فرنسا

الشرطة تطلق سراح المتظاهرين المعتقلين

4 دقائق

أطلقت الشرطة سراح كل المتظاهرين الذين إعتقلتهم اليوم من بينهم 12 شخصا كانوا يتواجدون قرب حواجز في اقليمي مارتينيك وغوادلوب الفرنسيين، وندد المحتجون باستعمال رجال الأمن "وسائل القمع".

إعلان

 تصاعدت حدة التوتر في الانتيل الفرنسية بعد مرور نحو اربعة اسابيع على بداية اضراب عام ضد "غلاء المعيشة"، حيث اعتقلت الشرطة 12 شخصا قرب حواجز وضعها متظاهرون. وبينما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، قال فرنسوا لامي، المستشار السياسي  لزعيمة الحزب الإشتراكي مارتين أوبري "إن الذين يصبون الزيت على النار هم الذين لا يريدون الاستجابة لمطالب سكان الأنتيل" ونصح دومنيك بايي "بالذهاب الى غوادلوب لمعاينة الوضع على الميدان".
  

وفي نفس السياق، قالت ألكسندر رولي وهي متخصصة في القضايا الاجتماعية، إن الحكومة الفرنسية لم تولي أهمية بالغة للوضع الاجتماعي السائد في غوادلوب. "فكان من المستحسن مثلا أن يذهب إلى هناك إما رئيس الحكومة فرانسوا فيون إما رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي للاستماع إلى شكاوي السكان". وأضافت:"إن سبب هذه المظاهرات يعود إلى احتكار البيض لأكثر من 90% من النشاط الاقتصادي". ودعت الحكومة الفرنسية إلى  كسر التكتلات التجارية والاحتكارات الاقتصادية في أقرب وقت من أجل تخفيض أسعار المواد الأساسية، ولعل الوضع يستتب.

 

من جانب أخر، وصف غي نوما وهو باحث في جامعة دوفين بباريس الوضع في غوادلوب  "بإعصار اجتماعي حقيقي قابل للتفجير في أي لحظة". واتهم الحكومة الفرنسية بالبقاء مكتوفة الأيدي أمام ما يجرى هناك منذ أسابيع، داعيا إياها إلى "الإصغاء إلى صوت الشارع". وتساءل نفس المتحدث لماذا لم يختار الرئيس ساركوزي رجل من أصل مارتينيكي كوزير لأقاليم ما وراء البحار فلعله يواجه المشاكل بأكثر تفهم. وأنهى قوله: "لا أدري ما المشكل بين ساركوزي وأقاليم ما وراء البحار ولا أدري لماذا صادق الرئيس الفرنسي سابقا على القانون الذي يمجد الاستعمار، علما أن هذا سيخلق استياء كبير لدى شعوب ما وراء البحار".   


وتظاهر نحو تسعة الاف شخص، حسب الشرطة، وخمسين الفا بحسب المنظمين، في غوادلوب حيث انطلقت حركة الاضراب العام قبل حوالى الشهر، مساء السبت (بالتوقيت المحلي) منددين بخيار "القمع" وسيطرة الاقلية البيضاء على الاقتصاد المحلي.

وردد المتظاهرون "غوادلوب لنا وليست لهم"، في اشارة الى احفاد المستوطنين الملقبين باسم "بيكي" و"كبار" الملاك والمقاولين.



واتهم ايلي دوموتا الناطق باسم "تجمع مكافحة الاستغلال" الذي دعا الى التعبئة، السلطات بالدعوة الى "القمع".

ومع تاكيده الوعد بان الدولة ستساعد اقتصاد اقاليم ما رواء البحار على "اعطاء اجوبة اجتماعية"، اعلن الوزير الفرنسي المنتدب لاراضي ما وراء البحار ايف جيغو السبت ان الحكومة ستكون "صارمة جدا في تطبيق دولة القانون".

وقال ايلي دوموتا "اليوم ونظرا لعدد عناصر الدرك الوافدين الى غوادلوب والمدججين بالسلاح، اختارت الدولة الفرنسية وسيلتها المعتادة: قتل سكان غوادلوب كالعادة".

ودانت النائبة في الحزب الراديكالي اليساري من غويانا الفرنسية كريستيان توبيرا التي شاركت في التظاهرة، نظام "نخب" في غوادلوب. وقالت لصحيفة جورنال دو ديمانش "اننا نكاد نخضع لنظام فصل عنصري اجتماعي" مع نظام "تتحكم فيه نخبة بالنفوذ الاقتصادي وتعبث به".

  
 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم