الانتخابات الرئاسية الأمريكية

اختيار المرشحين يبدأ بايوا

تجرى اليوم الخميس بولاية ايوا الأمريكية الانتخابات الأولية لاختيار مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري لخوض السباق الرئاسي المرتقب في نوفمبر / تشرين الثاني 2008.

إعلان

تصل اطول حملة انتخابية رئاسية والاكثر كلفة في تاريخ الولايات المتحدة الى ساعة الحقيقة اليوم  الخميس عندما سيختار الناخبون في ايوا الولاية الصغيرة الريفية وسط السهول الكبرى مرشحيهم المفضلين لخوض السباق الرئاسي.

وتبدو اي توقعات جدية لنتائج هذه الانتخابات الاولية لاختيار المرشحين الديمقراطي والجمهوري لخوض السباق الى البيت الابيض مستحيلة بسبب تغير الناخبين ونظام مجالس الناخبين (الكوكوس) المعقد الذي يشكل في آن مثالا للديمقراطية المباشرة وعملية اجرائية شديدة الصعوبة.

وعملية الاقتراع مفتوحة للناخبين المنتمين الى الحزب الديموقراطي او الجمهوري فقط لكن لكل فرد الحرية للانتماء الى هذا الحزب او ذاك او تغيير انتمائه في مساء التصويت نفسه.

وافاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة "دي موين ريجستر" الثلاثاء ان السناتور الشاب عن ايلينوي باراك اوباما يحتل الطليعة مع 32% من نوايا التصويت، مقابل 25% لهيلاري كلينتون و24% للمرشح السابق الى منصب نائب الرئيس جون ادواردز.

ولفت الاستطلاع الى ان ثلث الناخبين قد يعيدون النظر في خيارهم.

وللمرة الاولى في تاريخ الولايات المتحدة تحظى سيدة هي هيلاري كلينتون، واسود هو اوباما بفرصة جدية للفوز بترشيح حزبهما واحتمال ان يصبحا الرئيس الرابع والاربعون للولايات المتحدة.

وفي الجانب الجمهوري تعتبر اللعبة مفتوحة ايضا. فمايك هاكابي حاكم اركنسو السابق والقس المعمداني السابق وحاكم مساتشوسيس السابق الذي ينتمي الى طائفة المورمون، يتنافسان على المرتبة الاولى.

ويحتل هاكابي الطليعة مع 32% من نوايا التصويت مقابل 26% لرومني بحسب استطلاع دي موين ريجستر.

اما المرشح الجمهوري الاكثر ترجيحا على الصعيد الوطني رودولف جولياني فيبدو خارج السباق في ايوا، فيما يراهن جون ماكين احد رجالات السياسة الاكثر احتراما في الولايات المتحدة خصوصا على استحقاق نيوهامشر حيث ستجرى الانتخابات الاولية في الثامن من كانون الثاني/يناير.

ويضعه الاستطلاع الذي نشر الثلاثاء في المرتبة الثالثة في ايوا مما يعتبر اداء مهما ان تاكدت هذه التوقعات في نتيجة الكوكوس.

وباستثناء حصول فارق كبير بين الفائز في المجالس الانتخابية ومنافسيه، فمن غير المؤكد ان يستفيد هذا الفائز من هذه النتيجة.

فالانتخابات التمهيدية في نيوهامشر سيتبعها في اواخر الشهر انتخابات اولية في كارولاينا الجنوبية واعتبارا من الخامس من شباط/فبراير ستسمع نحو عشرين ولاية منها نيويورك وكاليفورنيا صوتها ايضا.

ومن الممكن لكن من غير المؤكد ان يعرف انذاك اسم المرشحين الديمقراطي والجمهوري اللذين سيتنافسان في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر على الرئاسة.

ويجوب المرشحون الرئاسيون منذ اشهر ولاية ايوا التي تضم ثلاثة ملايين نسمة، 95% منهم من البيض. ولم يوفروا اي جهد لجذب انتباه واهتمام الناخبين من خلال انفاقهم ملايين الدولارات على تنقلاتهم وابرام صفقات من شتى الانواع وخصوصا من خلال اعلانات دعائية متلفزة.

ومعروف ان ايوا تحدث مفاجآت. فمنها خرج جيمي كارتر من الظل في العام 1976 ووالتر مونديل في 1984 وجون كيري في 2004. وخمسة من الفائزين السبعة الاخيرين في مجالس ايوا فازوا فيما بعد بترشيح حزبهم.

لكن ذلك لا يشكل قاعدة ثابتة. ففي 1988 احتل المرشحون الذين فازوا بتعيين حزبهم مثل مايكل دوكاكيس وجورج بوش الاب، المرتبة الثالثة في ايوا.

يبقى ان احد العناصر المجهولة في الاقتراع يكمن في نسبة المشاركة. فالناخبون ينبغي ان يذهبوا جميعهم الى التصويت في الوقت نفسه وليس في الوقت الذي يناسبهم.

وسيبدأ الديموقراطيون انتخاباتهم التمهيدية عند الساعة 19,30 بالتوقيت المحلي (00,30 ت غ)، اي عند حلول الظلام وفي برد قارس.

لذلك جند المرشحون الاف "المتطوعين" غالبا من الطلبة لمساعدة الناخبين على التوجه الى احد مراكز التصويت ال1784 المفتوحة في كل الولاية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم