محكمة فرنسية تؤيد قرارا بمحاكمة حسن دياب المتهم بتفجير كنيس شارع كوبرنيك في باريس قبل 40 عاما

انفجار كنيس شارع كوبرنيك في باريس في  4 أكتوبر/تشرين الأول 1980.
انفجار كنيس شارع كوبرنيك في باريس في 4 أكتوبر/تشرين الأول 1980. © أ ف ب.

قضت محكمة تمييز فرنسية الأربعاء بتأييد قرار محاكمة حسن دياب اللبناني الكندي المتهم بضلوعه في تفجير كنيس يهودي في شارع كوبرنيك وسط باريس في أكتوبر/تشرين الأول 1980، والذي اتهم المحققون في حينه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فرع العمليات الخاصة بالوقوف وراءه.

إعلان

قررت محكمة تمييز فرنسية الأربعاء تأييد قرار بمحاكمة حسن دياب الأستاذ الجامعي اللبناني الكندي، الذي أمضى سنوات يدحض فيها اتهامات بضلوعه في تفجير استهدف كنيس يهودي في باريس، بعد أربعة عقود على الهجوم.

وقتل أربعة أشخاص وجرح 46 آخرون في هجوم بقنبلة أمام كنيس في شارع كوبرنيك وسط باريس في أكتوبر/تشرين الأول 1980، في هجوم لم تتبنه أي جهة وكان الأول على الإطلاق الذي يستهدف الجالية اليهودية في فرنسا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويواجه حسن دياب (67 عاما) اتهامات بزرع القنبلة. ولطالما نفى أن يكون اضطلع بأي دور في الاعتداء. وفي 1999 خلصت الاستخبارات الفرنسية إلى أن المتهم بالهجوم هو حسن دياب، لتطلب السلطات الفرنسية من نظيرتها الكندية تسليمها المتهم وهو ما حصل في خريف 2014، لكن أطلق سراحه ليعود إلى كندا بعدما أسقط قضاة التحقيق الفرنسيون المتخصصون بقضايا مكافحة الإرهاب عنه كل الملاحقات القضائية "لعدم كفاية الدليل".

الدفاع يدعو كندا لعدم تسليم دياب

ولاحقا، في يناير/كانون الثاني 2021، قرر القضاء الفرنسي إلغاء قرار حفظ القضية وأحال دياب المشتبه فيه الوحيد على محكمة الجنايات. في المقابل، طعن دياب بالقرار أمام محكمة التمييز، أعلى محكمة استئناف فرنسية، والتي أيدت الأربعاء قرار عدم إلغاء القضية.

ووصف محامي دياب الكندي دون باين في بيان الأربعاء الحكم بأنه "محاكاة ساخرة للعدالة" قائلا إنه يظهر "كيف أن الضغط السياسي يتفوق على العدالة". وفي مؤتمر صحفي قبل أسبوع في أوتاو، طالب باين وعدد من المنظمات الحقوقية غير الحكومية رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بالتعهد عدم تسليم دياب مجددا لفرنسا.

من هو حسن دياب؟

ودياب الأستاذ الجامعي السابق في مادة علم الاجتماع في جامعة أوتاو متهم بوضع متفجرات في دراجة نارية انفجرت أمام الكنيس القريب من جادة الشانزليزيه.

وسرعان ما اتهم المحققون الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فرع العمليات الخاصة، وهي مجموعة انشقت عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

من جهته، لطالما دفع دياب ببراءته، وأكد أنه حين وقع الهجوم كان في بيروت يجري امتحانات. وفي الإجمال، أمضى دياب، بين كندا وفرنسا، ما مجموعه تسع سنوات محروما من حريته، سواء أكان خلف القضبان أم في ظل إطلاق سراح مشروط صارم، بانتظار محاكمته.

وعقب الإفراج عنه بفرنسا في 2018، قاضى دياب السلطات الكندية بسبب تسلميه لباريس.

وتتضمن الأدلة المقدمة ضده في فرنسا رسما تقريبيا للمهاجم يشبهه واكتشاف جواز سفر باسمه مع أختام دخول وخروج من إسبانيا، حيث يعتقد أن منفذ الهجوم فر. واعترف المدعون الفرنسيون بوجود "شكوك" حول مكان وجود دياب وقت التفجير لكنهم يصرون على إجراء محاكمة للنظر في جميع الأدلة.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24