باكستان

حول ظروف اغتيال بوتو

الخلاف مستمرا الاحد بين الحكومة والمعارضة في باكستان حول اسباب وظروف مقتل رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو في نهاية كانون الاول/ديسمبر.

إعلان

كان الخلاف مستمرا الاحد بين الحكومة والمعارضة في باكستان حول اسباب وظروف مقتل رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو في نهاية كانون الاول/ديسمبر، فيما واصلت سكتلنديارد على الارض تحقيقها الصعب في عملية الاغتيال.

وندد حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه بوتو بتعدد روايات السلطات حول اسباب موتها بعدما اقر الرئيس برويز مشرف بانها قد تكون قتلت برصاص اطلقه رجل استهدفها قبل العملية الانتحارية.

واعلن فرحة الله بابار احد قادة الحزب ان "ثمة امرا مريبا تخفيه الحكومة ولذلك تبدل موقفها".

وقال "اننا نردد منذ اليوم الاول انها قتلت بالرصاص. كانت هذه مؤامرة، خطة تم تنفيذها، لا تساورنا اي شكوك بهذا الصدد".

واقر مشرف في مقابلة بثتها قناة "سي بي اس" التلفزيونية الاميركية السبت باحتمال ان تكون بوتو اصيبت في رأسها برصاصة اطلقها مجهول فتح النار عليها ورد على سؤال حول هذه الامكانية بالقول "نعم، بالتأكيد. انه احتمال وارد".

وقتلت بوتو بعد تجمع انتخابي في روالبندي قرب اسلام اباد في وقت كانت واقفة في سيارتها مخرجة رأسها من فتحة السقف.

وكانت السلطات تؤكد حتى الان انها توفيت جراء كسر في الجمجمة حين صدم رأسها مقبض فتحة السقف وهي تحاول الولوج الى السيارة هربا من الرصاص قبيل وقوع الانفجار الذي اودى بحياة عشرين شخصا اخر.

واقرت وزارة الداخلية الاحد بوجود عدة فرضيات بشأن الاغتيال وقال المتحدث باسمها جواد شيما "مهما قال الرئيس فهو حتما على حق. الابحاث متواصلة وسنعلن نتائجها" عند ورودها.

واعلن فرحة الله بابار المتحدث باسم حزب الشعب الباكستاني لوكالة فرانس برس ان "النظام يغير باستمرار موقفه وهذا يزيد من الشكوك والريبة ويعزز مطالب حزب الشعب الباكستاني بضرورة اجراء تحقيق مستقل برعاية الامم المتحدة".

ويطالب حزب بوتو منذ عشرة ايام بتحقيق تشرف عليه الامم المتحدة على غرار التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005 الامر الذي يبدو مستحيلا لانه يفترض تورط دولة اخرى في العملية.

كما ان آصف علي زرداري زوج بنازير بوتو رفض تشريح الجثة ليلة الاغتيال ودفنت بوتو في اليوم التالي.

وسرعان ما احتدم الجدل حول عملية الاغتيال.

وتتهم اسلام اباد مجموعات مرتبطة بالقاعدة فيما تشير عائلة بوتو الى ضلوع مسؤولين كبار قريبين من السلطة واجهزة استخبارات. وكانت بوتو نفسها المحت بعد العمليتين الانتحاريتين المزدوجتين اللتين نجت منهما في 18 تشرين الاول/اكتوبر في كراتشي واوقعتا 139 قتيلا، الى امكانية ان تتحرك اجهزة الاستخبارات حتى بدون علم رئيس الدولة.

وفي محاولة لوضع حد للجدل، طلب مشرف مساعدة سكتلنديارد (الشرطة الجنائية البريطانية) التي ارسلت خمسة خبراء في مكافحة الارهاب يجرون تحقيقا منذ الجمعة تحت اشراف السلطة الباكستانية. وكشفوا الاحد على سيارة بوتو بعدما عاينوا موقع  الجريمة.

غير ان حزب الشعب الباكستاني يعتبر ان هذا التعاون البريطاني "لا معنى له" اذ انه "لن يسمح لسكتلنديارد باستجواب الذين نشتبه بضلوعهم"، على ما قال بابار.

غير ان هذا الطرح يتجاهل احتمال التعرف الى مرتكبي الاعتداء من خلال تحليل عينات من اشلاء الجثث وامكانية ان يعيد الجراحون تشكيل وجه الانتحاري والصور التي التقطت لمطلق النار والانتحاري.
  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم