العراق

عمليات للقضاء على شبح القاعدة في العراق

شنت القوات الأمريكية والعراقية سلسلة عمليات مستهدفة تنظيم القاعدة في العراق، وذلك بعد تصاعد التفجيرات الانتحارية التي يعتبرها قادة عسكريون أمريكيون محاولة من التنظيم لإعادة إشعال العنف الطائفي.

إعلان

بدات قوات اميركية عراقية مشتركة الثلاثاء عمليات عسكرية جديدة ضد شبكة القاعدة والعناصر المتطرفة، حسبما اعلن ضابط اميركي رفيع المستوى في حين خطف مسلحون ثمانية من عناصر الصحوة الشيعة شمال بغداد.

وقال اللفتنانت جنرال راي اودرينو ثاني اعلى قائد عسكري اميركي في العراق في بيان ان "العملية تشكل سلسلة ضمن مجموعة عمليات اميركية عراقية مشتركة لمطاردة والقضاء على فلول تنظيم القاعدة في العراق والعناصر المتطرفة الاخرى".

لكنه لم يحدد مكان العملية.

واضاف ان "العملية التي اطلق عليها اسم +فانتوم فينيكس+ سوف تغتنم المكاسب التي تحققت اخيرا من خلال العمليات الامنية لتفكيك مناطق دعم الشبكات الارهابية ومقرات قيادتهم".

يذكر ان ضباطا كبار من الجيش الاميركي كانوا اعلنوا ان عناصر شبكة القاعدة والمتطرفين الذين يدورون في فلكها انتقلوا الى شمال بغداد وخصوصا محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى بعد التضييق عليهم في العاصمة بسبب الخطة الامنية.

وافاد البيان ان "العملية هدفها تحسين سبل ايصال الخدمات الاساسية وتنمية الاقتصاد وامكانيات الحكومات المحلية".

من جهته، اعلن الكولونيل براد كوفي للصحافيين ان "عملية +ايرون هارفست+ بدات اليوم في قضاء المقدادية (100 كلم شمال شرق بغداد) بمشاركة 640 جنديا اميركيا من فرقة المشاة".

وتهدف "ايرون هارفست" حوالى 200 من عناصر القاعدة في منطقة المقدادية.

وتاتي هذه العمليات العسكرية في اعقاب تجدد اعمال العنف التي ضربت بغداد بعد ان شهدت العاصمة هدوءا نسبيا خلال الاشهر الماضية.

وقتل نحو 40 شخصا على الاقل في هجمات في العاصمة منذ الاحد الماضي، بينها عمليات استهدفت مجالس الصحوة التي شكلتها القوات الاميركية كجزء من استراتيجيتها لمقاتلة تنظيم القاعدة.

الى ذلك ،اعلنت مصادر امنية الثلاثاء ان مسلحين مجهولين خطفوا ثمانية من عناصر الصحوة الشيعية التي تحاول تقويض نشاط المليشيات في حي الشعب الشيعي شمال شرق بغداد.

واوضحت المصادر ان "مسلحين يستقلون خمس سيارات هاجموا حاجز تفتيش يديره عناصر الصحوة وخطفوا ثمانية اقتادوهم الى جهة مجهولة مساء امس الاثنين".

من جهة اخرى، قال مصدر امني ان "مسلحين يستقلون سيارتين اطلقوا النار من مسدسات كاتمة للصوت على قائد مجلس الصحوة في حي الشعب اسماعيل عباس مساء الاحد بينما كان امام منزله في الحي المذكور فقتل فورا".

وقد لقي قائد "مجلس الصحوة في الاعظمية" العقيد رياض السامرائي مصرعه امس في حي السبع ابكار في الاعظمية السنية بتفجير انتحاري.

ويؤكد الجيش الاميركي الذي قام بدعم مجالس الصحوة في العراق ان هذه المجالس ساهمت في خفض معدلات العنف بنسبة 62 بالمئة في عموم البلاد منذ شهر حزيران/يونيو الماضي.

وشكلت هذه المجالس في البداية في المناطق السنية الساخنة حيث كان ينشط تنظيم القاعدة، قبل ان تنتقل الى بعض المناطق الشيعية المتاخمة لاحياء من العرب السنة في بغداد اواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

لكن التيار الصدري يرفض تشكيل مجالس صحوة من قبل العشائر الشيعية لمحاربة الميليشيات على غرار مناطق العرب السنة.

واعتبر في هذا الصدد ان "هناك دعوات لتشكيل مجالس صحوة من قبل بعض العشائر (...) للاسف نعتقد بانها موجهة ضد التيار الصدري".

وتابع "نرفض تشكيل مثل هذه المجالس كما حدث في الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد) حيث تحول طلبة العلوم الدينية وعناصر جيش المهدي الى اهداف لقوات الصحوة المدعومة من الجيشين العراقي والاميركي".

واصبحت الهجمات مؤخرا تتركز على مجالس الصحوات.

وقتل 14 شخصا الاثنين باستهداف السامرائي بتفجيرين انتحاريين داخل مبنى الوقف السني وسيارة مفخخة يقودها انتحاري قرب المكان.

يشار الى ان ثلاثة من قادة مجالس الصحوة قتلوا في بغداد خلال الاسابيع الثلاثة الماضية، بعد مقتل آمر صحوة حي الجامعة العقيد ربيع بنيران مسلح في 22 كانون الاول/ديسمبر.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم