تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد "بيني وبين فن المحتل حاجز"

آدم بكري ووليد زعيتر في فيلم "عمر"

بعد ثماني سنوات على فيلم "الجنة الآن" الذي لاقى نجاحا كبيرا، ويروي قصة فلسطينيين اثنين يحضران لارتكاب هجوم انتحاري في إسرائيل، يعود المخرج هاني أبو أسعد إلى كان وفي جعبته "عمر" وهو فيلم إثارة سياسي على خلفية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

إعلان

 "عمر" هو الفيلم السابع للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد الذي يرفض أن يصنف كـ "عربي إسرائيلي". يعرض الفيلم في إطار قسم "نظرة معينة"، وهو من الأفلام التي تثبت أن مهرجان كان ليس فقط عالم الزخرف والسهرات.

يسرد الفيلم قصة ثلاثة أصدقاء طفولة تفرق بينهم في نهاية الأمر القضية الفلسطينية، ويعرض سلسلة العنف في نزاع يبدو بدون مخرج. ويؤدي دور البطولة فيه الممثل آدم بكري، يعمل عمر في أحد المخابز ويحب نادية شقيقة صديقه طارق وهو من المناضلين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وبعد أن اعتقلته الشرطة العسكرية الإسرائيلية وأذلته انضم عمر إلى صديقه طارق وزميلهما أمجد في مهمة لقتل جندي إسرائيلي تنتهي بسجنه وتعذيبه وخيانة صديقيه بعد تعرضه لضغوط.

المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد

وبعد أن صدم بالخيانة بدأ يشك في إخلاص حبيبته نادية خاصة وأن أمجد كان يحبها أيضا وتنهار حياته تماما وهو مطارد في الأراضي الفلسطينية. وتتضافر في الفيلم الجديد لأبو أسعد السياسة مع الحب والخيانة بعد أن فرقت الشرطة السرية الإسرائيلية بين حبيبين، والواقع الفلسطيني رغم بعض لمسات من الأمل زرعت هنا وهناك. ومن المقاطع التي تحمل شحنة أمل ذلك الذي يشهد ولادة نوع من التفاهم خلال التحقيق، بين البطل الفلسطيني (آدم بكري) ومسؤول أمني إسرائيلي (وليد زعيتر).

رغم ذلك لا يتردد المخرج هاني أبو أسعد بالتصريح أن "بعث الأمل ليس مهمة فيلمي. ليست مهنتي تبليغ رسالة أمل في المصالحة. مهنتي هي أن أمكن الجمهور الفلسطيني والإسرائيلي والأوروبي، وكل العالم، من أن يعيش في الزمن الذي يستغرقه الفيلم حياة لن يعرفها أبدا في الواقع". وعبر أبو أسعد عن أمله في أن يساهم عرض الفيلم في مهرجان كان في لفت الرأي العام الدولي حول عمله.

"حاجز يفصل بيني وبين فن المحتل"

أنتج فيلم "عمر" بأموال 95 بالمئة منها فلسطينية ويندرج ضمن ديناميكية السينما الصاعدة التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط. وصرح أبو أسعد أن فيلمه كلف 1.5 مليون دولار احتاج عاما لجمعها وأنه صوره العام الماضي في الضفة الغربية وبلدة الناصرة التي يعيش فيها عرب إسرائيل. وقال إن هذا أول فيلم ينتجه بشكل كامل أفراد ورجال أعمال فلسطينيون.

ويؤكد هاني أبو أسعد أنه "مخرج متعدد الثقافات" حيث يقول "أنا فلسطيني لكن ثقافتي السينمائية كانت في بداياتها مصرية ثم اتسعت لتصير أيضا أمريكية وهندية وأوروبية مع سينمائيين على غرار تروفو وغودار وفاسبيندر. وتعززت بعد ذلك بالسينما الكورية واليابانية والإيرانية. كل هذه الثقافات السينمائية تلهمني لكنني لا أشعر بأن صلة ما تربطني بالسينما الإسرائيلية، وكأن حاجزا يفصل بيني وبين فن المحتل. ربما أنني لم أتجاوز وقع الصدمة".

وقال أبو أسعد بعد عرض الفيلم أنه يأمل في أن يلقى الفيلم ترحيب المشاهد الفلسطيني والعربي عامة وأضاف "حتى لو لم يكونوا

ويشارك فيلم فلسطيني آخر في مهرجان كان هو فيلم (الواقي من الرصاص) من إخراج محمد وأحمد أبو نصار وهو أيضا من إنتاجهما. وهذه هي أول مرة يشارك فيها فيلم فلسطيني في مسابقة الأفلام القصيرة في المهرجان.

رويترز

في الضفة الغربية ولم يكونوا فلسطينيين فإن الفيلم يتحدث عن الشباب والعالم العربي الآن وآمل أن يقبلوه ويتفاعلوا معه".

ورغم الغضب الذي يظهر عبر كلامه، يرفض هاني أبو أسعد أن يجعل النزاع محور أفلامه. وإن كان سيصور مشروعه المقبل في الأراضي الفلسطينية، فإنه لن يتطرق بصفة مباشرة إلى العداءات التي تنخر المنطقة. فيقول "أشتغل على مشروع فيلم لن يتطرق إلى النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، سيكون "فيلم-رحلة". لكنني إذا صورت فلسطينيين يسافرون بالسيارة، ستعترض حتما طريقهم حواجز... فإذا كان الفيلم لا يذكر النزاع بصفة خاصة فإنه لا يمكنه في نفس الوقت تفاديه".

غيوم غوغان ومها بن عبد العظيم
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.