ماكرون يزور جنوب أفريقيا وتداعيات جائحة فيروس كورونا على رأس الأولويات

ماكرون في بريتوريا حيث استقبله نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامابوزا.
ماكرون في بريتوريا حيث استقبله نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامابوزا. © رويترز

بعد زيارته إلى رواندا، وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة إلى جنوب أفريقيا في زيارة ستكون جائحة فيروس كورونا وتجاوز المخلفات الاقتصادية الناجمة عنها على رأس أولوياتها. واعتبر ماكرون عقب لقائه بالرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا أن براءات اختراع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا "لا ينبغي بأي شكل من الأشكال أن تكون عقبة" أمام تحصين الشعوب.

إعلان

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة إلى جنوب أفريقيا قادما من رواندا، في زيارة تتركز على مكافحة وباء كوفيد-19 ومعالجة الأزمة الاقتصادية الناجمة عنه.

   وكان من المقرر أن يزور ماكرون جنوب أفريقيا قبل أكثر من عام لكن الوباء حتّم إرجاء الزيارة في وقت يسجل فيه هذا البلد أعلى حصيلة في القارة الأفريقية، تخطت 1,6 مليون إصابة و56 ألف وفاة وفق الأرقام الرسمية.

   لكن الرئيس الفرنسي حرص على القيام بهذه الزيارة إلى بلد "هو شريك أساسي في القارة وعضو في مجموعة العشرين ويدعى بانتظام إلى مجموعة السبع، وأساسيّ في مقاربة النهج التعددي"، على ما أوضح قصر الإليزيه قبل الزيارة.

وتوجه ماكرون إلى العاصمة بريتوريا حيث استقبله نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا في قصره في مباني الاتحاد، التي تمثل مقر الحكومة.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي مشترك مع رامافوزا إن أفريقيا تمثل نحو 20 في المئة من حجم الطلب على اللقاحات لكنها تقدم واحدا في المئة فقط من حجم الإنتاج.

وأضاف "كيف نزيد إنتاج اللقاحات في القارة الأفريقية؟.. في هذا الصدد، ستكون لدينا عصر اليوم استراتيجية استثمارية لمساعدة هذه الصناعات على زيادة الإنتاج وبسرعة كبيرة".

وأوضح أن هناك بالفعل شراكة بين فرنسا ومعهد بيوفاك في جنوب أفريقيا وأن باريس ستطلق قريبا مشروعا مع شركة أسبن لإنتاج الأدوية في جنوب أفريقيا.

   والتقى رئيسا الدولتين قبل أسبوعين في باريس في إطار قمة لدعم اقتصادات الدول الإفريقية، وسبق أن بحثا مرارا مسألة توزيع اللقاحات ضد فيروس كورونا.

   ولم تشمل عمليات التلقيح حتى الآن في جنوب أفريقيا سوى 1% من السكان البالغ عددهم 59 مليون نسمة، ولم تبدأ حملة تلقيح المسنين سوى الأسبوع الماضي.

   وبعد المحادثات، يلتقي الرئيسان بعد الظهر في جامعة بريتوريا لإطلاق برنامج لدعم إنتاج اللقاحات في أفريقيا، يسانده الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والبنك الدولي.

   وتدعو جنوب أفريقيا والهند إلى رفع حقوق الملكية الفكرية عن اللقاحات ضد كوفيد-19 حتى تتمكن كل دولة من إنتاجها.

   غير أن ماكرون صرح في مطلع أيار/مايو أنه يعطي الأولوية لنقل التكنولوجيا من أجل إقامة مواقع إنتاج في الدول الفقيرة.

"لا لقاحات"

   وتشير الرئاسة الفرنسية إلى أن إنتاج اللقاحات "يتركز إلى حد كبير في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، كما في أمريكا اللاتينية قليلا. أفريقيا اليوم نتتج كمية ضئيلة جدا من المواد لمكافحة كوفيد، ولا تنتج أي لقاح إلى اليوم، وهو أمر ملفت".

   ورأى ماكرون أن إلغاء براءات الاختراع "سيكون حلا، لكن فقط بعدما ننتج ما يكفي من اللقاحات وحين لا تعود المسألة تتعدى السعر".

   وأكدت باريس قبل الزيارة أن بريتوريا "من الشركاء المهمين" منذ بدء الأزمة الصحية، وخصوصا في نشر مبادرة "آكت-إيه" الرامية إلى تطوير اللقاحات والأدوية ووسائل التشخيص وتعزيز الأنظمة الصحية في جميع أنحاء العالم.

   وسيبحث الرئيسان كذلك التحديات المناخية والاقتصادية، في وقت تطمح فرنسا لمزيد من الحضور في السوق الجنوب أفريقية، وخصوصا في مجال التحول البيئي. كما سيتم التطرق إلى مسألة الأمن في شمال الموزمبيق حيث تقع هجمات جهادية منذ أكثر من ثلاث سنوات.

   وسيلتقي ماكرون صباح السبت الجالية الفرنسية، كما يفعل عادة في جميع رحلاته إلى الخارج. ومن المرجح أن يتطرق إلى قرار فرنسا فرض الحجر الصحي لمدة عشرة أيام على كل شخص قادم من جنوب أفريقيا، "وهو ما يطرح صعوبات على مواطنينا" المقيمين في هذا البلد، بحسب الإليزيه.

   وسيطبق هذا الإجراء على جميع أعضاء الوفد المرافق عند عودته إلى فرنسا، باستثناء ماكرون نفسه.

   وقبل العودة إلى فرنسا، يزور ماكرون معهد نلسون مانديلا الذي أطلق عليه اسم أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، والذي ينشط اليوم في مكافحة الإيدز وتشجيع التعليم في المناطق الريفية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24