لبنان

نصرالله: المبادرة الفرنسية لم تنته بعد

اعتبر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان المبادرة الفرنسية لحل ازمة الرئاسة لم تنته حتى الان، وذلك رغم اعلان فرنسا وسوريا عن وقف اتصالاتهما. فالمعارضة تنتظر نتائج الوساطات لتقرر الخطوات المقبلة

إعلان

اعتبر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله احد ابرز قادة المعارضة في لبنان الاربعاء، ان المبادرة الفرنسية لحل ازمة الرئاسة الاولى لم تنته حتى الان، وذلك رغم اعلان فرنسا وسوريا عن وقف الاتصالات بهذا الصدد.

وقال الامين العام للحزب الشيعي في مقابلة مسائية مطولة مع محطة تلفزيون محلية، "رغم النبرة العالية وغير اللائقة للرئيس ساركوزي (نيكولا)، الوساطة الفرنسية لم تنته" في اشارة الى تصريح ساركوزي الاحد من القاهرة.

وكان الرئيس الفرنسي قد اعلن وقف الاتصالات الدبلوماسية مع سوريا بشان لبنان، محملا دمشق مسؤولية استمرار ازمة الفراغ الرئاسي التي بدات في 24 تشرين الثاني/نوفمبر. كما اعلن الاربعاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان بلاده قررت "وقف التعاون" مع فرنسا بشأن الازمة اللبنانية.

وعن مجريات الامور بين الفرنسيين والسوريين في هذا الصدد اشار نصر الله الى "ان السوري لا يفاوض باسم المعارضة انما هو والفرنسي يبذلان جهودا للوصول الى تسوية".

وقال "عندما يصل السوري والفرنسي الى نص، يعرضه السوري على المعارضة والفرنسي على الموالاة"، لافتا الى ان  سوريا "قدمت مصلحة المعارضة على مصلحتها برفض الاغراءات التي قدمت لها"، في اشارة الى ما قاله المعلم الاربعاء عن زيارة ساركوزي الى دمشق وتطبيق اتفاق الشراكة الاوروبية معها.

واوضح نصر الله ان المعارضة تنتظر نتائج الوساطات والمبادرات ومنها اجتماع وزراء الخارجية العرب الاحد في القاهرة، لكنها ستقرر خطوات المواجهة في فترة تتراوح بين "اسبوع وعشرة ايام" عندما تتأكد من فشلها.

وقال "المعارضة ما زالت تعطي مجالا للنقاش والحوار وهي لم ترفض حتى هذه اللحظة الوساطات (...) الامور لم تصل الى حائط مسدود ولا نذهب بعد الى خيارات المواجهة".

واضاف "اذا انتهت الوساطة الفرنسية لن يكون بعدها وساطة" وكذلك اذا انتهى الاجتماع العربي من دون نتائج "فان المعارضة ستقوم خلال اسبوع او عشرة ايام بمشاورات ونقاشات لحسم خياراتها وخطواتها" بدون ان يكشف عن هذه الخطوات مكتفيا بوصفها بانها ستكون "وسائل مدنية مشروعة".

ولخص نصر الله جوهر الازمة المستمرة بين الاكثرية والمعارضة والتي تحول دون انتخاب رئيس جديد للبلاد برفض الموالاة اعطاء المعارضة "الثلث الضامن" في الحكومة المقبلة تلبية لطلب الولايات المتحدة.

وتتمسك المعارضة التي تساندها سوريا بالحصول على "الثلث الضامن" كما تسميه في اي حكومة مقبلة، بينما تسميه الاكثرية "الثلث المعطل"، كونه يسمح لمن يملكه بتعطيل قرارات مهمة في الحكومة وذلك قبل الموافقة على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان المرشح التوافقي رئيسا، وهو الامر الذي ترفضه الاكثرية.

وقال نصر الله "المشكلة فعليا في الثلث الضامن في الحكومة (...) فريق السلطة يريد الامساك بكل اطراف السلطة ويرفض الشراكة"، مضيفا "كنا على مشارف انجاز التسوية لكن هناك قوى في الموالاة حتى وان كانت مقتنعة ولها مصلحة في حكومة الوحدة الوطنية، فهي لن تمشي بها لان الاميركيين يرفضونها".

واكد الامين العام لحزب الله ان لبنان سيبقى بدون رئيس للجمهورية اذا لم تحصل المعارضة على حكومة تؤمن لها "الثلث الضامن".

وقال "طالما قرار الاميركيين عدم اعطاء الثلث الضامن للمعارضة فان الانتخابات الرئاسية لن تحصل".

ولخص نصر الله ابرز نقاط "المشروع الاميركي" في لبنان وفق رؤيته وقال "يريدون سلطة موالية تابعة لهم تنفذ اوامرهم وتحقق اهدافهم في لبنان والمنطقة، يريدون    لبنان خاليا من المقاومة لا فكرا ولا ثقافة ولا سلاحا".

واضاف "يريدون توطين الفلسطينيين ليس لحل البعد الانساني وانما لتصفية حق العودة لمصلحة الكيان الصهيوني، يريدون استخدام لبنان للضغط على سوريا وابتزازها ودفعها للسير في عملية التسوية الشاملة".

من ناحية اخرى، اكد نصر الله ان المفاوضات لمبادلة الجنديين الاسرائيليين اللذين اسرهما حزب الله في تموز/يوليو 2006 بمن تبقى من الاسرى اللبنانيين في سجون الدولة العبرية "مستمرة وان توجهها ايجابا او سلبا سيظهر خلال اسبوعين او ثلاثة".

ويعيش لبنان منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر فراغا رئاسيا.

وقد تم تأجيل جلسة البرلمان التي كانت مقررة السبت الماضي لانتخاب الرئيس  للمرة الحادية عشرة، في وقت يشهد لبنان ازمة سياسية هي الاسوأ منذ نهاية الحرب الاهلية في 1990.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم