فرنسا تدعو رعاياها إلى مغادرة باكستان "مؤقتا" بسبب "تهديدات جدية"

ناشطون في "حركة لبيك باكستان" يطالبون بطرد السفير الفرنسي. بيشاور 13 نيسان/أبريل 2021.
ناشطون في "حركة لبيك باكستان" يطالبون بطرد السفير الفرنسي. بيشاور 13 نيسان/أبريل 2021. © أ ف ب/ أرشيف

تواجه الجالية الفرنسية في باكستان "تهديدات جدية" حسب سفارة باريس في إسلام أباد، التي دعت مواطنيها والشركات الفرنسية إلى مغادرة هذا البلد "مؤقتا". ويقود حزب "لبيك باكستان" المتطرف مظاهرات في البلاد تدعو إلى طرد السفير الفرنسي، منذ أن دافع الرئيس ماكرون عن حق نشر الرسوم الكاريكاتورية باسم حرية التعبير إثر مقتل مدرس في عملية إرهابية.

إعلان

نظرا لـ"تهديدات جدية" للمصالح الفرنسية في باكستان، دعت السفارة الفرنسية في هذا البلد مواطنيها والشركات الفرنسية إلى مغادرة البلاد مؤقتا.

ويذكر أن الحزب الاسلامي المتطرف "حركة لبيك باكستان" يتظاهر للمطالبة بطرد السفير من باكستان منذ أن دافع الرئيس إيمانويل ماكرون عن الحق في نشر الرسوم الكاريكاتورية باسم حرية التعبير خلال تكريم مدرس قُتل في 16 تشرين الأول/أكتوبر بعدما عرض رسوما ساخرة على طلابه.

وقد أغلق جزئيا مدن لاهور (شرق) وكراتشي (جنوب) والعاصمة إسلام أباد في إطار احتجاجه. وقمعت الشرطة بعنف المظاهرات التي أسفرت عن مقتل شرطيين اثنين.

وفي محيط السفارة الفرنسية في إسلام أباد تم تعزيز التدابير الأمنية ونشر حاويات على طول الحائط الخارجي للسفارة كما وحراس تابعين لقوة شبه عسكرية باكستانية.

وفي العام 2020 بلغ عدد الفرنسيين المدرجين في سجل المقيمين في باكستان 445 شخصا، في تراجع مقارنة بـ525 شخصا كانوا مدرجين في العام 2019. والتسجيل ليس إلزاميا وبالتالي لا يعكس هذا الرقم بالضرورة العدد الفعلي للفرنسيين المقيمين في باكستان.

وصرح لودو فان فورن، أحد الرعايا الفرنسيين في إسلام أباد "نحن جميعا مصدومون نوعا ما ونفكر بما يتعيّن فعله. منذ الحوادث التي وقعت في الأشهر الأخيرة، أصبحنا متيقظين للغاية إنما من دون هلع. نحاول الآن أن نرى ما إذا تغيرت الأمور".

ووفق ما ذكرت السفارة فإن عدد الشركات الفرنسية المتواجدة في باكستان يبلغ 35 شركة تنشط خصوصا في قطاعات الطاقة وصناعة الأدوية والتوزيع والشحن البحري.

وفي مؤتمر صحافي قال وزير الداخلية الباكستاني شيخ راشد أحمد "شرطتنا وحرّاسنا قادرون على إدارة الأوضاع"، مضيفا "الرعايا الفرنسيون كلهم بأمان هنا وغير مهددين".

وبعدما اعتقل زعيمهم سعد رضوي الاثنين جاء رد أنصار حركة لبيك باكستان غاضبا في لاهور حيث قطعوا العديد من مفترقات الطرق الرئيسية في المدينة وكذلك في كراتشي (جنوب) كبرى مدن البلاد، وفي العاصمة إسلام أباد.

واعتقل رضوي نجل خادم حسين رضوي مؤسس الحركة الذي توفي في تشرين الثاني/نوفمبر بعد ساعات من دعوته إلى تظاهرة في 20 نيسان/أبريل في إسلام أباد للمطالبة بطرد السفير الفرنسي لمسألة تتعلق بنشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد في فرنسا.

وحركة لبيك باكستان حزب متطرف يستخدم مسألة التجديف أداة ومعروف بقدرته على حشد أنصاره وإغلاق الطرق لأيام. وأعلن وزير الداخلية الباكستاني الأربعاء أن الحكومة تستعد لحظر الحزب.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24