لبنان: عون يصرح بعد لقائه وزير الخارجية الفرنسي أن "تشكيل حكومة جديدة أولوية قصوى"

وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان، 5 أيار/ مايو 2021.
وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان، 5 أيار/ مايو 2021. © أ ف ب

خلال زيارته إلى لبنان، التقى الخميس وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان رئيس الجمهورية ميشال عون الذي صرح قائلا "هناك أولوية قصوى لتشكيل حكومة جديدة"، مشيرا إلى أنه "سيواصل بذل الجهود للوصول إلى نتائج عملية على رغم العوائق الداخلية والخارجية" من دون أن يحددها. وتأتي زيارة لودريان غداة تحذيره من التعامل "بحزم مع من يعطلون تشكيل الحكومة" رغم الضغوط الدولية لتسريع ولادتها وسط حالة الانهيار الاقتصادي التي تعيشها البلاد.

إعلان

زار وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الخميس لبنان وعقد سلسلة لقاءات في بيروت شمل أبرزها مسؤولين لبنانيين وممثلين عن مجموعات سياسية معارضة، كما اجتمع لودريان مع كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري من دون الإدلاء بتصريح.

"أولوية قصوى"

وسبق وحذر وزير الخاريجية الفرنسي من التعامل "بحزم مع من يعطلون تشكيل الحكومة" حاليا في لبنان، لذا صرح عون إثر استقباله لودريان أن تشكيل حكومة جديدة هو "أولوية قصوى"، مشيرا إلى أنه "سيواصل بذل الجهود للوصول إلى نتائج عملية على رغم العوائق الداخلية والخارجية"، من دون أن يحددها.

واستبق المسؤول الفرنسي وصوله إلى بيروت بتغريدة مساء الأربعاء، قال فيها إنه يأتي "حاملا رسالة شديدة الحزم للمسؤولين اللبنانيين"، مضيفا "سنتعامل بحزم مع الذين يعطلون تشكيل الحكومة، واتخذنا تدابير (...) هذه ليست سوى البداية".

وأعلن لودريان نهاية الشهر الماضي أن بلاده فرضت قيودا على دخول شخصيات لبنانية تعتبر مسؤولة عن المراوحة السياسية. ولم يتم حتى الآن الإفصاح عن هوية الشخصيات أو ماهية القيود، في محاولة فرنسية ربما لإبقاء التهديد قائما على مجمل الطبقة السياسية اللبنانية.

ويشترط المجتمع الدولي على لبنان، خصوصا منذ انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس، تنفيذ إصلاحات ملحة ليحصل على دعم مالي ضروري يخرجه من دوامة الانهيار الاقتصادي التي يعاني منها منذ أكثر من عام ونصف العام.

لكن بعد مرور نحو تسعة أشهر على استقالة حكومة حسان دياب إثر الانفجار، ورغم ثقل الانهيار الاقتصادي والضغوط الدولية التي تقودها فرنسا خصوصا، لم يتمكن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من تشكيل حكومة، على وقع خلاف على الحصص مع التيار الوطني الحر الذي يتزعمه عون.

زيارة المشاريع الفرنسية في لبنان

وزار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبنان مرتين منذ انفجار المرفأ وكرر مطالبة القوى السياسية بتشكيل حكومة تتولى الإصلاح، وكان قد أعلن في أيلول/سبتمبر عن مبادرة قال فيها إن كل القوى السياسية وافقت عليها ونصت على تشكيل حكومة خلال أسبوعين.

وتفقد لودريان، الذي يغادر بيروت الجمعة، مشاريع تدعمها فرنسا في مجالات الصحة والتعليم والثقافة والتراث، كما التقى ممثلين عن مجموعات معارضة ممن شاركت في حركة الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدتها البلاد في العام 2019 واستمرت أشهرا، للمطالبة برحيل الطبقة السياسية كافة.

للمزيد-لبنان: باريس تستنكر تقاعس الطبقة السياسية وتدعوها "للتحرك" قبل "فوات الأوان"

وجرت دعوة مجموعات المعارضة رغم أن تأثيرها ما زال محدودا، ولم تنجح حتى الآن بتوحيد جهودها في جبهة معارضة موحدة.

وأوضح ناجي أبو خليل، من حزب الكتلة الوطنية الذي شارك أحد ممثليه في اللقاء، أن ممثلي المعارضة أجمعوا على أن "السبيل الوحيد للخروج من الأزمة هو بتشكيل حكومة مستقلة" تتخذ التدابير اللازمة لوقف الانهيار وتنظيم الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وقال "قبل عام ونصف، كان المجتمع الدولي لا يزال مترددا في المطالبة بإزالة الطبقة الحاكمة، لكنه الآن بدأ يفهم أن استمرار وجودها هو مصدر الخطر على لبنان".

وانتقد بول وترايس نجار، والدة الطفلة ألكسندرا (ثلاثة أعوام) التي قتلت جراء انفجار المرفأ لقاء لودريان مع المسؤولين السياسيين، وخاطب الوزير بالقول "نود أن تعلموا أننا لم نعد نرغب بهم في لبنان. وعوض تهديدهم بالعقوبات، تحركوا عبر تجميد كافة أصولهم في فرنسا وأوروبا".

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24