الذكرى المئوية الثانية لوفاة نابليون بونابرت

إيمانويل ماكرون: نابليون بونابرت "الباني والمشرع" هو جزء من الفرنسيين

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام قبر نابليون بونابرت. 05/05/2021
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام قبر نابليون بونابرت. 05/05/2021 © رويترز

بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لوفاة نابليون بونابرت، ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطابا قال فيه إن "نابليون بونابرت جزء منا"، واصفا إياه بـ"الباني والمشرع" والمدافع عن السيادة الوطنية، إلا أنه استنكر في الوقت ذاته الأخطاء التي ارتكبها مثل إعادة فرض نظام العبودية والأرواح الكثيرة التي أزهقها خلال حروبه.

إعلان

خلال مراسم إحياء ذكرى مرور 200 عام على وفاة نابليون بونابرت، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء أن "نابليون بونابرت جزء منا". وإذ استنكر "عيوبه" مثل إعادة العبودية، احتفى بمن وصف بـ"الباني والمشرّع" والمدافع عن السيادة الوطنية.

وأكد الرئيس الفرنسي، وهو أول رئيس يلقي كلمة عن نابليون منذ جورج بومبيدو، أنه يريد إقامة "ذكرى ملهمة" في خطاب ألقاه في معهد فرنسا، المؤسسة التي أُنشئت عام 1795 وتضم النخب العلمية والأدبية والفنية في البلاد.

للمزيد: عودة على النشرة الخاصة بمراسم إحياء فرنسا الذكرى المئوية الثانية لوفاة نابليون بونابرت

كما شدد الرئيس الفرنسي على "الرغبة في عدم التنازل عن أي شيء لمن ينوون محو الماضي على أساس أنه لا يتوافق مع الفكرة التي لديهم عن الحاضر"، في انتقاد ضمني لـ"ثقافة الإلغاء".

وتابع ماكرون: "من الإمبراطورية تخلينا عن الأسوأ، ومن الإمبراطور قمنا بتزيين الأفضل"، مدينا في الوقت نفسه "ممارسته التعسفية للسلطة". وفيما يتعلق بالعبودية، قال ماكرون إن "الجمهورية الثانية أصلحت في عام 1848 هذه الخيانة لروح عصر التنوير".

إلى ذلك، نوه الرئيس الفرنسي بـ"استراتيجي، مشرع وبان"، واحتفى بالذي "رسخ المساواة المدنية بالقانون المدني" وقانون العقوبات، معتبرا أن هذه المناسبة تبدو حساسة لأن "هذه الشخصية الرئيسية في التاريخ كانت دوما موضع جدل".

ولا يزال نابليون يثير جدلا بين المدافعين عنه الذين يحتفلون بذكرى مخطط استراتيجي عسكري يقف وراء "الدولة الحديثة"، ومنتقديه الذين يتهمونه بالتسبب في مقتل مئات الآلاف خلال حملاته العسكرية وإعادة العبودية.

في مواجهة هذا الإرث المثير للجدل، امتنع الرؤساء الفرنسيون عن إبداء موقف بشأن نابليون منذ أن احتفل جورج بومبيدو عام 1969 بالمئوية الثانية لولادة الإمبراطور في الخامس عشر من آب/أغسطس 1769 في أجاكسيو، عاصمة كورسيكا بعيد ضمّها إلى فرنسا.

للمزيد: إحياء الذكرى المئوية الثانية لوفاة نابليون: ماكرون يضع إكليلا من الزهور أمام قبره ولندن تقيم له تمثالا

قال خليفة الرئيس شارل ديغول آنذاك، "لا يوجد اسم أكثر عظمة من اسم نابليون. بدأ من لا شيء ومحروما من كل شيء، وحصل على كل شيء".

من خلال الجرأة على الاحتفال بهذه الذكرى، فإن إيمانويل ماكرون "لا يتوانى" كما يقول الإليزيه، عبر تأكيد رغبته في "النظر في حقيقة" تاريخ فرنسا سواء كان نابليون او تواجد فرنسا في الجزائر ورواندا، الملفان الحساسان.

"ذكرى لا تكريم"

في هذا الإطار، اعتبر المؤرخ فريديريك ريجن أن "إحياء الذكرى يعني أن نتذكر معا لكن ليس التكريم". وقال هذا الاختصاصي في التاريخ الاستعماري لإذاعة "فرانس أنفو" إنه "بفضل هذه الذكرى، سيعرف معظم الفرنسيين أن نابليون أعاد العبودية" عام 1802 بعد ثماني سنوات من إلغائها.

وتقول اللجنة الدولية للشعوب السوداء والحركة الدولية للتعويضات في بيان "لا يمكن لأي ضحية أن تحتفل بجلادها إلا إذا كانت مصابة بالجنون" منددة بذكرى شخص "عنصري خانق الحريات".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24