تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجيش الإسرائيلي يتوغل داخل غزة وحماس تتوعد بجعلها مقبرة له

دخلت القوات البرية الإسرائيلية قطاع غزة بعد أسبوع من بدء العمليات العسكرية، فيما أفاد ناطق باسم الجيش الاحد ان 28 جنديا اسرائيليا جرحوا خلال الهجوم البري.

إعلان

ا ف ب -  دخلت القوات الاسرائيلية مساء السبت قطاع غزة حيث تواجهت مع مقاتلي حماس، في تصعيد للهجوم الذي اسفر عن سقوط 466 فلسطينيا على الاقل خلال اسبوع واحد.

  وبعد دخولها الى قطاع غزة قصفت دبابات اسرائيلية مواقع لحماس في شمال قطاع غزة المنطقة الصغيرة (362 كيلومترا مربعا) المكتظة بالسكان (1,5 مليون نسمة). وقصفت القوات الاسرائيلية كذلك خزانا للوقود في بيت لاهيا مما تسبب بحريق.

وتسمع انفجارات وتبادلا لاطلاق النار في عدة مناطق في حين تتقدم القوات داخل قطاع غزة مدعومة بمروحيات اباتشي. وفجر المقاتلون الفلسطينيون قنابل زرعوها عند جنبات الطريق لدى مرور هذه القوات.

واكد مسؤول عسكري اسرائيلي ان عشرات "الارهابيين" قتلوا في اشباكاكت او قصف مدفعي من دون "تسجيل اي خسائر في الجانب الاسرائيلي".

واعلنت حركة حماس ان تسعة جنود اسرائيليين قتلوا خلال الهجوم البري على قطاع غزة الذي بدأ مساء السبت.

وجاء في بيان لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، انها من خلال دخولها على الاجهزة اللاسلكية للجيش الاسرائيلي علمت ان خمسة جنود قد قتلوا.

واضافت الكتائب في وقت لاحق ان عدد القتلى ارتفع الى تسعة.

واوضحت ان احد القتلى هو ضابط. ولكن الجيش الاسرائيلي رفض الادلاء باي تعليق.

من جهة اخرى، اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان عددا من المقاتلين اصيبوا بجروح بالغة خلال المعركة في شمال غزة ولكن سيارات الاسعاف عاجزة عن الوصول لنقل الجرحى الى المستشفيات.

ومع تقدم الليل شاهد سكان في القطاع الدبابات تقترب من منطقة السودانية في شمال غرب قطاع غزة. ودخلت قوات اخرى الى حي بيت حانون (شمال شرق) سبقتها نداءات بمكبرات الصوت تدعو السكان الى المغادرة.

وقتل طفل فلسطيني وجرح 11 اخرون في قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية على ما افادت مصادر طبية فلسطينية.

وحذر المتحدث باسم حماس اسماعيل رضوان في بيان تلاه على تلفزيون الاقصى التابع لحماس ان "دخولكم الى غزة لن يكون نزهة وغزة ستكون مقبرة لكم ان شاء الله".

واكد ان "المقاومة اعدت مئات الرجال والنساء لشن عمليات استشهادية".

كما هددت حماس بخطف جنود اسرائيليين.

وحذرت كتائب القسام في بيان من ان اسرائيل "ستدفع ثمنا غاليا" في مقابل هجومها البري الذي شنته السبت على قطاع غزة.

واعلن الجيش الاسرائيلي ان العملية البرية "ستستمر اياما عدة". واكدت رئاسة الحكومة ان الهدف من الهجوم هو "السيطرة" على المناطق في قطاع غزة التي تطلق منها الصواريخ باتجاه اسرائيل.

وقال الجيش ان "اعدادا كبيرة من القوات" تشارك في الهجوم البري في حين تم استدعاء الاف من جنود الاحتياط بشكل عاجل.    

وكانت اسرائيل منذ بدء حملتها في 27 كانون الاول/ديسمبر تقصف قطاع غزة جوا وبحرا مما ادى الى مقتل ما لا يقل عن 466 فلسطينيا، بينهم 80 طفلا و42 امرأة، في حين جرح 2360 اخرون وفق مصادر طبية فلسطينية.

وخلال الفترة ذاتها، قال الجيش والشرطة الاسرائيليان ان الفلسطينيين اطلقوا حوالى 500 صاروخ من قطاع غزة اسفرت عن سقوط اربعة قتلى ونحو 15 جريحا في اسرائيل.

وفي الوقت ذاته شن اطليران الحربي الاسرائيلي عشرات الغارات السبت ما ادى الى مقتل 25 فلسطينيا بينهم 16 في مسجد ومسؤولان محليان في حماس على ما ذكرت اجهزة اطلوارئ الفلسطينية.

ورغم الهجوم استمر الناشطون الفلطسينيون الذين يبلغ عددهم 13 الفا حسب خبراء باطلاق الصواريخ. وقد استهدف ما لا يقل عن 21 صاروخا جنوب اسرائيل بينها ستة بعد بدء العملية البرية على ما افادت الشرطة. وقد اصيب ثلاثة اشخاص بجروح.

وتسبب الهجوم الاسرائيلي بتدمير كبير وانعكس تدهورا اضافيا للوضع الانساني.

وقالت ممثلة برنامج الاغذية العالمي في الاراضي الفلسطينيية كريستين فان نيوهويس ان "الوضع الحالي في غزة رهيب والكثير من المواد الغذائية الاساسية لم تعد متوافرة".

ودعا الامين العام للامم المتحدة في بيان الى "وضع حد فوري للعملية البرية وطلب من اسرائيل ان تبذل قصارى جهدها لضمان حماية المدنيين وايصال المساعدة الانسانية".

وعلى الصعيد الدبلوماسي تمنت الولايات المتحدة وقفا لاطلاق النار "في اقرب وقت ممكن لكنه لا يسمح بعودة الوضع الذي كان قائما سابقا حيث تستمر حماس باطلاق الصواريخ انطلاقا من غزة وتحكم على سكان غزة بالعيش في حالة من البؤس".

وقد دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجلس الامن الدولي الى الانعقاد فورا لوقف الاجتياح الاسرائيلي لغزة مدينا الهجوم الاسرائيلي بحسب ما اعلن كبير المفاوضين صائب عريقات لوكالة فرانس برس.

وينتظر وصول وفد من الاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط الاحد في زيارة تستمر حتى الثلاثاء بغية البحث في وقف لاطلاق النار.

ويصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين الى المنطقة وسيجري محادثات الاثنين خصوصا في الضفة الغربية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.