تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرلمان يصادق على تعديل قانون مثير للجدل

صادق البرلمان التركي على تعديل مادة من القانون الجزائي اعتبرها الإتحاد الأوروبي عائقا كبيرا أمام حرية التعبير، وقد استعملت ذات المادة من قبل السلطات لإحالة كتاب على القضاء بتهمة "الشتم والإساءة للأمة التركية".

إعلان

قالت وكالة الأناضول للأنباء إن البرلمان  التركي أقر تعديلا طال انتظاره لقانون انتقده الاتحاد الأوروبي لتقييده حرية  التعبير في البلاد التي تسعى للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي ويقول نشطاء إن  التعديل ليس كافيا.


وأضافت الوكالة أن إصلاح المادة 301 بالقانون الجنائي أقر في وقت مبكر من 
صباح اليوم الأربعاء بعد أن صوت 250 عضوا لصالحه في حين رفضه 65 عضوا وسط 
انتقاات بالغة من المعارضة.


وكانت المادة تستخدم لمقاضاة مئات من الكتاب بينهم الروائي الحائز على 
جائزة نوبل في الأدب أورهان باموك بتهمة "إهانة القومية التركية".


وبعد هذا التعديل ستكون إهانة الأمة التركية وليست القومية التركية إهانة 
وسيتطلب فتح قضية موافقة وزير العدل. وسيجرى تخفيف أقصى عقوبة إلى السجن عامين 
بدلا من ثلاثة أعوام.


ولكن كتابا وناشرين يخشون أن يستمروا في التعرض لمحاكمات إذ يقولون إن 
التعديلات بسيطة في حين أن قوانين أخرى تقيد حرية التعبير ما زالت كما هي ولم يجر 
تعديلها.


وردت بروكسل أيضا بفتور على التعديل.


وفي زيارة في الآونة الأخيرة لتركيا قال جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية 
الأوروبية إن هذا التعديل خطوة في الاتجاه الصحيح.


وكان الاتحاد الأوروبي أشار إلى أن تخفيف القيود المفروضة على حرية التعبير 
اختبار لمدى التزام تركيا بالإصلاح السياسي في الوقت الذي تسعى فيه أنقرة 
للإسراع بوتيرة محادثات انضمامها للاتحاد التي تسير ببطء وبدأت عام 2005 .


وقال محمد علي شاهين وزير العدل التركي مدافعا عن التعديل في مواجهة 
انتقادات المعارضة إنه ستكون هناك قيود فيما يتعلق بإهانة تركيا.


وتابع للبرلمان "هذا التعديل لن يسمح للناس بإهانة القومية التركية بحرية."


وكان هذا الإصلاح مثار جدل في تركيا. وأقر مشروع القانون بعد ثماني ساعات من 
النقاش الذي جرى في أغلبه في وقت متأخر من الليل. وكان قد جرى تأجيل التصويت 
على مشروع القانون هذا عدة مرات وسط معارضة قوية من القوميين.


وكان الصحفي التركي من أصل أرمني هرانت دينك الذي قتل بالرصاص العام الماضي 
أدين وفق المادة 301 .


واتهم حزب الحركة القومية اليميني التركي الحكومة بخيانة هوية البلاد والإذعان 
لمطالب الاتحاد الأوروبي بأن تصلح قوانينها التي تحظر على الأتراك إهانة أمتهم.


وقال دولت بهجلي زعيم الحزب في اجتماع لحزبه قبل التصويت إن هذا الإصلاح سيكون 
"خطأ تاريخيا".


وتابع "الافتراء على تاريخ تركيا وإهانة الأمة التركية ومعايير القومية 
التركية أصبح عادة في ظل طريقة التفكير السياسي لحزب العدالة والتنمية الذي 
يفتقر للشعور بالهوية."


وعارض التعديل أيضا حزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد. 
وأراد حزب المجتمع الديمقراطي الموالي للأكراد والذي ينتهي الأمر بأعضائه كثيرا 
بالمثول أمام المحكمة بسبب التعبير عن آرائهم بخصوص القضية الكردية أن تلغى المادة 
تماما.


واستخدمت المادة 301 ضد كتاب مثل باموك بسبب تصريحات عن المذابح التي تعرض 
لها الأرمن على أيدي الأتراك العثمانيين سنة 1915-1916 . وتنفي تركيا مزاعم 
الأرمن وكثير من المؤرخين الغربيين بأن المذابح بمثابة إبادة جماعية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.