تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان - انتخابات

الرئاسة الفرنسية تستعيد الملف اللبناني

4 دقائق

في الوقت الذي ترتفع فيه وتيرة الاهتمام الدولي باجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية ضمن المهلة الدستورية،و تجنبا لفراغ قد يغرق البلاد في حالة من الفوضى،استعاد قصر الاليزيه الملف اللبناني المتشعب والشائك

إعلان

منذ وصوله الى قصر الاليزيه، كلف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وزير خارجيته برنار كوشنير ادارة الملف اللبناني،بعد ان كان هذا الملف في عهد الرئيس جاك شيراك من اختصاصات الرئاسة.

 ومنذ تسلمه حقيبته الوزارية قام كوشنير الذي تربطه علاقات صداقة قديمة مع اللبنانيين، برحلات كثيرة الى لبنان، التقى خلالها بمسؤولي الموالاة والمعارضة، التي استبعدت خلال عهد شيراك،كما نظمت الخارجية الفرنسية مؤتمرا حواريا في الصيف الفائت في ضاحية باريس، شاركت في اعماله كافة الاطياف اللبنانية بما فيها حزب الله.واليوم مع التأجيل الجديد لجلسة الانتخابات الرئاسية الى 21 تشرين الثاني/نوفمبر، تتخوف باريس من فشل الاطراف اللبنانية في التوصل الى تسوية،وبالتالي من دخول لبنان في مرحلة من الفراغ قد تؤدي الى ازمة سياسية كبيرة والى فوضى قد تصل شظاياها الى الشارع.

 

عودة الاتصالات السورية – الفرنسية

 

وتتخوف باريس من هذا السيناريو القاتم، وتنشط دوائرها بحثا عن حل يسمح باجراء الانتخابات الرئاسية ضمن المهل القانونية والاتفاق على رئيس، تتوفر فيه حسب الناطق الرسمي بأسم الاليزيه دافيد مارتينون المواصفات التالية " رئيس قادر على جمع اللبنانيين، في اطار احترام سيادة واستقلال البلاد ".

و كان ساركوزي الذي بات اهتمامه بالملف اللبناني مباشرا اوفد في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الى دمشق الامين العام للرئاسة كلود غيان اضافة الى مستشاره الدبلوماسي جان دافيد لوفيت،للاجتماع بالرئيس السوري بشار الاسد الذي توقف الاتصال الفرنسي المباشر به في مارس / اذار 2004 والذي فرض عليه الرئيس الاسبق جاك شيراك نوع من العزلة الدولية بعد عملية الاغتيال التي طالت رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري في فبراير 2005. ويبدو ان المبادرة الفرنسية نالت مباركة واشنطن وذلك خلال الزيارة الرسمية الاولى التي قام بها الرئيس ساركوزي الى الولايات المتحدة قبل ايام. فخلال المؤتمر الصحافي الذي ضمه و الرئيس الاميركي، اعرب بوش عن عدم انزعاجه من عودة الاتصال بين باريس ودمشق.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة النهار اللبنانية سركيس نعوم " ان الارادة الطيبة لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير،لم تكف وحدها لحلحلة الازمة ولكنها مهدت الطريق" فقام الرئيس بايفاد اقرب مساعديه الى دمشق، واضعا نفوذه الشخصي في الملف اللبناني.

ويبدو ان باريس وعدت دمشق بفك عزلة سوريا الدولية،و بتعاون اقتصادي اوسع بينها وبين فرنسا والاتحاد الاوروبي مقابل توقف دمشق عن التدخل في الشؤون اللبنانية، ولكن هل وصلت رسالة الرئيس ساركوزي الى الاسد؟.

 

غيان في بيروت بعد دمشق

 

بعد نقله لرسالة الرئيس الفرنسي الى نظيره السوري، زار كلود غيان بيروت واجتمع بزعماء البلاد سعيا وراء الية تسمح بتسمية المرشحين لخلافة الجنرال اميل لحود الذي تنتهي ولايته في 24 تشرين الثاني / نوفمبر.

ويعترف الناطق الرسمي بأسم الاليزيه دافيد مارتينون،بأن قرار الرئيس ايفاد اقرب مستشاريه الى لبنان دليل على ان ساركوزي " يتابع هذا الملف عن قرب وكثب".

 ولكن هل يعني هذا الكلام ان الملف سحب من يد وزير الخارجية؟

 ابعادا للشكوك، اكدت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني للصحافة ان " السياسة الفرنسية هي  سياسة واحدة " مضيفة ان مهمة غيان وكوشنير تصب في" نفس الاتجاه" .و بالنسبة لدافيد مارتينيون،تندرج زيارة غيان " في اطار الجهود التي قام و ما يزال يقوم بها وزير الخارجية "

ومن المتوقع ان يصل برنار كوشنير خلال الاسبوع الجاري الى العاصمة اللبنانية استكمالا للمساعي الفرنسية. وتتحدث الصحف الصادرة في بيروت عن زيارة مفاجئة مرتقبة للرئيس نيكولا ساركوزي الى لبنان في حال مر الاستحقاق الرئاسي على خير.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.