فيروس كورونا: دعوات دولية لتأمين "الوقاية والعلاج للجميع" وفاوتشي يعلن قرب التوصل إلى لقاح جديد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السنغالي ماكي سال ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا في قصر الإليزيه خلال منتدى باريس للسلام، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السنغالي ماكي سال ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا في قصر الإليزيه خلال منتدى باريس للسلام، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. © رويترز

شهد منتدى باريس للسلام الذي استضاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دورته الثالثة الخميس عبر الفيديو في الإليزيه، تعبئة بهدف تأمين اللقاح والعلاج المضاد لفيروس كورونا لجميع البشر ضمن مشروع يحتاج لتأمين 28 مليار دولار للوصول لأهدافه. وفي الوقت نفسه أكد رئيس المعهد الأمريكي للأمراض المعدية أنطوني فاوتشي أن "القوة الضاربة آتية" وكشف اقتراب شركة أمريكية ثانية من التوصل للقاح جديد.

إعلان

دعا عدد من قادة العالم المجتمعين في منتدى باريس الخميس، إلى حصول الجميع على لقاحات وعلاجات ضد فيروس كورونا، ضمن مشروع لا يزال ينقصه مبلغ 28 مليار دولار.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الدورة الثالثة لمنتدى باريس للسلام الذي يُنظم هذا العام عبر الفيديو جراء أزمة وباء كوفيد-19 في قصر الإليزيه، "لن ننتصر على الفيروس عبر التخلي عن جزء من البشرية".

وسأل "لكن كيف يمكن أن نتأكد من أن الجميع يتّبع القواعد، وأنه لن يكون هناك مسافرون غير قانونيين وأنه سيكون بالإمكان تصنيع عدد كاف من الجرعات للدول الأشدّ فقرا وهي في أمسّ الحاجة إليها؟".

وأنشأت الأمم المتحدة آلية دولية باسم "أكت-إكسيليريتور" لتسهيل حصول الجميع على وسائل مكافحة وباء كوفيد-19.

وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبرييسوس إلى أن هذه الحاجات لا تزال كبيرة مع "فجوة مالية حالية تبلغ قيمتها 28,5 مليار دولار وحاجة فورية عاجلة بقيمة 4,5 مليار إذا أردنا الحفاظ على الدينامية". وتُقدّر الميزانية الكاملة للمشروع بنحو 38 مليار دولار.

من جهته، شدّد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في تصريح عبر الفيديو على أن "المجتمع الدولي يجب أن يؤكد أن الوصول العادل والمنصف سيكون مضمونا لتوفير لقاح لكل شخص".

بدوره، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ "يجب أن نضع حياة الإنسان فوق كل الاعتبارات (...) وأن نقدم استجابة هادفة ومنسقة" للأزمة الصحية.

ولمواجهة الحاجات، طُرح على الطاولة مبلغ تفوق قيمته الـ500 مليون دولار خلال المنتدى، خصوصا من جانب فرنسا (مئة مليون) وإسبانيا (50 مليون) والمفوضية الأوروبية (مئة مليون). وتعهدت بريطانيا بتقديم جنيه واحد مقابل كل أربعة دولارات يقدّمها آخرون.

وصرّح الرئيس السنغالي ماكي سال "يجب أن يتمكن التضامن بين الدول من لعب دور لتقديم حلول مستدامة".

وتأتي هذه الالتزامات في وقت يسجل عدد الإصابات بالفيروس حول العالم ارتفاعا حادا، لكن أيضا بعد بضعة أيام من الإعلان عن تجارب مشجّعة للقاح تعمل على تطويره شركة فايزر الأمريكية ومجموعة بايونتيك الألمانية.

وتهدف آلية "أكت-إكسيليريتور" إلى توفير ملياري جرعة من اللقاح "موزعة بشكل منصف" بحلول نهاية العام 2021، و500 مليون فحص للدول ذات الدخل الضعيف والمتوسط و245 مليون علاج.

وأكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن "الوباء أثبت لنا كيف أن صحة الإنسان وصحة الحيوان وصحة الكوكب مترابطة".

فاوتشي: "القوة الضاربة آتية"

على صعيد متصل أكد أنطوني فاوتشي مدير المعهد الأمريكي للأمراض المعدية أن "القوة الضاربة آتية" معلقا على قرب التوصل إلى لقاح ضد وباء كوفيد-19، ولكنه دعا بالرغم من ذلك إلى مواصلة الالتزام بتدابير الوقاية.

وبعد بضعة أيام على إعلان شركتي فايزر الأمريكية وبايونتيك الألمانية التوصل إلى لقاح بنسبة فاعلية 90% ضد فيروس كورونا المستجد، كشف فاوتشي العضو في الخلية التي شكلها البيت الأبيض لمكافحة الوباء أن لقاحا ثانيا "على وشك الإعلان عنه".

فأكدت شركة موديرنا الأمريكية للتكنولوجيا الأحيائية التي تعمل مع المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية على تطوير لقاح، أنها تتوقع تقديم طلب ترخيص عاجل لمنتجها لدى وكالة الغذاء والدواء في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني.

وحذر فاوتشي بأن "القوة الضاربة آتية، لكن لا تتهاونوا"، خلال مداخلة عبر الفيديو أمام معهد تشاتام هاوس للدراسات في لندن.

وأضاف "الدعم آت، لكنه لم يصل بعد"، داعيا إلى وضع كمامات وغسل اليدين بانتظام.

وأوضح أن اللقاحات التي سيتم التوصل إليها ستوضع أيضا في متناول الدول الأكثر فقرا، مؤكدا أنه "لا يجدر بالشخص أن يعيش أو يموت بحسب المكان الذي ولد فيه".

ووجه فاوتشي في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني انتقادات لاذعة إلى الإدارة الأمريكية على استراتيجيها في مكافحة الوباء، ويسعى الرئيس دونالد ترامب المنتهية ولايته منذ ذلك الحين إلى إقصائه.

ووصل الأمر بمستشار ترامب سابقا ستيف بانون إلى حد الدعوة الأسبوع الماضي إلى قطع رأس عدد من البيروقراطيين الفدراليين وبينهم فاوتشي، قبل أن يغلق تويتر حسابه ويتم حظره على يوتيوب.

لكن فاوتشي أبدى استعداده لمواصلة العمل لحساب الإدارة، في وقت يستعد الرئيس المنتخب الديمقراطي جو بايدن لتولي الرئاسة في يناير/كانون الثاني.

ورأى أن الوباء يذكّر بضرورة التنسيق على المستوى الدولي في مجال الصحة، مؤكدا أن على القادة "ضمان تعزيز الهيئات الدولية مثل منظمة الصحة الدولية بشكل فعلي".

وقال "ليست منظمة مثالية، لها ثغراتها. لكن العالم بحاجة إلى منظمة عالمية للصحة"، فيما أكد الرئيس المنتخب بايدن منذ الآن أنه يعتزم إلغاء قرار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب إخراج بلاده من المنظمة.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم