تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أديان - فرنسا

أزمة المؤسسات الاسلامية في فرنسا

3 دَقيقةً

يعاني المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية من أزمة بعد مرور خمس سنوات على إنشائه، ومن المتوقع أن يتم انتخاب أعضاء جدد خلال الشهر الحالي.

إعلان

يواجه المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أزمة جديدة مع اقتراب موعد الانتخابات لتجديد هياكله المديرة على المستوى الوطني والجهوي. 

 

وقد أعلن عميد "مسجد باريس" الدكتور دليل بوبكر المقرب من الجزائر أنه لن يشارك في الانتخابات المقررة في حزيران/يونيو 2008، احتجاجا على نظام التصويت الذي يخدم على حد قوله مصالح "تجمع مسلمي فرنسا" المقرب من المغرب.

 

ويترأس دليل بوبكر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية منذ إنشائه مطلع 2003 بمبادرة من نيكولا ساركوزي الذي كان يشغل وقتها منصب وزير الداخلية المكلف بشؤون الأديان، وقد أعيد انتخابه عام 2005 لعهدة ثانية بدعم من الحكومة الفرنسية.

 

ويشير فرانك فريغوسي الباحث في قضايا الإسلام لدى المركز الوطني للبحث العلمي أن عميد "مسجد باريس يريد الذهاب بالتعبير عن استيائه بعدما تأكد أنه لم يعد يحظى بمساندة الحكومة. وكان فريغوسي قد عمل كمستشار لشؤون الديانة الإسلامية لدى جان بيار شوفنمان عندما كان وزيرا للداخلية وشؤون الأديان.

 

ويعد الجزائريون والمغاربة أكبر الجاليات المسلمة المقيمة بفرنسا من حيث العدد، غير أن المغاربة يتميزون بإقبالهم المنتظم وبأعداد كبيرة على المساجد وأماكن الصلاة.    

 

ويتم اختيار المندوبين لانتخاب هيئات المجلس القيادية وفق نظام   تصويت يعتمد مقياس مساحة أماكن الصلاة، وهي الصيغة التي تعزز حظوظ التنظيمات المقربة من المغرب.

 

ويذكر الأميركي جوناتان لورانس  الباحث في معهد بروكينس أن الدولة الفرنسية عملت فترة طويلة على إسناد مهمة تسيير شؤون الإسلام إلى الحكومة الجزائرية عبر إدارة مسجد باريس، ويعتقد ذات الباحث ومؤلف كتاب "إدماج الإسلام في فرنسا" أن الأزمة الراهنة لتمثيل الديانة الإسلامية ما هي إلا عقبة سهلة الاجتياز على طريق إدماج أفضل للديانة الإسلامية في فرنسا.

 

ولا يشاطر الباحث  فرانك فريغوسي رأي زميله الأميركي جوناتان لورانس، إذ يعتبر أن السلطات الجزائرية والمغربية ما زالت تمارس ضغوطا على ممثلي وأعضاء التنظيمات الإسلامية الخاضعة لنفوذها بهدف التأثير على نتائج التصويت في هذا الاتجاه أو ذاك، ويضيف المستشار السابق لوزارة الداخلية في عهد جان بيار شوفنمان أن تمثيل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يبقى رهينة نفوذ أطراف أجنبية.

 

ويواجه المجلس انتقادات لاذعة من قبل مسلمي فرنسا وبعض الأوساط  السياسية الفرنسية إذ يعيبون على تنظيماته خلافاتها وعدم قدرتها على التحدث بلسان واحد.

 

ويأسف فرانك فريغوسي أن أعضاء الهيئة التي يرأسها الدكتور دليل بوبكر لم يبدوا مواقف موحدة حيال قانون فرض الحجاب في المدارس الحكومية ورسوم الصحافة الدانمركية المسيئة للرسول محمد التي نشرتها أسبوعية "شارلي ايبدو" الفرنسية.

 

ويعقب باحث معهد بروكينس جوناتان لورانس على كلام  فرانك فريغوسي بقوله أن صلاحيات المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية تقتصر على التكفل بالجانب الديني دون غيره.

 

وتبقى حصيلة المجلس منذ إنشائه مثيرة للجدل والانتقادات، ويوجه العديد أصابع الاتهام إلى أعضاء اللجنة المديرة المتهمين بعرقلة الهيئة وشل نشاطها نتيجة النزاعات بين مختلف التنظيمات، ويصف شباب الجالية المسلمة في فرنسا أعضاء المجلس بـ"الأعيان الذين يهتمون بلقاء الوزراء" دون التركيز على قضايا الديانة الإسلامية من تكوين الأئمة إلى مطالبة البلديات بتخصيص أماكن لدفن المسلمين وفق متطلبات الدين الإسلامي.      

    

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.