البرلمان الفرنسي يصوت على مشروع مثير للجدل حول التغيرات المناخية

مشهد عام من الجمعية الوطنية في باريس في 13 نيسان/أبريل 2021
مشهد عام من الجمعية الوطنية في باريس في 13 نيسان/أبريل 2021 © أ ف ب

من المنتظر أن تتبنى الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب) الثلاثاء مشروع قانون مثير للجدل من أجل الحفاظ على البيئة والحد من التغيرات المناخية يعارضه المدافعون عن البيئة ويرونه قاصرا عن مواجهة التحديات المناخية. وقضى النواب الفرنسيون ثلاثة أسابيع في مناقشة نص القانون الجديد وسيحال إلى مجلس الشيوخ للبت في إقراره. فيما أدانت منظمات غير حكومية مثل "السلام الأخضر" وشبكة التحرك المناخي "الإخفاق الضخم" و"الاستهزاء" بمحاولة الحكومة تبني "مشروع قانون للتظاهر ببذل جهود".

إعلان

يتوقع أن تتبنى الجمعية الوطنية الفرنسية الثلاثاء مشروع قانون حول المناخ اقترحته أكثرية الرئيس إيمانويل ماكرون وعارضه المدافعون عن البيئة لـ"نواقصه" في مواجهة "التحديات المناخية" وذلك بعد أن أمضى النواب ثلاثة أسابيع من النقاشات المحتدمة.

   وكان النص موضع نقاشات دامت أكثر من 110 ساعات في مجلس النواب الفرنسي لمدة ثلاثة أسابيع حتى منتصف نيسان/أبريل. وبعد تبنيه سيرفع النص إلى مجلس الشيوخ في حزيران/يونيو.

   وتنص المسودة على إلغاء بعض الرحلات الجوية الداخلية في حال أمكن استبدالها برحلات بالقطار تقل عن ساعتين ونصف، وإدخال مفهوم "الجريمة البيئية" واستحداث علاوة لشراء دراجات كهربائية أو حتى حظر تأجير أماكن إقامة تعتبر "مصافي حرارية" اعتبارا من 2028.

   وفي البرلمان دافعت وزيرة الانتقال البيئي باربارا بومبيلي عن نص للترويج "لبيئة عملية" و"التفكير السليم" و"تحول ثقافي عالمي حقيقي".

   ورغم "بعض التقدم" تدين منظمات غير حكومية مثل غرينبيس وشبكة التحرك المناخي "الإخفاق الضخم" و"الاستهزاء" مع "مشروع قانون للتظاهر ببذل جهود".

   "تأخر 15 عاما"

   وأعرب نواب كانوا في السابق مقربين من الغالبية عن معارضتهم لمشروع القانون مثل ماتيو أورفولان الذي سيصوت "ضد هذا القانون الذي تأخر 15 عاما" في حين وصفت الوزيرة السابقة دلفين باتو المشروع بـ"الفاشل". وعلى العكس، احتج اليمين على "بيئة عقابية" و"فرض الضرائب"، تعد بالدفاع عن "بيئة إيجابية" خلال الانتخابات الرئاسية في 2022.

   وفي نهاية شباط/فبراير أشار المجلس الأعلى للمناخ، الهيئة المستقلة، إلى "النتائج المحدودة" لبعض التدابير نظرا إلى أهداف خفض انبعاث الغازات الدفيئة. وعزز الاتحاد الأوروبي طموحاته لعام 2030 لخفض الانبعاثات بـ55% مقارنة مع 1990.

   وذكرت وزارة الانتقال البيئي "ليس مشروع القانون هذا وحده" الذي يسمح بتحقيق الأهداف في الجانب الفرنسي (خفض بـنسبة 40% بين عامي 1990 و2030 في هذه المرحلة)، لكن "مجموع" التدابير في عدة قوانين و"مبلغ 30 مليار يورو مخصص لزيادة المساحات الخضراء في خطة النهوض".

   "ليس أول قانون ولن يكون الأخير"

   وبات إلغاء بعض الرحلات الجوية الداخلية بين باريس ونانت وبوردو وليون، موضع نقاشات. ورغم أنه يدعم القرارات التي سبق لشركة "إير فرانس" أن اتخذتها، احتج عدد من النواب من كافة التيارات على هذا الإجراء خصوصا نواب غرب البلاد حيث تساهم إيرباص في تحفيز النشاط الاقتصادي.

   ورغم أزمة "السترات الصفراء" في 2018-2019 التي نشأت من فرض ضريبة كاربون على الوقود ركزت الحكومة على "الحبل المشدود" بين "الطموحات البيئية" و"ما هو مقبول اجتماعيا". كما أبدت الحكومة حذرا من شبكة النقل البري المعارضة بقوة للنص.

   ويقول النائب جان رونيه كازنوف المسؤول عند درس مشروع القانون "ليس أول قانون ولن يكون الأخير" داعيا إلى بيئة "تقدم" خلافا لـ"تراجع النمو" الذي يدعو إليه الخضر.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24