تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بورما - احتجاجات

غمباري في بورما لفك الأزمة السياسية

5 دقائق

وصل المبعوث الخاص للامم المتحدة ابراهيم غمباري يوم السبت الى بورما، في الوقت الذي قام النظام العسكري بفرض اجراءات امنية مشددة لمواجهة اكبر حملة احتجاج تشهدها البلاد

إعلان

وكلف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مبعوثه غمباري التوسط في محادثات بين النظام العسكري والمتظاهرين المطالبين بالديموقراطية الذين يشنون حملة من الاحتجاجات الواسعة منذ اسبوعين.

ويبدو ان الحملة العنيفة التي شنتها الحكومة لمنع الاحتجاجات قبل اربعة ايام وادت الى مقتل 13 شخصا على الاقل، نجحت في منع المتظاهرين من العودة الى الشوارع باعداد كبيرة.

وخلا وسط رانغون من المارة السبت، الا ان مجموعة لا تتعدى مئة متظاهر تجمعت عند احد الجسور. وانهالت عليهم الشرطة بالهروات والعصي.

وقال احد السكان "لقد ضربوا الناس بقسوة. لست ادري كيف تمكن هؤلاء الاشخاص من الاحتمال". واضاف "رأيت قوات الامن توقف خمسة اشخاص في الشارع".

واكد شاهد عيان اخر ان "اعداد قوات الامن تفوق اعداد المحتجين في وسط المدينة. ولا يتجرأ المحتجون الى الحضور الى هنا لانهم سيتعرضون للضرب المبرح ويتم اعتقالهم".

ونجحت حملة القمع في تخفيف الاحتجاجات الجمعة حيث انخفض عدد المحتجين الى نحو عشرة الاف في رانغون مقارنة مع عشرات الالاف في الايام السابقة.

وقام الجنود الذي يحملون البنادق الرشاشة وشرطة مكافحة الشغب باغلاق وسط المدينة الذي شابه الهدوء الحذر وتحيط به المعابد البوذية في المناطق المجاورة. وقاموا بتفتيش السكان الذي تجرأوا على الخروج الى الشوارع.

ودعت الولايات المتحدة النظام العسكري الحاكم في بورما السماح لغمباري بلقاء زعيمة المعارضة اونغ سان سو تشي التي تعتبرها المعارضة رمزا للديموقراطية وتحتجز في الاقامة الجبرية.

وقال غمباري قبل مغادرته سنغافورة انه يتطلع الى "زيارة مثمرة للغاية" ويتوقع "لقاء جميع من احتاج الى لقائهم".

ولم يتم الكشف عن معلومات حول جدول زيارة غمباري، الا انه التقى خلال زيارات سابقة بزعيم النظام الحاكم الجنرال ثان شوي، كما التقى مرة باونغ سان سو كي التي تخضع للاقامة الجبرية منذ حوالى 18 عاما.

وبدا انه تم تعزيز القوات في رانغون السبت حيث قادت فرقتان من الجيش المتمركز في رانغون حملة القمع وانضمت اليهما 66 فرقة من باغو الواقعة شمال شرق رانغون.

وانتشرت 20 شاحنة عسكرية عند معبد سولي في وسط المدينة.

ولم يخرج الى الشوارع سوى اعداد قليلة من السكان، واغلقت الاسواق ولم تشاهد في الشوارع سوى اعداد قليلة من السيارات، حسب شهود عيان.

ولم يشاهد السبت اي من الرهبان البوذيين الذين قادوا الاحتجاجات في البداية وخرجوا الى الشوارع باعداد كبيرة. وتعرض الرهبان الى حملة من الاعتقالات والضرب ومداهمات المعابد مما احدث صدمة في البلاد.

واغلقت القوات عددا من المعابد الكبيرة بما فيها معابد في مدينة ماندالاي الدينية وسط بورما. ولا يسمح للرهبان بالتجول سوى باعداد صغيرة.

وقال دبلوماسي غربي في رانغون السبت ان معلومات ترددت حول انقسامات داخل الجيش بشان كيفية التعامل مع الازمة في ماندالاي التي تضم معظم الرهبان البورميين البالغ عددهم 400 الف راهب.

وذكر دبلوماسيون الجمعة انه تلقوا معلومات من العديد من المصادر حول "اعمال عصيان" داخل الجيش وان بعض الجنود كانوا مستعدين لاخذ جانب المتظاهرين.

وتزايدت الضغوط على النظام البورمي في الايام الاخيرة بعد ان اثارت صور اطلاق النار والهجمات بالهراوات وقنابل مسيلة للدموع ضد المتظاهرين غضبا دوليا.

واعلنت وزارة الخارجية الاميركية ادراج اسماء اكثر من ثلاثين من المسؤولين الحكوميين والعسكريين وعائلاتهم على قائمة الحظر من دخول الولايات المتحدة.

وقال برنامج الغذاء الدولي ان حملة القمع الدموية اعاقت جهود توزيع الغذاء على نحو نصف مليون شخص من بينهم اطفال، وناشدت النظام العسكري الحاكم الى "السماح لها بالوصول الى كافة مناطق البلاد".

وانقطعت اتصالات الانترنت الرئيسية في بورما الجمعة مما قلل من امكانية وصول اشرطة الفيديو والصور والتقارير لشهود عيان على اعمال العنف والتي ساعدت على اطلاع العالم على الازمة في البلد المعزول.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.