ليبيا

الجيش الأمريكي يستجوب "أبو أنس الليبي" وطرابلس تطالب بتسليمه

نص : برقية
|
9 دقائق

طالب المؤتمر الوطني الليبي العام الثلاثاء واشنطن بأن تسلمه "فورا" أبو أنس الليبي القيادي المفترض في تنظيم القاعدة الذي قامت القوات الخاصة الأمريكية باعتقاله السبت في طرابلس.

إعلان

وحدة أمريكية تعتقل في طرابلس أبو أنس الليبي لتورطه في تفجيري نيروبي ودار السلام

طالب المؤتمر الوطني الليبي العام الثلاثاء واشنطن بان تسلمه "فورا" ابو انس الليبي القيادي المفترض في تنظيم القاعدة الذي بدأ الجيش الاميركي استجوابه بشكل سري بعد اسره السبت تزامنا مع عملية اخرى في الصومال استهدفت قياديا في حركة الشباب الاسلامية.

it
عائلة أبو أنس الليبي تدفع ببرائته من تفجيري نيروبي ودار السلام 2013/10/08

وفي بيان تلاه المتحدث باسم المؤتمر الوطني عمر حميدان، شدد المؤتمر على "ضرورة التسليم الفوري للمواطن الليبي" واصفا العملية الاميركية بانها "انتهاك صارخ للسيادة الوطنية".

وشدد البيان ايضا على "ضرورة تمكين السلطات الليبية وعائلة (ابو انس الليبي) من الاتصال به" والسماح له بمقابلة محام.

وهذا اول رد فعل رسمي ليبي يدين بوضوح العملية الاميركية.

وكان رئيس وزراء ليبيا علي زيدان الذي يزور المغرب الثلاثاء، اكد ان المواطنين الليبيين "يجب أن يحاكموا في بلدهم".

وقال خلال ندوة صحفية "نؤكد أن أبناء الشعب الليبي يجب أن يحاكموا في ليبيا، وليبيا لن تسلم مواطنيها للمحاكمة في الخارج".

it
جون كيري: اعتقال أبو أنس الليبي "قانوني" - 2013/10/07

وأوضح "لدينا قلق بخصوص مواطنينا لأن من مسؤوليتنا وواجبنا حمايتهم".

وبعدما اعلنت طرابلس انه لم يتم ابلاغها بالعملية واصفة اعتقال الليبي بانه "اختطاف"، استدعت الحكومة الليبية السفيرة الاميركية ديبورا جونز لمطالبتها بتوضيحات.

وقالت وزارة الخارجية الليبية في بيان وصلت نسخة منه الثلاثاء الى وكالة فرانس برس ان وزير العدل صلاح المرغني استدعى صباح الاثنين سفيرة الولايات المتحدة "وطلب منها تقديم الاجابة على العديد من الاستفسارات المتعلقة بالقضية".

وكانت القوات الخاصة الاميركية اعتقلت ابو انس الليبي (49 عاما) في طرابلس السبت وهو حاليا "معتقل بشكل قانوني من قبل جيش الولايات المتحدة في مكان آمن خارج ليبيا" كما اعلن مسؤول اميركي كبير.

وقال مسؤول لوكالة فرانس برس ان الليبي الملاحق من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) لدوره في التفجيرين اللذين استهدفا سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام في 1998 واسفرا عن سقوط 200 قتيل، نقل الى سفينة حربية اميركية في المنطقة.

وافادت صحيفة نيويورك تايمز انه نقل الى السفينة الحربية "يو اس اس سان انطونيو" الموجودة حاليا في المتوسط.

وفي طرابلس، عقد لقاء موسع الاثنين بين وزير العدل الليبي وعدة مسؤولين من وزارة الخارجية مع عائلة ابو انس من اجل احاطة العائلة بالاتصالات مع السلطات الاميركية كما جاء في بيان الخارجية الليبية.

من جهتها نددت منظمة العفو الدولية باعتقال ابو انس الليبي معتبرة ان هذه العملية "تنتهك المبادىء الاساسية لحقوق الانسان". وقالت المنظمة في بيان ان "على الحكومة الاميركية ان تؤكد فورا مكان اعتقاله وان تسمح له بتوكيل محام وتؤمن له العناية الطبية والسماح له بالاتصال بافراد عائلته".

واعربت بعثة الامم المتحدة في ليبيا عن دعمها لدعوات طرابلس للحصول على توضيحات من الولايات المتحدة.

وقال رئيس البعثة طارق متري في بيان ان "للحكومة الليبية والشعب الليبي كل الحق في معرفة ظروف خطف المواطن الليبي .. والمطالبة بالاحترام التام للقوانين الدولية والوطنية".

واعلنت "غرفة عمليات ثوار ليبيا" التي شاركت في الاطاحة بالزعيم السابق معمر القذافي في 2011، حالة الاستنفار القصوى "نظرا لما تتعرض له البلاد من ترد للأوضاع الامنية وانتهاكات أجهزة الاستخبارات الاجنبية والتعدي على سيادة الدولة وفشل الحكومة المؤقتة في معالجة الوضع الامني على ارض الواقع"، بحسب بيان نشرته.

وطلبت الجماعة "من كافة فروع الغرفة من الشرق الى الغرب الى الجنوب الاستعداد والتاهب للنزول .. لطرد الاجانب الموجودين بطريقة غير رسمية"، بحسب البيان.

وكشفت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في هذا الوقت ان وحدة النخبة الاميركية "نيفي سيلز" كانت تلاحق في الصومال قياديا كبيرا في حركة الشباب الاسلامية خلال عمليتها في نهاية الاسبوع في مدينة براوي جنوب الصومال.

وقد استهدفت العملية التي نفذت السبت في الصومال الكيني من اصل صومالي عبد القادر محمد عبد القادر وهو قيادي في حركة الشباب الاسلامية ويعرف باسم "عكرمة" وكان "قائدا لمقاتلين اجانب في صفوف الشباب في الصومال.

لكن مصيره يبقى غير معروف بعدما اعلن المتحدث باسم البنتاغون ان "العملية لم تؤد الى اعتقال عكرمة".

وافادت بعض وسائل الاعلام الاميركية ان مسؤولين عسكريين اعتقدوا بانه قتل على الارجح، لكن وحدة النخبة "نيفي سيلز" اضطرت للانسحاب قبل ان تتمكن من تاكيد مقتله.

وقال احد قادة حركة الشباب لوكالة فرانس برس ان مقاتلا اجنبيا وصوماليين اثنين كانا في الفيلا الواقعة قرب البحر التي داهمها الاميركيون.

وقال معلم عبد الرحمن ابو عيسى وهو قيادي في حركة الشباب الاسلامية التي لها علاقة بالقاعدة ويتحدر من مدينة براوي (180 كلم الى جنوب العاصمة)، ان احد المتمردين قتل وجرح عدد من العسكريين الاميركيين.

واكد ان "ثلاثة مقاتلين من المجاهدين بينهم اخ غير صومالي، كانوا في المنزل عندما تعرض للهجوم (...) لقد اصابوا عددا كبيرا من الاعداء كما قتل احد المجاهدين"، لكنه لم يعط مزيدا من الايضاحات حول هوية المقاتلين المعنيين.

وقد اعلن البنتاغون انه لم تقع اصابات في صفوف القوة الخاصة الاميركية في اي من العمليتين، فيما قال المتحدث باسم البنتاغون ان عملية الصومال تمت "بدقة عالية جدة".

وقال "الجيش الاميركي لديه قدرات لا مثيل لها ويمكنه ان يعتمد على اي منها لتعطيل عمل شبكات ارهابيين ومخططات".

والكيني الملاحق عكرمة كان على علاقة "بناشطي القاعدة الراحلين هارون فضل وصالح نبهان اللذين ساهما في التفجير الذي استهدف سفارة (الولايات المتحدة) في نيروبي العام 1998 وهجمات مومباسا (كينيا) العام 2002" كما قال مسؤول اميركي.

وقالت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف ان العمليتين اظهرتا ليس فقط امكانية وصول القوات الاميركية الى اماكن في العالم وانما ايضا ان الولايات المتحدة "لا تنسى حين يقتل مواطنوها او يصابون بجروح او يستهدفوا من قبل ارهابيين حتى وان تطلب الامر بعض الوقت لان هذه الاهداف من الصعب ايجادها".

لكنها شددت على ان الولايات المتحدة حين تلاحق مطلوبين انما تهدف الى اعتقالهم وذلك جزئيا "بسبب المعلومات التي تكسبها".

وجاءت عملية الصومال بعد الهجوم الذي تبنته حركة الشباب ضد مركز تجاري في نيروبي اوقع 67 قتيلا.

وذكرت نيويورك تايمز ان القيادي المطلوب ليس له علاقة بذلك لكن العملية الخاصة تمت بعد مخاوف من احتمال ان يكون يخطط لهجوم مماثل على اهداف غربية.

وقد اكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين ان اعتقال ابو انس الليبي في عملية خاصة اميركية هو عمل قانوني بعدما طالبت طرابلس بتوضيحات حول ما اعتبرته عملية "اختطاف".

وقال ان ابو انس الليبي ارتكب "اعمالا ارهابية" و"تمت ادانته بشكل مناسب من قبل محاكم وعبر عملية قانونية".

وكان ابو انس الليبي، واسمه الحقيقي نزيه عبد الحميد الرقيعي عضوا في الجماعة الاسلامية المقاتلة في ليبيا قبل ان ينضم الى تنظيم القاعدة. وقد وجهت اليه محكمة في نيويورك التهم بسبب دوره الاساسي في تفجيري تنزانيا وكينيا في 1998.

ويمهد اعتقال ابو انس الليبي الطريق امام تسليمه الى نيويورك لبدء محاكمته.

وخلافا لموقف الحكومة الليبية من العملية الخاصة، اكدت مقديشو انها تتعاون مع "شركاء دوليين في مكافحة الارهاب".

 
أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم