هاشتاغ

دعارة وتهرب ضريبي.. سلسلة فيديوهات عن دبي تثير جدلا في فرنسا!

غلاف فيديو كليب "دبي" لصانعة المحتوى الساخر "ماري بيلونيال".
غلاف فيديو كليب "دبي" لصانعة المحتوى الساخر "ماري بيلونيال". © حساب إنستاغرام mariesinfiltre

بين الدعارة واستغلال العمال بالإضافة إلى حياة الترف وتهرب نجوم تلفزيون الواقع من دفع الضرائب في فرنسا إثر انتقالهم إلى دبي، تدور مواضيع سلسلة فيديوهات ساخرة صورتها صانعة المحتوى الفرنسي "ماري بينوليال" خلال رحلتها إلى دبي بكاميرا خفية. لكن المحتوى يثير جدلا على منصات التواصل الاجتماعي في فرنسا من حيث الشكل والمضمون.

إعلان

"حبيبي، حبيبي، سأصطحبك إلى الجنة الاصطناعية.. حبيبي، حبيبي، سأصطحبك إلى المملكة السطحية"

على وقع كلمات هذه الأغنية من تأليف صانعة المحتوى الفرنسية "ماري بينوليال"، تبدأ سلسلة الفيديوهات الساخرة التي صورتها "ماري" في دبي بكاميرا خفية. حول الدعارة، واستغلال العمال، وحقوق الحيوان، وحياة البذخ والترف بالإضافة إلى واقع نجوم منصات التواصل الاجتماعي الذين اتخذوا من دبي ملاذا لهم خلال الفترة الأخيرة، تدور أغلب الفيديوهات الأشبه بالتحقيق الاستقصائي والتي تثير جدلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي في فرنسا.

فيديو كليب "دبي" لصانعة المحتوى الفرنسية "ماري بينوليال"

 

"كنت أريد أن أنتقل للعيش في دبي لكن غيرت رأيي الآن"

بين الترحيب والانتقاد، تتنوع تعليقات الفرنسيين بخصوص شكل ومضمون الفيديوهات المنشورة عن "الوجه الخفي" لدبي.

صدم المحتوى الكثير من المشاهدين الفرنسيين الذين قالوا في تغريداتهم إنهم لم يتخيلوا يوما أن يكون هذا نمط الحياة في دبي. لوسي تقول على تويتر "ما زلت في حالة صدمة من مقاطع الفيديو التي تظهر ماري وهي تتسلل إلى دبي (سواء أحببنا شخص ماري أم لا، الموضوع مروع)".

 

 

المغردة "فلوريدا" كتبت أيضا "شكرا ماري على إظهار الجانب الخفي من دبي، كنت أريد أن أذهب وأستقر هناك، لكن غيرت رأيي".

 

 

من تسمي نفسها "بيشو" تساءلت كذلك لماذا ينبهر الناس بدبي واصفة ما ورد في الفيديوهات بالمقزز.

 

 

"أول محتوى يعكس حقيقة دبي من دون أن يكون مدفوع الأجر لتحسين صورة الإمارة"

تحت عنوان "مدينة الرذيلة"، تناولت "ماري بينوليال" في إحدى الحلقات وضع العمال المهاجرين الذين صورتهم وهم يعيشون في غرف مكتظة تحرم على الحبيبة أو الصديقة، ويصادر أرباب عملهم جوازات السفر منهم. كما تكشف في الحلقة ذاتها ما يسمى بـbusiness lady أي امرأة تتقاضى مقابلا ماديا لتمضية وقت بصحبة الرجال سواء اقتصر على العشاء فقط أو تطور إلى ممارسة الجنس.

 

 

لقيت هذه الفيديوهات تفاعلا كبيرا على موقع يوتيوب وكذلك منصات التواصل الاجتماعي الأخرى. إذ كتبت إحدى المغردات على تويتر "يمكننا أن نقول ما نريده عن "ماري تتسلل" لكن أجد مقاطع الفيديو الجديدة الخاصة بها في دبي حيث تندد بوضع النساء والحيوانات البرية جيدة جدا.

 

 

ووصف البعض ما ورد في فيديوهات ماري بأنه أول محتوى يعكس حقيقة دبي من دون أن يكون مدفوع الأجر لتحسين صورة الإمارة أمام العالم.

 

 

 

"إظهار هراء أقلية يعتبر إظهار الوجه الخفي لدبي؟"

في المقابل، أثار محتوى الفيديوهات غضب مغردين آخرين أكدوا أن دبي لا تقتصر على ما ورد في الفيديوهات. إذ وصف أحد الصحافين المختصين في شأن الخليج محتوى الفيديوهات بالفقر الفكري متسائلا "هل إظهار هراء أقلية مغتربة يعتبر إظهار الوجه الخفي للإمارات العربية المتحدة؟... إليكم ملخصا لطيفا لما يبدو عليه الخليج في وسائل الإعلام الفرنسية".

 

 

كما اعتبر آخرون محتوى "ماري" صورة نمطية كلاسيكية في ذهن الزائر الغربي الذي يقضي بضعة أيام فقط في دبي.

 

 

لم يعتبر الكثيرون أن ما جاء في الحلقات سبقا صحافيا مؤكدين أن هذه المواضيع سبق وتحدثت عنها جمعيات حقوقية عدة منذ سنوات. "بخصوص موضوع العمال المهاجرين في دبي، تبدو ماري وكأنها البرجوازية التي خرجت من عالمها. للأسف، نحن على دراية بظروف المعيشة والعمل هناك منذ عدة سنوات".

 

 

كما نصح البعض كل من يحلم بالعيش في دبي بمشاهدة سلسلة فيديوهات "ماري تتسلل" لرؤية الجانب الخفي من المدينة.

 

 

كما انتقد البعض أسلوب ماري في طرح المواضيع داعين إلى منعها من زيارة دبي.

 

 

 

دبي : جنة ضريبية لمشاهير منصات التواصل الاجتماعي ونجوم تلفزيون الواقع؟

لم تقتصر صدمة المشاهدين على وضع العمال المهاجرين أو أنواع الدعارة الجديدة في الإمارة بل شملت أيضا تصريحات نجوم تلفزيون الواقع الفرنسي الذين انتقلوا للعيش في دبي.

 

 

في أول فيديوهاتها المنشورة على موقع يوتيوب، تتسلل "ماري بينوليال" إلى دائرة المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي ونجوم ونجمات تليفزيون الواقع في فرنسا الذين انتقلوا مؤخرا للعيش في إمارة دبي. تلتقي ببعضهم وتسألهم عن سر فرارهم من فرنسا لتكون أغلب الإجابات متعلقة بالتهرب الضريبي، إذ إن دبي لا تفرض أي ضرائب على الدخل. تذهب بعض الحوارات معهم إلى أبعد من ذلك لتعلن إحداهن أنها تكره فرنسا صراحة وليؤكد آخر أنه أتى لجني الأموال في دبي من دون إعلام مصلحة الضرائب في فرنسا حتى يتمكن من الاستفادة من مزايا التأمين الصحي الفرنسي الذي لا يجد له مثيلا في أي دولة أخرى على حد تعبيره.

تتقمص "ماري بينوليال" شخصية هؤلاء وتحاكيها بطريقة ساخرة في مواقف مختلفة مع طبيبة تجميل، ومندوبة شركة عقارات وفي وكالة للسيارات الفاخرة.

 

 

تصريحات نجوم تليفزيون الواقع كانت الأكثر صدمة بالنسبة إلى الفرنسيين وأثارت جدلا كبيرا انتقل من منصات التواصل الاجتماعي إلى شاشات التلفاز بعد استضافتها في عدة برامج شهيرة. كلارا مثلا غردت "أشاهد حلقة ماري عن المؤثرين في دبي، إنها ممتازة، وألغيت الآن متابعة جميع المؤثرين تقريبا.. علينا التوقف عن منحهم الأموال!"

 

 

كما أثنى آخرون على شجاعة "ماري" في كشف ما عجز عنه صحافيون آخرون. لكن في المقابل انتقد البعض اختيار "ماري" عدم إخفاء وجوه نجوم تلفزيون الواقع أسوة بالآخرين الذين صورتهم من دون علمهم خاصة وأن "ماري" ليست صحافية بل صانعة محتوى ساخر.

 

 

تساءلت صحيفة ليبيراسيون في مقال لها عما إذا كان يجب أن يقتصر استخدام الكاميرا الخفية على الكشف عن الحقيقة لدى الصحافيين فقط، مستطردة أن المشكلة يمكن أن تثيرها العدالة إذا قدمت بالفعل شكوى ضد "ماري".

 

 

الجدير بالذكر أن إحدى نجمات تلفزيون الواقع اللاتي ظهرن في الفيديوهات أعلنت أنها ستلاحق "ماري" أمام القضاء في فرنسا وفي دبي معتبرة أن القانون يمنع تصوير الأشخاص من دون علمهم في البلدين. ماري من جانبها صرحت في مقابلتها مع برنامج "لو كوتيديان" أنها لم تتلق بعد أي شكوى قضائية وأعلنت أنها تود الاستمرار في تقديم هذا النوع من المحتوى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24