تخطي إلى المحتوى الرئيسي
باكستان

القاعدة تتبنى الاعتداء على سفارة الدانمارك

3 دَقيقةً

تبنى تنظيم القاعدة الهجوم الانتحاري الذي استهدف الاثنين سفارة الدانمارك في اسلام اباد، وأوضح بيان نشر على موقع الانترنت الاعتداء أن كوبنهاغ "لم تعتذر" عن نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد في صحف دانماركية.

إعلان

يرى بعض المحللين ان الاعتداء الذي استهدف الاثنين السفارة الدنماركية في اسلام اباد يطرح مسألة اعادة النظر في سياسة الدنمارك الخارجية التي يصفها البعض ب"العدائية" والتي ينقسم حولها السياسيون والرأي العام.

وتسببت العملية الانتحارية الاثنين في العاصمة الباكستانية بمقتل ستة اشخاص على الاقل بينهم مواطن دنماركي.

ومنذ وصول حكومة ليبرالية محافظة الى الدنمارك في 2001، تتبع البلاد سياسة خارجية هجومية. فهي حليفة قريبة من الولايات المتحدة، وقد شاركت في الحرب في العراق الى جانب الولايات المتحدة من دون تفويض من الامم المتحدة، بالاضافة الى مشاركتها في النزاع الافغاني.

وتؤكد الدنمارك رغبتها بالبقاء في واجهة حملة مكافحة الارهاب والدفاع عن القيم الغربية، بدءا بحرية التعبير.

وحذر عدد من المحللين الاربعاء من هذه السياسة الناشطة ومن "كلفتها المرتفعة"، بحسب ما يقول الخبير في شؤون الاسلام يورغن باك سايمونسن.

وقال سايمونسن لوكالة فرانس برس "الاسوأ قد حصل بسبب تدخلنا في العراق وافغانستان، ولان العالم المسلم يعتبر بلدنا، بسبب الرسوم الكاريكاتورية، مشككا بالاسلام وحتى معاديا له وللاقلية المسلمة التي تعيش فيه".

وقال المحلل في السياسة الدولية في جامعة آرهاس توني برمس كنودسن ان السياسة الدنماركية "باتت متجهة نحو المواجهة" اكثر منها نحو المصالحة.

واضاف "تبدو الدنمارك، بالنسبة الى العالم الاسلامي، لا سيما المتطرف منه، العدو الرئيسي" بسبب نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة الى النبي محمد في 2005، التي لم تعبر الحكومة عن اي ادانة لها.

وتابع "على عكس ما كان يحصل خلال التسعينات عندما كانت للدنمارك سياسة ناشطة لا تفرق بين الامم وتقوم على تفويضات من الامم المتحدة وتتمحور حول عمليات انسانية ومهمات سلام، فقد تحولت الدنمارك اليوم الى لاعب متشدد الى جانب الولايات المتحدة".

واشار كنودسن الى انتفاء النظرة الى الدنماركيين كوسطاء محتملين حياديين في النزاعات كما هي الحال مثلا مع النروج والسويد.

وتلتقي هذه الانتقادات مع انتقادات مماثلة من احزاب مختلفة من الوسط واليسار في البرلمان.

وقالت رئيسة الحزب الراديكالي مارغريت فيستاغر "لا يجب ان ننفذ سياسة خارجية عدائية او سينظر الينا على اننا اسرائيل الشمال او نسخة عن الولايات المتحدة التي تخوض نزاعا مفتوحا ضد العالم الاسلامي".

وتابعت "بصفتنا بلدا صغيرا، فان دورنا يكمن في السعي الى المساهمة في ايجاد حلول للنزاعات".

ويشاطر حزب الشعب الاشتراكي وكتلة لائحة الوحدة (الشيوعيون السابقون) هذا الموقف، فيما ترفضه احزاب اليمين الاخرى الموجودة في السلطة.

اما الحزب الاجتماعي الديموقراطي، ابرز حزب معارض، فقد اتهم الاحزاب المشككة ب"خدمة الارهابيين".

والشعب الدنماركي منقسم ايضا.

وتقول الممرضة في مستشفى هيرليف، ماريان اوكسين، لوكالة فرانس برس "انه لامر مخيف ان نرى اننا على لائحة الارهابيين. انما لا بد من التبصر وعدم الاستسلام للخوف".

اما جوناثان هورسكجر، وهو طالب في الثانية والعشرين، فيرى ايضا ان الدنمارك قامت بدور استفزازي، مشيرا في الوقت نفسه الى وجوب "عدم الخضوع".

ويرى بيتر هينينغ (78 عاما) من جهته ان "من يزرع الريح يحصد العاصفة"، مضيفا ان "الخطأ يقع على عاتق رئيس الوزراء الذي لم يرد في الوقت المناسب على قضية الكاريكاتور وتركها تكبر وتنفجر"، بدلا من "اطفاء شرارتها الاولى".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.