العاصمة باريس وضواحيها بالإضافة إلى الشمال الفرنسي أبرز المناطق المشمولة بالقرار الجديد.

وبموجب هذا الحجر الذي يدخل حيز التنفيذ ليل الجمعة – السبت ويطال حوالي 20 مليون فرنسي، سيتم إقفال المتاجر غير الأساسية كما المسارح ودور السينما مع إبقاء المدارس مفتوحة.

لكن الحكومة لفتت إلى أنه سيكون أكثر مرونة من الحجرين السابقين. فبحسب الإجراءات الجديدة لن يتم إقفال محلات الكتب أو الموسيقى. إلى ذلك، لن يكون المواطنون ملزمين بمدة معينة أثناء الخروج للممارسة الرياضة أو التنزه أو لشراء الحاجات الأساسية، على أن لا يتعدوا نطاق 10 كيلومترات.

وصباح الجمعة، أعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية غبريال أتال أن صالونات الحلاقة بإمكانها البقاء مفتوحة شرط الالتزام ببروتوكول صحي خاص وضع لهم. ولفت أتال إلى أن الحكومة تأمل تخفيف القيود خلال مدة أربع أسابيع إذا تحسن الوضع الصحي في البلاد، خصوصا في المقاطعات الـ16.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الفرنسية عدلت ساعات حظر التجول الليلي ليبدأ على الساعة السابعة مساء عوض الساعة السادسة، في أنحاء البلاد كافة. ويتسارع تفشي الوباء بوضوح في البلاد حيث سُجّلت أكثر من 38 ألف إصابة جديدة خلال 24 ساعة.

الباريسيون "يهربون" من الحجر

من جهة أخرى، شهدت محطات القطارات الباريسية صباح الجمعة ازدحاما كبيرا مع تهافت سكان العاصمة إلى مغادرتها باتجاه مناطق لم يشملها الحجر الجديد.

فقد تضاعف عدد الحجوزات الخميس مع صدور التوقعات الأولية حول إجراءات التي ستتخذها الحكومة. ومع تشجيع العمل عن بعد خلال فترة الوباء، بات بإمكان الباريسيين متابعة عملهم اليومي بشكل معتاد من خارج العاصمة.

يذكر أنه سيمنع على السكان في المقاطعات التي فرض عليها الحجر الخروج منها أو الدخول إليها إلا لأسباب ضرورية أو مهنية.

على الصعيد الاقتصادي، أشار وزير الاقتصاد الفرنسي إلى أن كلفة الحجر الثالث على الخزينة العامة ستبلغ 1,2 مليار بالشهر.

بالرغم من ذلك، تعيد السلطات المالية الفرنسية التأكيد على توقعاتها للنمو الاقتصادي مشيرة إلى أنه سيبلغ 6% خلال العام 2021، كما تطمئن بأن لديها كافة المعطيات التي تدفعها إلى التفاؤل على هذا الصعيد.

ماذا عن حملة التطعيم واللقاحات؟

من جهة أخرى، أتى قرار وكالة الأوروبية للأدوية الخميس بشأن لقاح أسترازينيكا ليريح فرنسا ودولا أوروبية بينها ألمانيا وإيطاليا كانت قد علقت استخدام اللقاح، إذ أكدت الوكالة أن لقاح أسترازينيكا "آمن وفعال"، مشيرة إلى أن "اللقاح غير مرتبط بزيادة خطر الإصابة بجلطات دموية".

وفقا لقرار الوكالة الأوروبية، ستعاود فرنسا ودول أخرى استخدام اللقاح البريطاني في حملات التطعيم، في وقت تعاني فيه دول الاتحاد الأوروبي من نقص حاد في عدد اللقاحات.

وفي هذا الإطار، أعلن رئيس الحكومة الفرنسية أنه سيتلقى الجمعة أول جرعة من لقاح أسترازينيكا، في خطوة اعتبرها الكثيرون أنها تهدف إلى إزالة مخاوف مواطنيه حول هذا اللقاح.

وفي وقت لاحق، صدر عن السلطات الصحية الفرنسية توصية بتخصيص لقاح أسترازينيكا لمن يبلغون 55 عاما وما فوق.

في المقابل، فضلت النرويج والسويد إكمال تقييمهما الخاص للقاح الأسبوع المقبل لاستئناف استخدامه من عدمه.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم